بسم الله الرحمنالرحيم
الحمد لله والصلاةوالسلام على رسول الله
أخوة الدعوة والتوحيدوالجهاد .... نحييكم بتحية الإسلام العظيم .. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
كثيرا ما نسمع بمصطلح ( السلفية الجهادية ) فما هي السلفية وما هو معناها وما هي أهدافها ومبادئها؟
نقول وبالله التوفيق :
السلفية , تعني الرجوعإلى ما كان عليه ( سلفنا الصالح ) رضوان الله عليهم من الأنبياء والمرسلين ( عليهمالسلام ) , وبخاصة ( النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام ) وصحابته الكرام وتابعيهممن خلفاء الخلافة الإسلامية الراشدة على مدار التاريخ الإسلامي الحنيف .
والسلفية هنا تعني السير ( منهجا وسلوكا ) على ما كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم , بحيث كان أولائكالأوائل من الرعيل الأول في فجر الدعوة الإسلامية الغراء , كانوا قد أخذوا علىعاتقهم مسؤولية نصرة هذا الدين ( الإسلام ) وحملوه ( منهجا وفكرا ) و ( سلوكاوممارسة ) و ( نظرية وتطبيقا ) ...
{إِنَّ الدِّينَ عِندَاللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِنبَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِفَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (19) سورة آلعمران
{وَمَن يَبْتَغِغَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَالْخَاسِرِينَ} (85) سورة آل عمران
{إِنَّ الَّذِينَقَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُالْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِالَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} (30) سورة فصلت
هذا ... .. ومما هو معلوملدينا ( يقينا ) أن الرعيل الأول من أهل التوحيد والجهاد , كانوا على ثلاثة ثوابت
هي :-
1- الولاءوالبراء
2- الاهتداء بكتاب يهدي , و البناء بسيف ينصر
3- الدعوة و التوحيدوالجهاد
فكانت هذه اللبنات الثلاثهي أساس بنيانهم الذي شيدوا عليه دولة الإسلام العظيم , التي امتدت من حدود الصينشرقا , وحتى بلاد الأندلس وغالة ( فرنسا ) غربا ..
وهذه اللبنات والقواعدالثابتة كانت وما زالت كفيلة برفع بنيان دولة الإسلام العظيم وتحكيم الشريعة الغراء .
* فهذا الولاء والبراء , كان ( وما زال ) ثابتا كما أراده الله سبحانه وتعالى :
{قَدْ كَانَتْ لَكُمْأُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْإِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْوَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّىتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِلَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَاعَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (4) سورةالممتحنة
فكانت براءتهم من أهلالكفر والشرك والإنحراف واضحة جلية جلاء الشمس في رابعة النهار ... ولم يتعاطفسلفنا الصالح مع ( أبوة أو أخوة أو قرابة ) , وجعلوا نصب أعينهم ( قرابة التوحيدوالجهاد ) والعبودية لله الواحد الديان , وذلك لقوله عز من قائل :
{لَا تَجِدُ قَوْمًايُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَوَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْعَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍمِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَفِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَاإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (22) سورةالمجادلة
فرأيتهم ( السلف الصالح ) من صحبة رسول الله عليه الصلاة والسلام وتابعيهم , رأيتهم يتجاوزون وبكل المقاييس ( النعرات العشائرية والقومية والعرقية ) ويعارضون كل من حاد عن طريق الإسلام الصحيح , ويعادونه , فيما انك تراهم يوادون أهل التوحيد والجهاد والإيمان , ويؤيدونهمويدافعون عنهم ويتقاسموا وإياهم الطعام والشراب , وتراهم يحبون و يؤثرن ( أيالصحابة الكرام وتابعيهم ) على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة
..
{وَالَّذِينَتَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَإِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَعَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِفَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (9) سورة الحشر
فكان هذا هو المنهجالفكري والعقدي الصحيح , كما كان سلوكا وممارسة ثابتة ثبات الجبال الرواسي .
فبهذا الولاء والبراء , اصبوا سادة الأمم , ومرغوا انف ( بني قريظة والنظير وقينقاع ) و( وفارس والروم ) فيالتراب , فهاهم قد داسوا بساط كسرى بنعالهم , يوم أن كانوا أمة واحدة , بفقه واحد , ونهج واحد , وسلوك واحد , وراية واحدة , فداسوا البساط الكسروي , وحطموا مجد هرقلالرومي ...
وأما بخصوص ثابت ( كتابيهدي وسيف ينصر ) فهو قائم ( وما زال ) على أساس الدعوة والهداية للناس , وصدالمعارضين والأعداء بالسلاح , لحماية هذا الدين والحفاظ على ديمومته ...
فالله يقول في محكمالتنزيل :
{ذَلِكَ الْكِتَابُلاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} (2) سورةالبقرة
{كُنتُمْ خَيْرَأُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِالْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًالَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) سورة آلعمران
وبهذا النص القرآنيالكريم , تتضح لنا الرؤية واضحة جلية لا لبس فيها , بأن ديننا الحنيف قائم على أصولالدعوة والهداية والنصح لإخراج العباد من عبادة الجماد والعباد إلى عبادة رب العباد ... فلا مجال لمن ينتقد شريعتنا , ويتهمنا بالتكفير والقتل والحرب , فنحن أمة عرفتدينها وعملت به , ولكنها ( أمتنا ) ما كانت ولم تكن يوما جبانة أو خائرة أو ضعيفةأمام المتغطرسين من المعارضين لها , بل كانت وما زالت أمة تحمل قرآنها وسيفها معالمواجهة المعتدين والناكصين والمنافقين اللذين يسعون في هذه الدنيا فسادا , فحملتسيفها إلى جانب كتابها ( هادية وحامية ) ..........
{وَقَاتِلُواْ فِيسَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَيُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ} (190) سورة البقرة
{الَّذِينَ آمَنُواْيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِالطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَضَعِيفًا} (76) سورة النساء
{الَّذِينَ آمَنُواْيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِالطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَضَعِيفًا} (76) سورة النساء
{يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِوَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (123) سورة التوبة
وأما فيما يخص الثابتالثالث ( الدعوة والتوحيد والجهاد ) فهو لمن صلب ديننا وفقهنا الحنيف , فالله يقولفي مجال الدعوة :
{ادْعُ إِلِى سَبِيلِرَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَأَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُبِالْمُهْتَدِينَ} (125) سورة النحل
ومن هنا كانت وما زالت ( أمتنا السلفية ) على خطى الدعوة إلى الله وشرعه الحنيف , فالدعوة أصل من أصولناالثابتة التي لا يأتيها الباطل من يديها ولا من خلفها , فهي دعوة واضحة صريحة , ندعو بها الأمم ( بكافة قومياتهم وعرقياتهم ) إلى دين التوحيد ...
وأما في مجال التوحيد , فقال تعالى :
{إِنَّ هَذِهِأُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (92) سورةالأنبياء
{وَإِنَّ هَذِهِأُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} (52) سورةالمؤمنون
{يَا أَيُّهَاالنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًاوَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّاللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (13) سورة الحجرات
فالوحدة هنا تعني ( وحدةالناس جميعا بكافة تصنيفاتهم العرقية والقومية واللغوية
والتاريخية والجغرافية )
{وَمِنْ آيَاتِهِخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْإِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ} (22) سورةالروم
فوحدتنا السلفيةالإسلامية , لا تعترف بالجغرافيا ولا الإقليمية ولا القومية ولا الوطنية ولاالحدودية ولا اللونية ولا العرقية ولا الحزبية ولا العشائرية ولا الجنسية ولا و لاو لا ... ولا ولن تعترف إلا بوحدة الناس جميعا على الكوكب الأرضي جميعه ( بمنهجوسلوك السلف الصالح ) كما أراده الله الخالق جل في علاه ..
فهذا الدين واحد , برايةواحدة , يجمع اليوم ( أسامة ابن لادن ( العربي ) مع الملا محمد عمر البشتوني ) كمااجتمع ( أبي بكر رضي الله عنه , مع بلال الحبشي ) و كما جمع ( جوهر دوداييف الروسيمع خطاب العربي ) كما اجتمع ( عمر رضي الله عنه مع سلمان الفارسي ) , واجتمع ( بيتالله محسود ( الأفغاني ) مع الدكتور أيمن الظواهري ( العربي ) ) .............................
{إِنَّ اللَّهَيُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌمَّرْصُوصٌ} (4) سورة الصف
وكما قال المصطفى عليهالصلاة والسلام : ( لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى )
و أما ثابت الجهاد فهوثابت في قوله عز من قائل :
{وَاقْتُلُوهُمْحَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُأَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىيُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءالْكَافِرِينَ} (191) سورة البقرة
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَالدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} (193) سورة البقرة
{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} (244) سورة البقرة
{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَالْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْأَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (74) سورةالنساء
{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْوَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} (14) سورةالتوبة
{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْوَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَهُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُشَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَوَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَىوَنِعْمَ النَّصِيرُ} (78) سورة الحـج
{وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌبَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ} (154) سورةالبقرة
ومما ورد في السنةالنبوية المطهرة بخصوص ثابت الجهاد ما يلي :-
عن أبى هريرة , رضى اللهعنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : اى الأعمال أفضل قال : ( ايمان باللهورسوله ) قيل ثم ماذا ؟ قال ) الجهاد فى سبيل الله) قيل ثم ماذا ؟ قال : ( حج مبرور ) متفق عليه .وعن انس رضى الله عنه , ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لغدوة فى سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ) متفق عليه .
وعن ابى سعيد الخدرى رضىالله عنه قال : أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اى الناس أفضل ؟ قال ) مؤمن يجاهد بنفسه وماله فى سبيل الله ) قال ثم من ؟ قال : ( مؤمن فى شعب من الشعابيعبد لله ويدع الناس من شره ) متفق عليه .
وعن سلمان رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله عليهوسلم يقول (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وان مات فيه جرى عليه عمله الذىكان يعمل وأجرى عليه رزقه وامن الفتان) راوه مسلم .
وعن ابى هريرة : رضى اللهعنه قال : مر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب فيه عيينة من ماءعذبه , فأعجبته فقال : لو اعتزلت الناس فأقمت فى هذا الشعب ولن افعل حتى استأذنرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
لاتفعل فان مقام أحدكم فى سبيل الله أفضل من صلاته فى بيته سبعين عاما , ألا تحبون أنيغفر الله لكم ويدخلكم الجنة ؟ اغزوا فى سبيل الله , من قاتل فى سبيل الله فواقناقة وجبت له الجنة) رواه الترمذى وقال : حدث حسن .
وعن ابى هريرة رضى اللهعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ومن خير معاش الناس لهم رجل ممسكبعنان فرسه فى سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة او فزعة طار عليه يبتغى القتلوالموت مظانه او رجل فى غنيمة فى رأس شعفة من هذه الشعف او بطن واد من هذه الأوديةيقيم الصلاة ويوتى الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا فى خير ) رواه مسلم .
وعن أبى هريرة رضى اللهعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن فى الجنة مائه درجة أعدها اللهللمجاهدين فى سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض) رواه البخارى .
وعن انس رضى الله عنه أنالنبى صلى الله عليه وسلم قال : ( ما احد يدخل الجنة يحب ان يرجع الى الدنيا وله ماعلى الأرض من شيء إلا الشهيد , يتمنى ان يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات , لما يرىمن الكرامة ) وفى رواية ( لما يرى من فضل الشهادة ) متفق عليه .
وعن سهل بن حنيف رضى اللهعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من سال الله تعالى الشهادة بصدق بلغهالله منازل الشهداء وان مات على فراشه ) رواه مسلم .
فهذا هو المنهج والسلوكالذي يجمعنا اليوم بالأمس التليد , فطوبى لمن عرف واتبع , وخسئ من جهل وابتدع ..
هذا... وبالله التوفيق