عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 21-10-2008, 06:15 PM
flower3 flower3 غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
مكان الإقامة: في الشفاء
الجنس :
المشاركات: 455
افتراضي

الدليل الثاني:


"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ « قُومُوا فَلأُصَلِّ لَكُمْ » . قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ "[41]

قال الصنعاني: "وعلى أن المرأة لا تصف مع الرجال"[42]

أقول: ومن باب أولى ألا تصلي إماماً بالرجال.

الدليل الثالث:


"لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ « لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً"[43]

قال الخطابي: "في الحديث أن المرأة لا تلي الإمارة ولا القضاء، وفيه أنه لا تزوج نفسها، ولا تلي العقد على غيرها"[44]

قال الشوكاني: "لأنا نقول قد ورد ما يدل على أنهن لا يصلحن لتولي شيء من الأمور وهذا من جملة الأمور بل هو أعلاها وأشرفها فعموم قوله (لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) كما في الصحيحين وغيرهما يفيد منعهن من أن يكون لهن منصب الإمامة في الصلاة للرجال"[45]

الدليل الرابع:


"عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى أَضْحًى - أَوْ فِطْرٍ - إِلَى الْمُصَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ « يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، فَإِنِّى أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ » . فَقُلْنَ وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ » . قُلْنَ وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ » . قُلْنَ بَلَى . قَالَ « فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا ، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ » . قُلْنَ بَلَى . قَالَ « فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا"[46]


قال النفرواي المالكي:


"وأشار إلى بيان من يصلح للإمامة بقوله ويؤم الناس أفضلهم وأفقههم لخبر أئمتكم شفعاؤكم وخبر وليؤمكم أكبركم وقال عليه الصلاة والسلام إن سركم أن تقبل منكم صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنه وفد بينكم وبين ربكم فلا يؤمكم إلا الذكور ولا يصح أن تؤم المرأة في فريضة ولا نافلة لا رجالا ولا نساء لخبر (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) وسواء عدمت الرجال أو وجدت لأن الإمامة خطة شريفة في الدين ومن شرائع المسلمين واعلم أن الإمامة لها شروط صحة وشروط كمال فشروط صحتها ثلاثة عشر أولها الذكورة المحققة فلا تصح إمامة المرأة"[47]

الدليل الخامس:

قول الله سبحانه وتعالى (الرجال قوامون على النساء)[48]

قال الشافعي في الأم:

"وإذا صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزئة وصلاة الرجال والصبيان الذكور غير مجزئة لأن الله عز وجل جعل الرجال قوامين على النساء وقصرهن عن أن يكن أولياء وغير ذلك ولا يجوز أن تكون امرأة إمام رجل في صلاة بحال أبداً"[49]

وفي الدراري المضية:

"وأما عدم صحة إمامة المرأة بالرجل فلأنها عورة وناقصة عقل ودين والرجال قوامون على النساء، ولن يفلح قوم لوا أمرهم امرأة كما ثبت في الصحيح، ومن ائتم بالمرأة فقد ولاها أمر صلاته"[50]


خامساً: نتف من بعض أقوال العلماء:

قال في عين المعبود:


"قال الخطابي قلت فيه من الفقه جواز صلاة الجماعة في التطوع وفيه جواز صلاة المنفرد خلف الصف لأن المرأة قامت وحدها من ورائهما وفيه دليل أن إمامة المرأة للرجال غير جائزة لأنها لما زحمت عن مساواتهم من مقام الصف كانت من أن تتقدمهم أبعد وفيه دليل على وجوب ترتيب مواقف المأمومين وأن الأفضل يقدم على من دونه في الفضل ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلني منكم أولو الأحلام والنهي"[51]

قال الكاساني:


"ولا يجوز الاقتداء بالكافر ولا اقتداء الرجل بالمرأة لأن الكافر ليس من أهل الصلاة والمرأة ليست من أهل إمامة الرجال فكانت صلاتها عدما في حق الرجل فانعدم معنى الاقتداء وهو البناء ولا يجوز اقتداء الرجل بالخنثى المشكل لجواز أن يكون امرأة ويجوز اقتداء المرأة بالمرأة لاستواء حالهما إلا أن صلاتهن فرادى أفضل لأن جماعتهن منسوخة"[52]

ويقول الكاساني في حكم من يصلي بجوار أو خلف امرأة في نفس صفه: "وإذا عرف أن المحاذاة مفسدة فنقول إذا قامت في الصف امرأة فسدت صلاة رجل عن يمينها، ورجل عن يسارها، ورجل خلفها بحذائها"[53]


قال في التاج والإكليل:


قال المازوري: "لا تصح إمامة المرأة عندنا وليعد صلاته من صلى وراءها وإن خرج الوقت"[54]

قال في التلقين:


" ولا تجوز إمامة الفاسق ولا المرأة ولا الصبي إلا في نافلة"[55]

قال ابن حزم:


"وصلاة المرأة بالنساء جائزة؛ ولا يجوز أن تؤم الرجال"[56]

وفي فتاوى مشيخة الأزهر: سئل الشيخ عطية صقر"هل يجوز للمرأة أن تكون إماما فى الصلاة؟ أجاب : معلوم أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة المنفرد، والنصوص في ذلك كثيرة، وإذا كان الإسلام يفضل أن تصلى المرأة في بيتها بدل أن تصلى في المسجد من أجل ثواب الجماعة فإنه يمكنها أن تقيم صلاة الجماعة في بيتها، أوفي المدرسة التي تتعلم أو تعلم فيها، أو العمل الذي تمارسه مع الزميلات. فإذا كان في البيت زوجها أو ولدها أو أبوها أو أخوها مثلا كان هو الإمام والمرأة مأمومة ، وكذلك فى المدرسة أو العمل يجوز أن يصلى بالنساء أحد المدرسين أو أحد الزملاء، سواء أكانت الصلاة فى مسجد أو مكان مُعَدّ لذلك. فإذا لم يوجد رجل أمكن للمرأة أن تكون إماما لبناتها أو نساء أخريات فى المنزل أو للزميلات فى المدرسة والعمل. وذلك على رأى جمهور الأئمة. والإمام مالك هو الذي يمنع أن تكون المرأة إماما مطلقا ، لا للرجال ولا للنساء ، فلا يجوز أن يقتدي بها الرجل حتى لو كان ابنها أو أباها أو أخاها، فإمامتها على رأى الجمهور جائزة للنساء فقط. روى أبو داود والحاكم وابن خزيمة وصححه أن النبى صلى الله عليه وسلم جعل لأم ورقة مؤذنا، وأباح لها أن تؤم أهل بيتها، أي النساء فقط "[57]

وعن الحكمة في تأخير صفوف النساء يقول الشيخ عطية صقر:


"والحكمة فى جعل النساء فى الصفوف الخلفية تظهر فى أمور، منها (1) أن المرأة ليست فى مستوى الرجال وبخاصة أولوا الأحلام والنهى فيما يتميزون به مما سبق ذكره.(2 ) أن تقدمها أمام الرجال فيه صورة إمامتها لهم ، وهى ممنوعة باتفاق الأئمة. (3) أنها تشغل الرجال عن الخشوع فى الصلاة بمجرد وجودها أمامهم، وذلك أمر طبيعي وعند ركوعها وسجودها يكون الانشغال أشد ، وهو ما يفسر به حديث قطع المرأة للصلاة إذا مرت أمام المصلى عند جمهور الفقهاء.(4) ألا تختلط صفوف الرجال بالنساء إذا تخللن صفوفهم فيكون انصرافهن بعد انتهاء الصلاة أيسر، وكان من المأثور أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينصرف عقب الصلاة مباشرة بل ينتظر هو وأصحابه حتى ينصرف النساء أولا.&هذا، وكان من المتبع في ترتيب الصفوف في الجماعة أن يكون الرجال في الصفوف الأولى ثم يليهم الصبيان ثم يليهم النساء، كما رواه أحمد. وتوسط الصبيان فيه شدة حيطة من انشغال الرجال بالنساء، فمن الجائز أن بعض من فى الصف الذي يليه صف النساء إذا ركع لمح بنظره بعض النساء، ولا شك أن الخشوع في الصلاة أساس قبولها كما قال تعالى(قد أفلح المؤمنون. الذين هم فى صلاتهم خاشعون)"[58]

قال الطوسي في النهاية: "ولا تؤم المرأة بالرجال"[59]
قال المرداوي: "قوله ولا تصح إمامة المرأة للرجل: هذا المذهب مطلقا؛ قال في المستوعب هذا الصحيح من المذهب ونصره المصنف واختاره أبو الخطاب وابن عبدوس في تذكرته وجزم به في الكافي والمحرر والوجيز والمنور والمنتخب وتجريد العناية والإفادات وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والنظم ومجمع البحرين والشرح والفائق وإدراك الغاية وغيرهم وهو ظاهر كلام الخرقي"[60]

قال ابن مفلح في المبدع:

"لا يصح أن يأتم رجل بامرأة في الصحيح من المذهب وهو قول عامتهم قال البيهقي وعليه الفقهاء السبعة والتابعون"[61]

قال الشاشي في حلية العلماء:

"ولا تصح إمامة المرأة للرجال. وحكي عن أبي ثور وابن جرير الطبري أنه يجوز إمامتها في صلاة التراويح إذا لم يكن هناك قارىء غيرها وتقف خلف الرجال"[62]

قال في المحرر:

"ولا تصح إمامة المرأة، ولا الخنثى إلا بالنساء، ولا تصح إمامة كافر، ولا أخرس "[63]
وفي دليل الطالب:

"ولا تصح إمامة المرأة بالرجال"[64]

وفي عمدة الفقه:

"ولا تصح إمامة المرأة بالرجال ومن به سلس البول والأمي الذي لا يحسن الفاتحة أو يخل بحرف منها إلا بمثلهم"[65]

وفي منار السبيل:

"ولا تصح إمامة المرأة بالرجل"[66]

قال في السيل الجرار:

"أقول لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في جواز إمامة المرأة بالرجل أو الرجال شيء ولا وقع في عصره ولا في عصر الصحابة والتابعين من ذلك شيء وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوفهن بعد صفوف الرجال وذلك لأنهن عورات وائتمام الرجل بالمرأة خلاف ما يفيده هذا ولا يقال الأصل الصحة لأنا نقول قد ورد ما يدل على أنهن لا يصلحن لتولي شيء من الأمور وهذا من جملة الأمور بل هو أعلاها وأشرفها فعموم قوله لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة كما في الصحيحين وغيرهما يفيد منعهن من أن يكون لهن منصب الإمامة في الصلاة للرجال"[67]


صفوة القول


بعد هذا التطواف حول آراء العلماء وبعد البحث والنظر والمناقشة أرجح الرأي القائل بعدم جواز إمامة المرأة للرجال في الفرض والنفل، وعدم صحة صلاة من يصلي وراءها.. كما أرى عدم جواز خطبة المرأة للجمعة وعدم صحة من يصلي وراءها ويجب عليهم إعادتها ظهراً. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


مركز المقريزي للدراسات التاريخية

8 صفر 1426هـ الموافق 18 مارس 2005م
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 25.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.90 كيلو بايت... تم توفير 0.64 كيلو بايت...بمعدل (2.50%)]