التحري عن الخاطب وطلب مشورة الثقة فيه من أسباب التوفيق فاطمة بنت قيس خطبها معاوية وأبو جهم، فاستشارت النبي صلى الله عليه وسلم فيمن تختار فقال لها(أما معاوية فرجل لا مال له, وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء انكحي أسامة بن زيد) قالت:فكرهته،[وكان مولى أسود] ثم نكحته، فجعل الله فيه خيرا كثيرا واغتبطت[أي:غبطني النساء لكثرة ما نلت من الخير
* * *
إنما يجد المشقة في ترك المألوفات من تركها لغير الله، فأما من تركها صادقا من قلبه لله فإنه لايجد في تركها مشقة إلا في أول وهلة؛ليمتحن أصادق هو في تركها أم كاذب؟!فان صبر على تلك المشقة قليلا استحالت لذة،قال ابن سيرين:"سمعت شريحا يحلف بالله ماترك عبدلله شيئا فوجد فقده" وأجل مايعوض به الأنس بالله وطمأنينة القلب ورضاه عنه تعالى[الفوائد
* * *