خواطر رمضانية...10
تلفت النظر كثيراً في رمضان هذه الظاهرة التي تبهج القلب عند كل مسجد من المساجد تجد العشرات وأحياناً مايقرب من المئات من السيارات (في العشر الأخير وفي ليلة القدر تحديداً)....
إنها ظاهرة تثلج الصدور أن ترى هذا الحشد الكبير من المسلمين يحرصون على أداء صلاة القيام والتهجد في المساجد،ومايزيد في السرور أن ترى غالبيتهم العظمى من الشبان والشابات..
.تنظر إليهم وهم خارجون من المساجد فلا تملك نفسك من الابتسام والدعاء بأن يوحد الله كلمتهم ،وأن يجمع قلوبهم( كما جمع أجسامهم ) على التقوى ويجعل نصرة دينه على أيديهم...
ولكن...............
فلهذه الصورة المفرحة وجه آخر مزعج يشوهها ويسيء إلى روعتها,وهو أنك ترى المصلين الذين يصلون للمسجد متأخرين يلقون بسياراتهم في أي مكان متاح....
يلقون؟؟؟؟ نعم يلقون!!!! فهم يتركونها كيفما اتفق وفي أي مكان دون التفكير بنتائج ذلك.....
ترى هل ستغلق الطريق أمام السيارات الأخرى؟؟هل ستسبب مشلكة مرورية خانقة تجعل الآخرين من مستخدمي الطريق من غير المسلمين أو من غير المصلين يسيئون للمسلمين وللإسلام الذي يمثلونه بكلام غير لائق ،وأبسط ما يمكن أن يقال أن المسلمين المتدينين هم أناس فوضويون ولا يحترمون الأنظمة....!!
إخوتي الأحبة ،يجب أن نتذكر دوماً أننا صورة لديننا،وأن الناس تضع كل تصرفاتنا وأفعالنا تحت المجهر ...فلنحرص على أن نعطي أفضل صورة لخير دين..
لنحرص على ألا ندع لأي سفيه مجالاً للنيل من إسلامنا العظيم بسبب غلطة نقترفها نحن...
الإسلام دين متكامل،جمع الدنيا والآخرة وصبهما في قالب واحد متناغم متوازن..
ومن أهم مبادئه ألا نسيءللآخرين بقول أو فعل ...
من أهم مبادئه أن نحسن التعامل مع جميع الناس دون تمييز ...
فلنلتزمه ونتمثله في كل كلمة نقولها وفي كل خطوة نخطوها....
لنحيا به،وعليه، ومن أجله..