* فصل : من نقاتل منهم ؟
نقاتل منهم كل من اعتدى على المسلمين بوسيلة كاستخدامه للقوة في حبس مسلمة ، أو بوسيلة معنوية كالاستهزاء بالدين او بالرسول – صلى الله عليه وسلم-، وكل من أقر ذلك الاعتداء ولو لم يشارك فيه، وممن ينطبق عليهم هذا الحكم:
-قساوسة الأقباط وعلى رأسهم كبيرهم الذي يقود الحرب على الإسلام وعلى المستضعفات المؤمنات البابا شنودة -أخزاه الله-، أما البابا فهو رأس الشر، وأمّا قساوسة الأقباط فهم تابعون له ديناً وتنظيماً، لا يعصونه ما أمرهم، بل ويشاركونه حرب الإسلام والمسلمين.
- كل من شارك بالاعتداء المادّي أو المعنوي على مسلم أومسلمة، خاصة إذا كان سبب هذا الاعتداء إسلام المسلم أو المسلمة.
- كل من يشارك في مسيرة مؤيدة لشنودة، أو يظهر تأييده لأي عمل مسيء للإسلام والمسلمين.
- كل من يدعو للنصرانية أو يثير الشبهات حول الإسلام في ديار المسلمين ، سواء من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والأشرطة والأقراص المدمجة والمحاضرت والاعتصامات وما شابه ذلك،
- كل من يدفع ماله للكنسية القبطية من التجار وصاغة الذهب وأصحاب المصانع وغيرهم من أصحاب رؤوس الأموال، فإن كان الرضى بما تفعله الكنسية يجعل من يفعل ذلك مشاركا بالجرم ، فكيف بمن يدفع لهم ماله ليستعينوا به في تضليل المسلمين وتعذيبهم وفتنهم عن دينهم،
ولا أرى التوسع أكثر من ذلك احتياطاً ، ومراعاةً للمصلحة الشرعية ، خاصة في ظروف الضعف التي يعيشها المسلمون ، وكثرة الأعداء المتربصين بهم ، وأن الأمة عاجزة حتى عن دفع الكافر الصائل ، فيكون دفع هؤلاء النصارى بما يندفعون به ، وتفصيل ذلك خارج عن مقصد هذا البحث ،
وهذه الكلمات من ابن القيم تؤيد ما ذكرناه ، يقول ابن القيم –رحمه الله- في زاد المعاد(125،124) :
" وَكَانَ هَدْيُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّهُ إذَا صَالَحَ قَوْمًا فَنَقَضَ بَعْضُهُمْ عَهْدَهُ وَصُلْحَهُ وَأَقَرّهُمْ الْبَاقُونَ وَرَضُوا بِهِ غَزَا الْجَمِيعَ وَجَعَلَهُمْ كُلّهُمْ نَاقِضِينَ كَمَا فَعَلَ بِقُرَيْظَةَ ، وَالنّضِيرِ ، وَبَنِي قَيْنُقَاع َوَكَمَا فَعَلَ فِي أَهْلِ مَكّةَ، فَهَذِهِ سُنّتُهُ فِي أَهْلِ الْعَهْدِ وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ الْحُكْمُ فِي أَهْلِ الذّمّةِ كَمَا صَرّحَ بِهِ الْفُقَهَاءُ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ" اهـ
وقال في موضع آخر مبينا حكم من أقر ورضي وإن لم يشارك :
" وَبِهَذَا الْقَوْلِ أَفْتَيْنَا وَلِيّ الْأَمْرِ لَمّا أَحْرَقَتْ النّصَارَى أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالشّامِ وَدُورَهُمْ وَرَامُوا إحْرَاقَ جَامِعِهِمْ الْأَعْظَمِ حَتّى أَحْرَقُوا مَنَارَتَهُ وَكَادَ - لَوْلَا دَفْعُ اللّهِ - أَنْ يَحْتَرِقَ كُلّهُ وَعَلِمَ بِذَلِكَ مَنْ عَلِمَ مِنْ النّصَارَى ، وَوَاطَئُوا عَلَيْهِ وَأَقَرّوهُ وَرَضُوابِهِ وَلَمْ يُعْلِمُوا وَلِيّ الْأَمْرِ فَاسْتَفْتَى فِيهِمْ وَلِيّ الْأَمْرِمَنْ حَضَرَهُ مِنْ الْفُقَهَاءِ فَأَفْتَيْنَاهُ بِانْتِقَاضِ عَهْدِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَأَعَانَ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ أَوْ رَضِيَ بِهِ وَأَقَرّ عَلَيْهِ وَأَنّ حَدّهُ الْقَتْلُ حَتْمًا، لَا تَخْيِيرَ لِلْإِمَامِ فِيهِ كَالْأَسِيرِ بَلْ صَارَ الْقَتْلُ لَهُ حَدّا ، وَالْإِسْلَامُ لَا يُسْقِطُ الْقَتْلَ إذَا كَانَ حَدّا مِمّنْ هُوَ تَحْتَ الذّمّةِ مُلْتَزِمًا لِأَحْكَامِ اللّهِ بِخِلَافِ الْحَرْبِيّ إذَا أَسْلَمَ ، فَإِنّ الْإِسْلَامَ يَعْصِمُ دَمَهُ وَمَالَهُ وَلَا يُقْتَلُ بِمَا فَعَلَهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَهَذَا لَهُ حُكْمٌ وَالذّمّيّ النّاقِضُ لِلْعَهْدِ إذَا أَسْلَمَ لَهُ حُكْمٌ آخَرُ وَهَذَا الّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الّذِي تَقْتَضِيهِ نُصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَأُصُولُهُ وَنَصّ عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيّةَ قَدّسَ اللّهُ رُوحَهُ وَأَفْتَى بِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ." اهـ
قلتُ : وهنا يتكلم ابن القيم عن ذمي يدفع الجزية، وبيننا وبينه عهد لكنه نقض العهد، فكيف بمن لم يكن بيننا وبينه عهد واعتدى على بعض المسلمات وهن بين أظهرنا ...!
*فصل : طبيعة الاعتداء القبطي ليست فردية بل جماعية بإشراف قادتهم :
وهذا أمر لابد من تأكيده، فنحن لا نتكلم عن نصراني فرد تطاول على المسلمين ، بل نتكلم عن طائفة ممثلة بقساوستها تعتدي على المسلمين. ولا أدل على ذلك من خروج الآلاف في المظاهرات المعترضة على إسلام وفاء قسطنطين واعتكاف كبيرهم شنودة احتجاجا على ذلك ، ومازالوا في غضبهم وثورتهم حتى أذعنت لهم سلطات مصر وسلمتهم أختنا وفاء ليسوموها أشد ألوان العذاب ، وتجدهم كذلك في كل فتنة و كل محنة، و كأنهم على قلب رجل واحد ، فيكون حكمهم واحد ، خاصةً من شارك في جرائمهم بالنفس أو المال أو الرأي أو الرضى ، ولقد بينا هؤلاء القوم تفصيلاً في فصل(من نقاتل منهم)
* فصل : ما حكم أموال من نقاتل من الأقباط ؟
بعدما بينا أنهم طائفة محاربة للإسلام والمسلمين، فحكمهم حكم الكافر الحربي الذي يستباح ماله ، بل يعتبر مالهم من أطيب الرزق ، يقول ابن القيم - رحمه الله- في زاد المعاد (5/703): " فإن قيل فما أطيب المكاسب وأحلها ؟ قيل هذا فيه ثلاثة أقوال للفقهاء .
أحدها : أنه كسب التجارة ،
والثاني : أنه عمل اليد في غير الصنائع الدنيئة كالحجامة ونحوها .
والثالث أنه الزراعة ولكل قول من هذه وجه من الترجيح أثراً ونظراً ، والراجح أن أحلها الكسب الذي جعل منه رزق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كسب الغانمين وما أبيح لهم على لسان الشارع وهذا الكسب قد جاء في القرآن مدحه أكثر من غيره وأثني على أهله ما لم يثن على غيرهم ولهذا اختاره الله لخير خلقه وخاتم أنبيائه ورسله حيث يقول بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري وهو الرزق المأخوذ بعزة وشرف وقهر لأعداء الله وجعل أحب شيء إلى الله فلا يقاومه كسب غيره . والله أعلم . " اهـ ،
وعلى فرض أنهم أهل ذمة فإن عهدهم ينتقض لما ذكرنا ويعود دمهم ومالهم حلالاً، وقد جاء في زاد المستقنع في حق من انتقض عهده من أهل الذمة (146،145) :
" فإن أبى الذمي : بذل الجزية ، أو التزام حكم الإسلام ، أو تعدى على مسلم بقتل أو زنا أو قطع طريق ، أو تجسس أو إيواء جاسوس، أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه بسوء: انتقض عهده ، دون نسائه وأولاده ، وحل دمه وماله " اهـ
قال ابن عثيمين –رحمه الله- في الشرح الممتع في تعليقه على هذا النص(8/100):
" المهم أنه يكون حكمه حكم الحربي " اهـ
أما نساؤهم وأطفالهم فلا نتعرض لهم .
- تنبيه : الأفضل أن يكون أخذ مالهم مصاحباً لقتالهم، لأن هدفنا الأساسي من قتالهم ليس هو مالهم بل هو نصرة الدين وحماية المستضعفين ودفع الصائل وإرهابه وردعه، والأفضل أن يصرف مالهم في مصالح المسلمين ، خاصة في دعم الجهاد والمجاهدين، وإن أخذ المسلم المقاتل لنفسه شيء فلا مانع شرعي في ذلك إن كان قتاله لهم فردياً ، وإن كان جماعياً فليتزم أمر الأمير ، والله الموفق.
*فصل: شُبهات وردود :
- لا يجوز قتل الرهبان في الإسلام كما ذهب بعض أهل العلم:
الرّد: قال ابن رشد في بداية المجتهد ذاكراً حال الرهبان الذين اختلف في قتالهم(1/342) :
" واختلفوا في أهل الصوامع المنتزعين عن الناس" اهـ،
أي الرهبان والعباد الذين اعتزلوا الناس واعتزلوا مخالطتهم ،
وجاء في المدونة عن الإمام مالك- رحمه الله- (3/378): " قلت : فهل كان مالك يكره قتل الرهبان المحبسين في الصوامع والديارات؟ قلت : أرأيت الراهب هل يقتل ؟ قال : سمعت مالكا يقول لا يقتل الراهب " اهـ
قلتُ : ولم يختلفوا في أمر رهبان كالذين قادوا حرب الأقباط النصارى على الإسلام والمسلمين، فهم يتكلمون عن رهبان قد اعتزلوا الناس.
- في قتال من حاربنا من الأقباط الفتنة والدماء، وعلينا تجنبها:
الرد: صد المسلمين عن دينهم، والضغط عليهم لترك الإسلام هو أعظم صور الفتنة، وهي عند الله أشد جرماً من القتل ومن سفك الدماء ، يقول الله سبحانه وتعالى : "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِالْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُعِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " البقرة217
قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله - عند تفسير هذه الآية : " ( والفتنة أكبر من القتل ) أي قد كانوا يفتنون المسلم في دينه حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه فذلك أكبر عند الله من القتل" اهـ
فلا ضرر ولا مصيبة أكبر من مصيبة الدين، وأهم الضرورات الخمس هي حفظ الدين، جاء في التقرير والتحبير لابن أمير الحاج- رحمه الله-(5/472) : " (ويقدم حفظ الدين ) من الضروريات على ما عداه عند المعارضة لأنه المقصود الأعظم قال تعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " وغيره مقصود من أجله ولأن ثمرته أكمل الثمرات وهي نيل السعادة الأبدية في جوار رب العالمين " اهـ.
ومنع القبطيات من الإسلام ، وتعذيب من أسلم وقتله هو الفتنة الحقيقة التي علينا تجنبها، وقد شرع الله تعالى وأوجب الجهاد وما فيه من إراقة للدماء لحفظ الدين، ولحفظ المسلمين ونصرتهم خاصة المستضعفين منهم، يقول تعالى في كتابه العزيز :
" وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِالْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَللَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً " النساء75
قال القرطبي- رحمه الله- في تفسيره :
" قوله تعالى : (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله) حض على الجهاد. وهو يتضمن تخليص المستضعفين من أيدي الكفرة المشركين الذين يسومونهم سوء العذاب، ويفتنوهم عن الدين؛ فأوجب تعالى الجهاد لإعلاء كلمته وإظهار دينه واستنقاذ المؤمنين الضعفاء من عباده، وإن كان في ذلك تلف النفوس."
- قتال المحاربين الأقباط سيكون ذريعة أمريكية للتدخل العسكري في مصر لحمايتهم !
الرد: وهل هناك فرق بين النظام المصري وبين النظام الأمريكي؟! وهل تستطيع أمريكا المتقهقرة اليوم التدخل العسكري في مصر؟ وعلى فرض تدخلها فإن هذا سيفتح لنا باباً للالتحام المباشر مع الأمريكان في مصر، فبدل أن تحاربنا أمريكا عن طريق الجنود المصرين فإنها ستنزل هي بنفسها لتقاتلنا بجيشها، وستكون فرصة للانتقام من رأس الكفر العالمي، وستكون بإذن الله الضربة القاضية لأمريكا بعد ضرباتها في العراق وأفغانستان، وأرى ان هذه النقطة من مبررات استهداف الأقباط لا من مبررات تركهم، وعلى الله التكلان، وأقول لمن يردد هذه الأراجيف :" أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ " التوبة13
* أخيراً :
- من وجد في نفسه القدرة على كف شر هؤلاء المحاربين فلا يترددن، فإنه عين الجهاد في سبيل الله.
- ومن رأى خطأ ما ذهبت إليه، فلا يضيعن وقته في الرد والترقيع، وليدافع عن المستضعفات بالطريقة التي يراها شرعية أو ليصمت، فالشيطان الأخرس أقل ضرراً من الشيطان المتكلم، ولا عزاء لمن لا يغار على المسلمات المستضعفات.
-الكنائس التابعة للأقباط ليست مجرد أماكن لعبادتهم الشركية، بل هي أماكن للتحريض ضد المسلمين، ولتعذيب من يسلم من الأقباط ، فهي جديرة بالاستهداف، فلا تشاور أحداً في استهدافها وحرقها و تهديمها وتنكيسها ،
-يرجع للأهمية إلى ما كتبه الشيخ الدكتور هاني السباعي حول فرية قتال الأقباط للمحتلين، تجد رابط الموضوع في الملاحق..
اللهم انصر من نصر دينك،واخذل من خذله
اللهم عليك بكل مدافع عن الأقباط المحاربين ساكت عن نصرة المسلمين المستضعفين.
أما أنتم يا معاشر نصارى الأقباط فرسالتي ورسالة كل مسلم لكم :
" ويل للأقباط من شر قد اقترب "
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
|