تعلم اللغة المحكية عبر التعليم و الممارسة:
و تشمل هذه المجموعة الأطفال الذين لديهم ضعف سمع أكثر حدة ولديهم مؤشرات عديدة لاستعداد متوسط لاكتساب اللغة المحكية عبر التفاعل اللغوي وحده ( أي أطفال المجموعة الثانية ) . وهؤلاء الأطفال لا يتعلمون اللغة بسهولة عبر التواصل السمعي رغم استخدامهم السماعات , وقد يستطيعون تعلم إصدار الأصوات الكلامية و بعض المفردات .
وقد يستفيد هؤلاء الأطفال بشكل كبير من تعلم القراءة و الكتابة لتعلم قواعد اللغة , وهنا لا يكون هدف التدريب النطقي و اللغوي الطلاقة بالحديث اللفظي , بل يمكن تدريبهم على استعمال اللغة المحكية بالدرجة الدنيا ( الأساسيات ).و غاليا" يطورون مهارات قراءة الكلام
و التي تساعدهم في مواضع عديدة من سياقات الحديث , وبالتالي فقد يستطيعون المجاراة في الحديث في بعض المواضع .
ويتركز التدريب لهؤلاء الأطفال على الطرق التقليدية لتعلم الأصوات الكلامية – وبعض القواعد
اللغوية و بعض مهارات المحادثة – أي أن هؤلاء الأطفال يجب أن يتعلموا هذه المهارات لأنهم فعليا" غير قادرين على اكتسابها بأنفسهم عبر التواصل العادي و البقايا السمعية الموجودة لديهم . و طبعا" هذه الطريقة تختلف تماما" عن اكتساب اللغة بالطريقة الطبيعية ولذا يكون تطورهم أبطأ, ولهذه الفئة يعتبر تعلم لغة الإشارة ضروريا" لهم من اجل أن يكون لديهم لغة يمكن من خلالها تعليمهم اللغة الثانية و مناقشتهم حول ما تعلموه .
وهنا يجب أن يتعاون أخصائي النطق و اللغة مع الأهل و المدارس لتحديد أهداف التدريب المناسبة لكل طفل حسب حاجته – مستوى صفه – اهتماماته و اهتمام الأهل و توقعاتهم
(
مثل تعلم الحديث مع الأهل – الضيوف – الطلب من المطعم – الملعب ---- الخ ) .التواصل في المجتمع :
أما الأطفال في المجموعة الثالثة فيظهرون استعدادا" ضعيفا" لتطوير لغة محكية فاعلة , وهم يكتسبون اللغة التعبيرية و المعلومات الأكاديمية عبر لغة الإشارة و اللغة المكتوبة , وهؤلاء الأطفال قد يستمرون في التدريب النطقي اللغوي أو قد ينقطعون عنه إذا ما ظهر عدم استفادتهم الكبيرة منه . ويتم التركيز على مهارات التواصل الأكثر فائدة للطفل مثل لغة الإشارة و الكتابة و قراءة الكلام ( الشفاه ) و استخدام ما استطاعوا اكتسابه من كلمات أو جمل يمكنهم نطقها بوضوح , وتحريك أفواههم كتقليد لنغمات الكلمات و يحتاج هؤلاء الأطفال إلى ممارسة طرق التواصل التي يعرفونها في مختلف السياقات و النصوص و تطوير مهارات جديدة .
و يبقى لدى البعض الآخر مشاكل تواصلية حقيقية في جميع و سائل التواصل فلا يستطيعون النجاح الكامل في استعمال أية طريقة للتواصل بها و بثقة و فعالية .
و يجب دائما" العمل على تقييم قدرات كل طفل وتزويده بمهارات جديدة يمكن تطبيقها في عدد من السياقات ,و تحضير مناسبات لتطبيق ما يتعلمون و مناقشة حاجاتهم التواصلية ,
وخلال العديد من السنوات السابقة كانت هذه الطريقة هي الطريقة المتبعة في تعليم الأطفال ذوي المشاكل السمعية الصغار (
الصفوف الابتدائية ) ورغم أنها كانت موجهة لألئك الذين ليس لديهم تواصل لفظي فاعل إلا أنها حققت نجاحا" مع معظم الأطفال ضعاف السمع بجميع مستوياتهم.و تشمل هذه المهارات :-
- قراءة الكلام باستخدام: قراءة الشفاه – تعابير الوجه
- فهم سياق الحديث
- الاستفادة من الإشارات المفهومة من البيئة لفهم الكلام المحكي .
- التدريب على إصدار الأصوات الكلامية (
التدريب النطقي ) .
- التدريب على توضيح الكلام و ذلك بتعلم كيفية نطق المفردات التي يتعلمونها بوضوح
- القراءة (
تشجيعهم على قراءة كل شيء مكتوب مثل لوحات الطرق الإرشادية – وسائل المواصلات – قوائم الطعام في المطاعم --- ) .
- تعلم كيفية إصلاح التواصل أو انقطاعا ته, أي مهارات الاستمرار في الحوار مثل سؤال الشخص الآخر أن يعيد ما قاله أو يعيد توضيح ما قاله بطريقة مختلفة مثل الكتابة أو تقليل عدد الكلمات .
- تقنيات التوقع وذلك عبر تعلم توقع الأحداث من خلال نصوص أو سياقات معينة
و الاستعداد لاستخدام طريقة التواصل المناسبة في المكان المناسب (
قبل التواصل ) مثل توقع ما سوف يقوم الطبيب بسؤاله – أو صاحب الدكان – البائع .
– مهارات استخدام اللغة وذلك بتطوير المعرفة لكيفية استخدام اللغة ( بدء الحوار – متابعة الحوار – الدور في الحديث – استعمال اقتباسات أو جمل معروفه و مباشرة –و أية وسائل أو أوجه أو طرق لغوية تخدم في السيطرة على تغيير المعنى ) . وهناك العديد من العناصر المختلفة التي يجب أخذها بالاعتبار عند نية التدريب على التواصل أهمها :-
- أي طرق التواصل التي يستخدمها الطفل .
- أي الطرق التي سوف تثير اهتمام الطفل وتعطي قيمة حقيقية لما يتدرب عليه .
- هل يمكن للطفل المشاركة بالحوار مع أو بدون إشارات مساعدة (
بعض الأطفال يمكنهم التدريب من خلال الصور فقط فيما البعض الآخر لن يجدي معه التدريب إلا باستخدام وسائل وسياقات حقيقية ) .
- تدريب الطفل على استخدام أكثر من طريقة للتواصل في نفس السياق (الكتابة – الإشارة لكلمات مكتوبة – الإشارة لما يودون طلبه --- الخ) .الخلاصة :-الهدف من هذا المقال هو إثارة حوار أو البدء في النقاش حول ماهية وواقعية توقعاتنا لتطور الكلام لدى الأطفال ضعاف السمع – وتطور مهارات اللغة والتواصل لديهم .
وطبعا تكون أهداف التدريب لكل طفل هي تطوير مهاراته اللغوية لتعزيز نجاحه الدراسي والوصول بقدراته التواصلية إلى أقصى ما يمكنه الوصول إليه من مهارات
(
الكتابية – الكلام – الإشارة ).ويمكن للأهل والأخصائيين بعد إدراك هذه القدرات أن يبدؤوا باتخاذ القرارات المناسبة حول أفضل الطرق لتعليم الطفل ,
كما ينبغي البدء في تغيير العديد من المعتقدات التقليدية والتي استخدمت لفترات طويلة والبدء بموضوعية بتحسينها وتطويرها على ضوء المعلومات الواردة بهذا البحث .
وجميع هذا يكون بهدف الارتقاء بمستوى تدريب الأطفال ضعاف السمع حسب قدرات كل منهم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
اتمنى لاطفالنا الصحة الدائمة إن شاء الله ولقد حاولت ترتيب الموضوع واضافة بعض الصور
حتى يتسنى للقارئ الاستفادة واتمنى للجميع الصحة لاطفالهم والسعادة التى لاتغادر بيوتهم
كل احتــــــــــــــــــــــــرامي