عرض مشاركة واحدة
  #52  
قديم 14-04-2006, 04:57 PM
الصورة الرمزية منيبة الى الله
منيبة الى الله منيبة الى الله غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
مكان الإقامة: ----
الجنس :
المشاركات: 3,863
الدولة : Belgium
افتراضي

الطفل الرضيــــــــــع

انتزعوا الخامس الرضيع من بين يديها..
و كانت ترضعه .. فلما اٌنتزع منها .. صرخ الصغير .. وبكت المسكينة ..
فلما رأى الله ذلها و انكسارها و فجيعتها بولدها ..
انطق الصبى فى مهده
و قال لها :يا أماه اصبرى فأنك على الحق ..
ثم انقطع صوته عنها .. وغيب فى القدر مع أخوته ..
ألقى فى الزيت .. و فى فمه بقايا حليبها .. و فى يده شعرة من شعرها .. و على أثوابه بقية من دمعها ..
و ذهب الأولاد الخمسة ...
و ها هى عظامهم يلوح بها القدر .. و لحمهم يفور به الزيت ..
تنظر المسكينة .. الى هذه العظام الصغيرة ..
عظـــــــــام من ؟؟
انهم أولادها ..
الذين طالما ملئوا عليها البيت ضحكا و سروراً..
انهم فلذات أكبادها .. و عصارة قلبها ..
الذين لما فارقوها .. كأن قلبها أخرج من صدرها .. طالما ركضوا اليها ..
و ارتموا بين يديها ..
و ضمتهم الى صدرها .. و البستهم ثيابهم بيديها ..و مسحت دمعهم بأصابعها ..
ثم ها هم يتنزعون منها من بين يديها .. و يقتلون أمام ناظريها .. و تركوها وحيدة و تولوا عنها ..
و عن قريب ستكون معهم ..
كانت تستطيع ان تحول بينهم و بين هذا العذاب ...
بكلمة كفر تسمعها لفرعون ..
لكنها علمت ان ما عند الله خير و أبقى ,,
ثم ..
لم يبق الا هى .. أقبلوا عليها كالكلاب الضارية ..و دفعوها الى القدر .. فلما حملوها ليقذفوها فى الزيت .. نظرت الى عظام أولادها ..
فتذكرت اجتماعها معهم فى الحياة ..
فالتفتت الى فرعون
و قالت :لى اليك حاجة ..
فصاح بها و قال :و ما حاجتك ؟؟
فقالت :أن تجمع عظامى و عظام أولادى فتدفنها فى قبر واحد ..
ثم أغمضت عينها .. و ألقيت فى القدر ,, و احترق جسدها .. و طفحت عظامها ...
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.99 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.90%)]