خواطر رمضانية....16
إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـآيَاتنا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ} [السجدة:16-17
الدعاء مخ العبادة ..
به يلوذ العبد بربه...
وبه يتلذذ بمناجاته...
وبه ينكسر بين يديه خاضعاً ذليلاً مقراً بضعفه..
معترفاً بإثمه وجرمه ....
راجياً مغفرته وعفوه...
الدعاء أعظم العبادة ففيه إقبال العبد على ربه والالتجاء إليه وترك كل ماسواه..
فيه يجد المؤمن سعادته وراحته،حين يقف بين يدي ربه يبثه همومه وأحزانه..
وبه تنفرج الكرب وتزول الشدائد...
لذا أمرنا الله تعالى بالدعاء في أكثر من موضع في القرآن الكريم حيث قال :
{وَٱسْأَلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِ}
{وَقَالَ رَبُّكُـمْ ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
{ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ}
ولم يكتف سبحانه بذلك بل وعدنا بالإجابة فقال:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}
{أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوء}
فكيف لانستجيب لأمره ،وفيه الخير كله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كيف لاندعو وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلاَّ أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إمَّا أن يُعجِّل له دعوته، وإمَّا أن يدَّخرها له في الآخرة، وإمَّا أن يصرف عنه من السوء مثلها))
كيف لانجأر إلى الله بالدعاء وهو سبب الرحمة ودفع البلاء كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: ((لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن الدعاء ليلقى البلاء، فيعتلجان إلى يوم القيامة))
نحن الآن في رمضان .... فلنغتنم الفرصة ولنلح بالدعاء...
لنقم في الثلث الأخير من الليل ،ولنقف بالذل على أعتاب الله ولندع بما نشاء من خير الدنيا وخير الآخرة...
لندع لأنفسنا ولآبائنا وأمهاتنا وأبنائنا وإخواننا...
لندع لأمتنا ...لإخواننا المظلومين المعذبين...
لندع بتفريج الكرب ورفع الظلم عنهم........
لندع بما نشاء ولنذرف دموع الخوف والرجاء....
ولنكن موقنين بالإجابة..فالله الذي دعانا للوقوف بين يديه أكرم من أن يردنا خائبين
|