الجزء الثاني:
ساء نهار "اللامستحين"
ما أن يجلس على مكتبه حتى تبدأ أمعاء بطنه بالصراخ؛ فقد بلغ موعد تناوله للفطور، يتسلل إلى خارج مقر العمل فيجلس إلى زملاء له مر عليهم صباح كصباحه..ألم يسمعو بقوله تعالى :"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين"(الزخرف 67)
يحتسون القهوة و السجائر و يقص بعضهم على بعض تفاصيل سهراتهم ليلة البارحة..بعد حين ينبههم أرجحم عقلا إلى استئناف العمل..
يستأنفون العمل و لا يتوانون في تحريك اللسان بذكر الجيران و الزملاء؛ الغيبة "فاكهة" الناس في مقرات عملهم كما يقولون..
يجلس في مكتبه و يبدأ بتقمص النظرات في ما حرم عليه الله.. يشتغل بممازحة الزميلات عن عمله و ينتهي بذلك يومه و قد خلف من ورائه مصالحا لم تقضى و ملفات لم تسوى.. لم يطع الله في أمره "
قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم و بحفظوا فروجهم"(النور 30)
في آخر اليوم، يكون اول المغادرين لمقر عمله، هذا حاله هو و جماعته من السرعان، يطففون في واجباتهم و يستوفون حقوقهم بل و يكثرون من طلب الإمتيازات..بسبب ضعف الأجرة و تراكم الديون الربوية يستحلون كل شيء : الرشوة و الغش و التطفيف.
يومهم كصباحهم، لا يعرفون فيه حياء لا من الله ولا من عباده للأسف.
أسرة مشروع حراس الفضيلة / حملة حيائي جنتي