قال عبد الله بن معاوية
ولستُ ببَادي صاحبِي بقَطِيعة ... ولستُ بمُفْشٍ سِرَّه حين يغْضبُ
عَليك بإخوان الثِّقَات فإنهم ... قليلٌ فَصِلْهم دُون مَن كنت تَصْحَب
وما الخِدْن إلا مَن صَفا لك وُدّه... ومَن هو ذو نُصْح وأنت مُغَيَّب
وقال شاعر آخر:
عجبتُ لقلبكَ كيف انقلبْ ... ومن طول ودّك، أنَّى ذهبْ
وأعجب من ذا وذا أنِّني ... أراك بعين الرِّضا من الغَضب
وروي عنه عليه السلام أنه قال: " إذا غضبت قائماً فاقعد، وإذا غضبت قاعداً فقم أو قال:فاضطجع "ومنه كذلك الوضوء و التعوذ
ومما يذهب الغضب أن تميما الداري أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم زبيباً، فلما وضعه بين يديه قال لأصحابه: " كلوا فنعم الطعام الزبيب، يذهب النصب، ويشد العصب، ويطفئ الغضب، ويصفي اللون، ويطيب النكهة، ويرضي الرب "
وقال شاعر
لم أقض من صحبة زيدٍ أربي ... فتىً إذا نهنهته لم يغضب
أبيض بسّامٌ وإن لم يعجب ... ولا يضنُّ بالمتاع المحقب
موكَّل الَّنفس بحفظ الغَّيب ... أقصى رفيقيه له كالأقرب
|