عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 05-11-2008, 10:36 AM
الصورة الرمزية ahmad12
ahmad12 ahmad12 غير متصل
*مشرف ملتقى البرامج*
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: في أرض الله
الجنس :
المشاركات: 4,155
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الحبيب خويلد وأعتقد أن أعظم شيء لدى الإنسان المسلم هو دينه وهو أعظم شيء يفقده لأن فيه الخسران المبين

المصائب تتفاوت , فأعظمها المصيبة في الدين , نعوذ بالله من ذلك , فإنها أعظم من كل مصيبة يصاب بها الإنسان .

ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم { المسلوب من سلب دينه } فإذا رأيت إنسانا لا يبالي بما أصابه في دينه من ارتكاب الذنوب والخطايا وفوات الجمعة والجماعة وأوقات الطاعات فاعلم أنه ميت لا يحس بألم المصيبة , فإنك لا تسمع الموتى .

ثم بعد المصيبة في الدين المصيبة في النفس , ثم في الأهل وهي مقاربة المصيبة في النفس , ثم المصيبة في المال , وهذه كالتي قبلها تتفاوت بحسب فخامة المصاب فيه وحقارته , فأعظمها أنفسها إلى أن تصل إلى شسع النعل والشوكة فإنهما في غاية الحقارة , فإن حر المصيبة تنال من القلب بقدر ما فقد وتألم , وشسع النعل في غاية الخسة .

فنبه المصطفى على أعلى المصائب بقوله { المسلوب من سلب دينه } .

مطلب : أعظم المصائب في الدين موت النبي عليه الصلاة والسلام .

ويقرب من هذا قوله صلى الله عليه وسلم { أيها الناس أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري , فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي } . وفي رواية ذكرها ابن عبد البر عن عطاء بن أبي رباح مرسلا أنه صلى الله عليه وسلم قال { إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصابه بي فإنها من أعظم المصائب } ورواه الحافظ أبو نعيم . والأول من حديث عائشة رضي الله عنها .

وهذه المصيبة في نفس الأمر من أعظم المصائب في الدين .

قال في تسلية أهل المصائب : ومن أعظم المصائب في الدنيا موت النبي صلى الله عليه وسلم ; لأن المصيبة به أعظم من كل مصيبة يصاب بها المسلم ; لأن بموته صلى الله عليه وسلم انقطع الوحي من السماء إلى يوم القيامة , وانقطعت النبوات , وكان موته أول ظهور الشر والفساد بارتداد الذين ارتدوا [ ص: 335 ] عن الدين من الأعراب , فهو أول انقطاع عرى الدين ونقصانه , وغير ذلك من الأمور التي لا تحصى .

قال أنس بن مالك رضي الله عنه : ما نفضنا أيدينا من التراب من قبر الرسول صلى الله عليه وسلم حتى أنكرنا قلوبنا . رواه ابن ماجه .

ولقد أحسن أبو العتاهية رحمه الله تعالى في قوله مسليا لبعض إخوانه في ولد له اسمه محمد .


اصبر لكل مصيبة وتجلد واعلم بأن المرء غير مخلد أوما ترى أن المصائب جمة
وترى المنية للعباد بمرصد من لم يصب ممن ترى بمصيبة
هذا سبيل لست فيه بأوحد فإذا ذكرت محمدا ومصابه
فاذكر مصابك بالنبي محمد
وقد روى ابن ماجه عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت { كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام المصلي لم يعد بصر أحدهم موضع قدميه فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رضي الله عنه فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد أحدهم موضع القبلة فتوفي أبو بكر وكان عمر رضي الله عنه فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع القبلة فكان عثمان رضي الله عنه فكانت الفتنة فتلفت الناس في الصلاة يمينا وشمالا } إسناده مقارب .
__________________
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.68 كيلو بايت... تم توفير 0.64 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]