عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 05-11-2008, 04:10 PM
الصورة الرمزية سامي
سامي سامي غير متصل
مشرف الملتقى الإسلامي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
مكان الإقامة: فلسـطيــن
الجنس :
المشاركات: 9,499
الدولة : Palestine
افتراضي

قَصيدة البوصيري المُسَمَّاة بـ (البردة) ([1]) .

§ التَّعريف بِصاحب القَصيدة :
هو محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي المشهور بالبوصيري ([2]) ، نِسبةً إلى بلدته (أبو صير) بينَ الفيوم وبَني سويف بِمصر .
وُلِد سنة 608 á ، واشتغلَ بالتصوفِ ، وعمل كاتباً مع قِلَّة معرفته بِصِناعة الكتابة ، بل ويظهر من ترجمته وأشعاره أنَّه لم يكن عالماً فقيهاً ، كما لم يكن عابداً صالحاً ، بل كان ممقوتاً عند أهلِ زمانه ؛ لإِطلاقِ لِسانه في الناسِ بكلامٍ قبيحٍ ، كما أنه كثير السؤال للناسِ ، ولذا كان يقف مع ذوي السلطان مؤيداً لهم ، سواءً كانوا على الحق أم على الباطل .
ونافح البوصيري عن الطريقة الشاذلية التي التزم بها ، فأنشد أشعاراً في الالتزام بآدابها كما كانت له أشعارٌ بذيئة يشكو من حالِ زوجه التي يعجز عن إشباعِ شَهوتها ! ، وكانت حياته في بيته جحيماً لا يُطاق ؛ من فقرٍ وسوء خلق وشيخوخة وسقم ([3])
توُفِّيَ البوصيري سنة 695 á ، ولو ديوانُ شعر ، وهو مطبوع ومن العجب والعجب لا ينقضي أن يقول بعض من ينتسب إلى أهل السنة والجماعة ( إن قصيدة البوصيري من عيون الشعر العربي وهي التي حظيت بما لم تحظ غيرها من القصائد بالشروحات والتخميسات وغيرها . بل من المؤسف حقاً أن يكون لهذه القصيدة المملوءة بالضلال والشرك مهابة في قلوب الباحثين أم أنه الجهل بحقيقة الإسلام ؟! حتى أحمد شوقي أبدى مهابة في معارضته للبردة [والمعارضة في الشعر هي كتابة الشاعر قصيدة توازي وتطابق قصيدة أخرى في الوزن والقافية وتركيب الأبيات ، وليس معناه الرد والتعقب فتنبه ] ، ونهج البردة لشوقي أقل ضلالاً من بردة البوصيري ، لكن فيها من الطَّامات والشركيات أشياء ، وهذا ليس مجال الكلام عن ذلك ، لكن نكتفي بمثال حتى يستبين الحال ، وقد قال :
كــل نـبـي عــنــد رتــبــتـــه ويـــــا محمد ! هذا العرش فاستلم
خططت للدين والدنيا علومهما يا قارئ اللوح بل يا لامس القلم ([1])
وقد نُسجت حولها المنامات والأَساطير ابتداءً بناظمها الذي جاء عنه أنه بسبب استشفاعه بهذه القصيدة مسح النبي r في المنام عليه فبرئ من فالج كان قد أبطل نصفه ، وألقى عليه بردة ، فسميت القصيدة لذلك بالبردة . وهذه الحكايات من تسويل الشيطان وإضلاله للعبد ليشجع على الغلو والشرك ويغريهم بذلك .
وتبعه في نسج الأَساطير أتباعه ومحبوه من ذوي عقيدته ، حتى أصبحت رمزاً للاستشفاع والتبرك والغلو ، فأصبحت تسمى بالبُرأة ، والبُروة ، وقصيدة الشدائد .
وغالى المتصوفة فيها حتى عملوها تميمة تُعَلَّق على الرؤوس ، وزعموا فيها مزاعم كثيرة من أنواع البركة ، وهم على ذلك إلى يومنا هذا ([2]) .
ويظهر أن كل هذه التسميات كانت بعد موت البوصيري ، أما هو فسماها : (الكواكب الدرية في مدح خير البرية ) ، و أطلق عليها ( البردة ) من باب المحاكاة والمشاكلة للقصيدة الشهيرة لكعب بن زهير t في مدح رسول الله r ، فقد اشتهر أن النبي r أعطى كعباً بردته حين أنشد القصيدة إنْ صَحَّ ذلك ([3]) .
ولم يكتف بعضهم بما اخترعوه من قصص حول البردة ، بل وضعوا لقراءتها شروطاً لم يوضع مثلها للقرآن ، كالتوضؤ ، والاستقبال ، والدقة في تصحيح ألفاظها ، وإعرابها ، وأن يكون القارئ عالماً بمعانيها إلى غير ذلك ، ولا شك أن هذا كله من اختراع الصوفية الذين أرادوا احتكار قراءتها للناسِ ، وقد ظهرت منهم فئة عرفت بقراءة البردة كانت تستدعى في الجنائز والأَفراح نظير أجر معين ([4]) ، والموالد المبتدعة ، بل هي أهم ما ينشد فيها وتُنشَدُ أيضاً في الحروب واحتفالات الحجيج ([5]) .
و إن مما يؤسف عليه أن يوجد كثير ممن ينتمي إلى الإسلام يحفظ هذه القصيدة عن ظهر قلب و لا يكاد يتتعتع فيها مع هجرانه لكتاب الله تعالى 0
وهذه القصيدة فيها الشرك بأنواعه و تبدي عوار قائلها وفساد معتقده و دينه ، بل هي مُباينة لِدعوة التوحيد التي جاء بها النبي r كما سيأتيك تفصيله وبيانه .
وكأنَّ بعض المتأخرين عن البوصيري أحسَّ شدَّة هذا الغلو ، فأراد أن يخففه فزاد في القصيدة - وما أكثر ما زيد عليها - بيتاً ناشِزاً ألقاه في مكان غير مناسب في القصيدة ، وهو قوله :
فمبلغُ العلمِ فيه أنَّهُ بشرٌ وأنه خير خلقِ الله كلهم
ولم يرض كثير من الصوفية بهذا البيت ؛ للنص فيه على بشريته ، وأنها منتهى العلم فيه ، فغيروه إلى :
مولاي صل وسلم دائماً أبداً على حبيبك خير الخلق كلهم
ونسبوا فيه مناماً خاصّاً للبوصيري فيه أن النبي r هو الذي ألقى بشطره الثَّاني على البوصيري ([6]) .
وهذه القصة الخيالية المنامية الطريفة حصلت مع البوصيري ، وذلك أنه أنشد هذه القصيدة بين النبي r - كما زعم - مناماً حتى أتى إلى قوله ( فمبلغ العلم فيه أنه بشر ) ولم يستطع أن يكمل البيت ، فقال له r : ( اقرأ ) . قال البوصيري : إني لم أوَفَّق للمصراع الثاني ([7]) .
فقال r : ( قل : وأنه خير خلق الله كلهم ) ؟! .
والرؤيا المزعومة فيها كذب وافتراء وما دعوا وما اختلقوا هذه الأَكاذيب إلا ليرفعوا من شأن هذه القصيدة ، إذ كيف يرضى رسول الله r بهذا الكلام المخالف للقرآن الكريم ولهديه r وفيه شركٌ صريح ، وكيف تصح هذه الرؤية والقصيدة مبايعة لدعوة التوحيد التي جاء بها النبي r وهي من أكذب الكذب .
هذا ويعلم آحاد المسلمين أن النبي r نهى عن مدحه بقوله :» لا تطروني … « الحديث .
ويعلم الناس كذلك قوله U : { وما عَلَّمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين } .
فإذا لم يقل r الشعر في حياته أيقوله بعد مماته في المنام . تباً لهذه العقول ([8]) .
وهل المنامات حجة تؤخذ منها الأحكام ؟ ، ولا يكون الجواب نعم إلا عند أصحاب التصوف والتشوف .
والمُضحك المبكي - وشر البلية ما يُضحك - أنْ جَمَعَ من يُدعى إبراهيم بن محمد اليلواجي رسالة أسماها ( رسالة خواص أبيات قصيدة البردة ) ذكر فيها عظائم وطوام ، وجعل لقصيدة البردة خواص وأمور لم تجعل إلا لكلام الله U ، مما يجعل المسلم يعجب ويحتار من أين يستقي هؤلاء دينهم وعقيدتهم ، وأين عقولهم من الدين الصّحيح والمحجة البيضاء ، ثم ساقَ هذه الرسالة بتمامها حتى يقف المسلمون على حال هؤلاء ، نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى والعلم ([9]) .
و إليك بعض الأبيات التي تبين ما اشتملته هذه القصيدة من الغلو و الشرك و ما فيها من مخالفات للقرآن الكريم و سنته r - باختصارٍ وإيجازٍ - ([10]):
يقول في قصيدته :
·أقسمت با القمر المنشق أن له ... من قلبه نسبة مبرورة القسم
الشاعر يقسم و يحلف بالقمر و الرسول r يقول : ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) رواه أحمد 0 و إذا كان القسم بالرسول r لا يصح فالقسم بالقمر من باب أولى و كل ذلك إن دل على شيء فإنما يدل على جهل البوصيري بأبسط مبادئ التوحيد 0
قد يقول بعضهم : و كيف أقسم الله تعالى في القرآن بالقمر و غيره 0 الجواب أن الله تبارك و تعالى له أن يقسم بما شاء و أراد من مخلوقاته لبيان عظمة مخلوقاته التي تدل على قدرته 0 أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم إلا بالله 0 و خاصة و قد قيد الحديث السابق أن القسم لا يكون إلا بالله وحده 0
قال ابن عبد البر : ( لا يجوز الحلف بغير الله U في شيءٍ من الأَشياء ، ولا على حال من الأَحوال ، وهذا أمر مجمعٌ عليه … - إلى أن قال : أجمع العلماء على أن اليمين بغير الله مكروهة منهي عنها ، لا يجوز الحلف بها لأَحدٍ ) ([11]) .
·يا لائمي في الهوى العذري معذرة ... مني إليك و لو أنصفت لم تلم
إن التعبير عن حب الرسول r بالهوى تعبير لا يجوز إطلاقه على هذا النبي العظيم وهو إنما يطلق على السفهاء من العشاق ([12]) .
·آيات حق من الرحمن محدثة .... قديمة صفة الموصوف بالقدم
و هذا من أقوال البوصيري الشاذة جعله صفة القدم من أسماء الله الحسنى 0
قال ابن أبي العز في شَرحِ العقيدة الطحاوية : } و قد أدخل المتكلمون في أسماء الله : القديم و ليس هو من الأسماء الحسنى ، فإن القديم في لغة العرب التي نزل بها القرآن هو المتقدم على غيره ، لا فيما يسبقه عدم ! كما قال U : ﴿ حتى عاد كالعرجون القديم ﴾ 0 وقال r : ( اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ) رواه مسلم { اﻫ ([13]) .
·كيما تفوز بوصل آي مستتر .... عن العيون و سر آي مكتتم
و أي وصل هذا ؟ و هو تعبير صوفي لا يليق بالمقام الإلهي ؛ و أي سر هذا !! فلا يصح أن يقال إن الرسول r كتم شيئاً عن أمته 0
·و كل آي أتى الرسل الكرام بها .... فإنما اتصلت من نوره بهم
وفي كلام البوصيري هذا إخلال بتوحيد الربوبية إذا لم يكن فيه وحدة الوجود ، بجعل نور محمد r هو أصل الأشياء ، مما يعبر عنه المتصوفة المنحرفون ( بالحقيقة المحمدية ) 0
· لا طيب يعدل ترباً ضم أعظمه .... طوبى لمنتشق منه و ملتثم ([14])
أقول : ما هذا الكلام الشاذ المنحرف ؟ فمتى كان تقبيل التراب واستنشاقه من القربات ؟! فهذا الفعل هو عمل المشركين الذين يعظمون الأحجار والأشجار ويعتقدون نفعها وضرها وكيف وأمير المؤمنين عمر t يقول في الحجر الأسود : ( والله إنك حجر لاتضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله r يقبلك ما قبلتك ؟ ) فعمررضي الله عنه يقتدي برسول الله r في هذا الفعل و يعلم أن تقبيل الأحجار والأشجار والتراب هو من فعل المشركين الذين يعتقدون فيها نفعا أو ضرا فهذا من البوصيري الغلو المنهي عنه فمتى كان حب رسول الله r بتقبيل التراب و استنشاقه فلو رأى رسول الله r من يفعل ذلك لاستتابه ؟ ! .
يقول شيخ الإِسلام ابن تيمية : ‹ واتَّفق الأَئمة على أنه لا يمس قبر النبي r ولا يقبله ، وهذا كله محافظة على التوحيد › اá ([15]) .
لقد أوضح الرسول r آداب الزيارة للقبور وحصر ذلك بالسلام على أهلها والدعاء لهم فقط فلا قراءة الفاتحة ولا غيرها من القرآن الذي جاء للأحياء لا للموتى 0
وقول البوصيري ( طوبى ) أي الجنة لمستنشق طيب تراب قبره r ومقبله كذب وغلو منهي عنه ، وإفراط يؤول إلى الشرك فضلاً عن الابتداع والإِحداث في الدين .
وما أجهل وأحمق الذين يتمسحون بقبور الصالحين و يتمرغون ( كالبهائم ) بترابهم و يترامون على عتباتهم مع ما يصحب كل ذلك من الإستغاثه بهم و الذبح لهم مما هو كفر صريح لحديث : ( لعن الله من ذبح لغير الله ) رواه مسلم 0
·يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
يستغيث الشاعر بالرسول r و يقول له : لا أجد من ألتجئ إليه عند نزول الشدائد العامة إلا أنت ([16]) فهذا من الشرك الأكبر الذي يخلد صاحبه في النار إن لم يتب منه لقوله U : ﴿ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين ﴾ أي المشركين لأن الشرك ظلم عظيم 0
وقوله r : ( من مات و هو يدعو من دون الله نداً دخل النار ) الند : المثيل .
وأقول - للبوصيري وأمثاله - وأين رب العالمين ؟ ومتى كان النبي r محل لياذة في غيابه ؟! .
فلو قال البوصيري :
يا خالق الخلق ما لي من ألوذ به سِواكَ عند حلول الحادث الهمم
لكان مصيباً محقاً و لكن غلوَّه أوقعه في الشرك الصريح فإذا لم يكن هذا شركاً فما في الدنيا شرك أبداً ، فهذا الكلام لا يجوز أن يقال إلا لله خالق الخلق أما المخلوقون - و على رأسهم رسول الله r - فوصفهم بهذا الوصف شرك لا مرية فيه 0
ونحن نقول :
لُذ بالإِله لا تلذ بسواه من لاذ بالمولى الكريم حماه
فتأمَّل ما في كلام البوصيري - السابق - من الشرك :
منها : أنه نَفى أن يكون له ملاذ إذا حلَّت به الحوادث إلا النبي r وليسَ ذلك إلا لله وحده لا شريك له فهو الذي ليس للعباد ملاذ إلا هو .
ومنه : أنه دعاه وناداه بالتضرع وإظهار الفاقة والاضطرار إليه ، وسأل منه هذه المطالب التي لا تطلب إلا من الله وذلك هو الشرك في الإِلهية ([17]) .
وقال العلامة الشوكاني عن هذا البيت : ‹ فانظر كيف نفى كل ملاذ ما عدا عبد الله ورسوله r وغفل عن ذكر ربه ورب رسول الله r ، إنَّا لله وإنا إليه راجعون › ([18]) .....


·دع ما ادعته النصارى في نبيهم .... و احكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم
وهذا ضلال واضح بين ، إن البوصيري ينهانا فقط أن نقول أن محمداً r هو الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة ، وهي مقولات النصارى في نبيهم عيس u ، وأما ما عدا هذه المقولات (واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم) ، ولذلك سار المبتدعة على هذا فقالوا : إن محمداً r أول خلق الله U ، وأنه خلق من نور ، وأن الخلق خلق لأَجله ، وأنه ليس له ظل ، وأنه يعلم علم اللوح والقلم - كما سبق عنه أيضاً - .
يظهرُ أنَّ هذا الشاعر جاهلٌ بأبسط أصول الإسلام ! إذ يُنصَح بالاكتفاء عن مثل غلو النصارى في المسيح عليه السلام في شَخصِ محمد r ، ثم راح لجهله ينسب إليه معرفة الغيب مما هو مخالف لِما جاء في القرآن وجواز دعائه عند الشدائد والحلف به والغلو والإطراء الذي تنزل رسوله r منزلة الله وغير ذلك مما هو شرك صريح لقوله r: ( الدعاء هو العبادة ) وقوله r : ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) وكم رأينا من المخالفات لكل ذلك في أبيات قصيدته البردة المشؤومة التي ضللت الكثير من أدعياء العلم الذين يتلونها في مجالسهم اكثر مما يتلون القرآن


"""
اخواني الكرام في ملتقى الشفاء
هذا بعض من كثير من المخالفات الشرعية التي وصلت الى حد تأليه الرسول صلى الله عليه وسلم
والمتأمل في ابيات هذه القصيدة يجد العجب العجاب ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

وهذا الكلام مصدره "
الإعلامُ
بحكمِ الموالد في الإِسلامِ






تقديم سماحة العلامة

الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

حَفِظَهُ الله تعالى
جمع الفقير إلى عفو ربه العلي
أحمد بن عبد الله السلمي

كاتب عدل الأولى برئاسة محاكم محافظة الأحساء
و
إمام وخطيب جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب
رحمه الله تعالى

نسأل الله تعالى ان يرينا الحقحقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه


__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 34.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 33.81 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.84%)]