رسالة اليوم الأول : نحمده ونستعينه ونستغفره
الحمد لله وكفى ، وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ، لا سيما عبده المصطفى وآله وصحبه ومن اقتفى .
أما بعد ..
فاللهم لك الحمد كله ، وإليك يرجع الأمر كله ، الحمد لله أن بلغنا زمان العشر ، زمان أعظم أيام الدنيا ، زمان التقرب بأحب الأعمال إلى الله تعالى .
فاللهم لك الحمد حمدًا طيبًا مباركًا فيه ، ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، أهل الثناء والمجد .
فالواجب الأول على كل من شهد هذه النعمة أن يقوم لله بعبودية ( الشكر ) فأكثر من حمدك لله تعالى ، وتذكر معي فضل ذلك.
فقد روى الطبراني وحسنه الألباني عن سلمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رجل : الحمد لله كثيرا فأعظمها الملك أن يكتبها فراجع فيها ربه عز وجل فقال : اكتبها كما قال عبدي كثيرا . ( فالحمد لله كثيرا ) .
وإذا كان هذا زمان " العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى " فينبغي علينا أن نستعين بالله ونتوكل عليه في استقصاء الجهد في الطاعات .
قال تعالى : " فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ "
فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
فاستعن بالله ولا تعجز ، وفوض الأمر له ، ونحن له عبيد يفعل بنا ما يريد ، وأرد تُراد ، وليكن همك بلوغ أعظم مقامات الإيمان ( الرضا ) واعزم على الخير تناله يدك بإذن الله تعالى .
وحتى لا تعرقل ولا تتعثر ، جدد توبتك ، وأكثر من الاستغفار ، ليصفو الحال ، ويتحرك القلب .
فواجبنا العملي : يتلخص في هذه الكلمات الثلاث ( نحمده ونستعينه ونستغفره )