عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 17-09-2008, 11:20 PM
الصورة الرمزية فتاة القسام
فتاة القسام فتاة القسام غير متصل
مشرفة ملتقى الإخاء والترحيب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: في قلــღــوب احبــღــتي
الجنس :
المشاركات: 4,288
افتراضي




الصَّدَقةُ سَعةٌ في الصَّدْرِ


ويدخلُ في عمومِ ما يجلبُ السعادة ويزيلُ الهمَّ والكدر : فعلُ الإحسانِ ، من الصدقةِ والبِرُّ ولإسداءِ الخيرِ للناسِ ، فإنَّ هذا منْ أحسنِ ما يُوسَّعُ بهِ الصَّدْرُ ،
﴿ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم﴾ ،
﴿ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ ﴾ .


وقدْ وصف البخيلُ والكريمُ برجليْن عليهما جُبَّتانِ ، فلا يزالُ الكريمُ يُعطي ويبذلُ ، فتتوسَّعُ عليه الجبَّةُ والدِّرْعُ من الحديدِ حتى يعفُوَ وأثرُه ، ولا يزالُ البخيلُ يمسكُ ويمنعُ ، فتتقلَّص عليهِ ، فتخنقهُ حتى تضيق عليهِ روحهُ !

﴿ وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ﴾ .
وقال سبحانه وتعالى : ﴿ وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ ﴾ .




إنَّ غلَّ الروحِ جزءٌ منْ غلِّ اليدِ ، وإنَّ البخلاء أضيقُ الناسِ صدوراً وأخلاقاً ؛ لأنهم بخلُوا بفضلِ اللهِ عزَّ وجلَّ ، ولو عملوا أنَّ ما يعطونه الناس إنما هو جلبٌ للسعادةِ ، لسارعوا إلى هذا الفعلِ الخيِّرِ ،
﴿ إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ .


وقال سبحانه وتعالى : ﴿ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ ،
﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴾

اللهُ أعطاك فابذلْ مِنْ عطيتهِ
فالمالُ عاريةٌ والعمرُ رحَّالُ
المالُ كالماءِ إنْ تحبسْ سواقِيه
يأسنْ يجرِ يعذُبْ منه سلسالُ

إنَّ هذا الكريم يأمرُ امرأته أنْ تستضيف له ضيوفاً ، وأن تنتظر روَّاده ليأكلوا معه ، ويؤانسوهُ ليشرح صدرهُ ، يقولُ :

إذا ما صنعتِ الزاد فالتمسي لهُ
أكولاً فإني لستُ آكلُه وحدي

ثمّ يقولُ لها وهو يعلنُ فلسفته الواضحة ، وهي معادلةٌ حسابيةٌ سافرةٌ :

أريني كريماً مات مِنْ قبلِ حِينهِ
فيرضى فؤادي أو بخيلاً مخلدَّا

هلْ جمْعُ المالِ يزيدُ في عمرِ صاحبِه ؟ هلْ إنفاقُهُ يُنقصُ من أجلِه ؟ ليس بصحيحٍ .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.02 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.93%)]