الحمد لله الذي هيأ لعباده أسباب الهداية ، وفتح لهم أبواب رحمته ،
فها هورمضان قد أقبل بنوره وعطره ، و جاء بخيره وطهره ، جاء ليربي في الناس قوة الإرادة ورباطة الجأش ، وملكة الصبر ، ويعودهم على احتمال الشدائد، ومصاعب الحياة.
فحري بهذا الشهر أن يكون فرصة ذهبية ، للوقوف مع النفس ومحاسبتها لتصحيح مافات ، واستدراك ما هو آت فلنتذاكر جميعاً ونتساءل : هل يمكننا أن نغير من أحوالنا ، ونحسن من أوضاعنا ، فنفكر في مآلنا ومصيرنا ، فنمهد لأنفسنا قبل عثرة القدم ، وكثرة الندم ؟!
لماذا رمضان؟!
1- لأن رمضان موسم البضاعة الرابحة ، ولما حباه الله من المميزات ، فهو بحق مدرسة وجامعة لتخريج الأبطال.
2- لما يسر الله تعالى فيه من أسباب الخيرات ، وفعل الطاعات ، فالنفوس فيه مقبلة ، والقلوب إليه والهة.
3- لأن رمضان تصفد فيه الشياطين ، فلا يصلون إلى ما كانوا يصلون إليه في غير رمضان.
4- في رمضان تفتح أبواب الجنان ، وتغلق أبواب النيران ، ولله في كل ليلة من رمضان عتقاء من النار.
5- في رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، فما أعظمها من بشارة ، لو تأملناها بوعي وإدراك ؛ لوجدتنا مسارعين إلى الخيرات ، هاجرين للموبقات.
6- ورمضان فرصة للتغيير لما حصل فيه من الأحداث التي غيرت مسار التاريخ ، فنقلت الأمة من مواقع الغبراء ، إلى مواكب الجوزاء ، ورفعتها من مؤخرة الركب ، لتكون في محل الصدارة والريادة .
كل هذه الأسباب جعلتنا نوقن بأن رمضان فرصة سانحة ، وغنيمة جاهزة ، لمن أراد التغيير في حياته . فالأسباب مهيأة، وما بقي إلا العزيمة الصادقة ، والصحبة الصالحة ، والاستعانة بالله في أن يوفقك للخير والهداية .
رمضانُ أقبل قم بنا يا صاح هذا أوان تبتل وصـــلاح واغنم ثـواب صيامه وقيامـه تسعـد بخير دائـم وفلاح