الصداقة بالامس كانت جميلة جداً حيث نرى ان الصديق يدوام للابد و لا يغيره الزمن لكن اليوم عنوان الصداقة تغير حيث اصبحت صداقة الاخوة بالامس و اليوم ولدت صداقة المصالح
تكاد الصداقة تنعدم في هذا اليوم للأسف الشديد المصالح طغت على عقول البشر الكل يريد لنفسه كل شيء لا احد يهتم بمصائب الغير
لمجرد وقوع مشكلة نرى الكل يتخلى عن صديقه في هذا اليوم ... يقول له اذهب فإني لا اعرفك
للاسف الصديق وقت الضيق اصبحت ماضي يجب على البشر نسيانه اذا استمر الحال هكذا
مشكلة نواجهه اليوم
وعي المجتمع لمفهوم الصداقة تغير حيث اصبحت المصالحة تطغى على النفس البشرية و الطمع و الجشع .. وقت القوة نرى الناس تتجمع حول القوي و عند ضعفه لا نرى حتى من يجالسه يختفي عنه كل من جالسه وقت قوته لماذا تحول تفكير المجتمع الى هذا المنطق الغير الصحيح ؟؟
صحيحاً ان الزمن تغير واختلاف لكن هناك عادات يجب الا تتغير فهناك اخلاق ثابتة و اخلاق غير ثابتة والاخلاق الثابتة هي القيم التي تبني عليها الحياة مثل الصدق و الامانة و الكرم و .. إلخ .. الاخلاق غير الثابتة هي العلاقات الاجتماعية و تطورتها مثل اللبس و غيره
الان نكاد نصل الى سبب مشكلة انعدام الاصدقاء و هي تغير النفوس حيث ابتعدت عن الاخلاق الثابتة فاليوم الكذب قد طغى على بعض من البشر فهناك من يبني حياته على الكذب و هذا امر اذى الى انعدام الاصدقاء فليس هناك من يريد مصادقة الكذب و قد امر ائمتنا عليهم السلام الابتعاد عن مثل هذه الاشخاص ...
قال الأمام الصادق عليه السلام ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة ثلاثة : الفاجر، والأحمق ، والكذاب ، فأما الفاجر فيزين لك فعله ويحب أنك مثله ، ولايعينك على أمر دينك ومعادك ، فمقارنته جفاء وقسوة ، ومدخله عار عليك . وأما الأحمق فإنه لايشير عليك بخير ولايرجه لصرف السوء عنك ولو جهد نفسه ، وربما أراد نفعك فضرك ، فموته خير من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبعده خير من قربه . وأما الكذاب فإنه لايهنئك معه عيش ، ينقل حديثك وينقل إليك الحديث كلما أفنى أحدوثه مطاها باخرى مثلها حتى أنه يحدث بالصدق فلا يصدق ، يعزي بين الناس بالعداوة فيثبت الشحناء في الصدور . فاتقوا الله وانظرو لأنفسكم )
سؤال ما الذي يجعل الصديق يترك صديقه نتظر ارائكم....