عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 04-09-2008, 12:09 AM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,020
الدولة : Yemen
افتراضي




اكتساب لغتين معا":كي يستطيع الطفل أن يكون ثنائي اللغة فإنه من المهم له أن يتعرض بشكل فاعل لكلتا اللغتين . ويحدث هذا بشكل طبيعي عند اضطراره لاستخدام لغتين في بيئته اليومية .
وينبغي على الأقل التركيز على لغة واحدة بشكل كامل وإلا كان الطفل في خطر عدم تطوير
أي من اللغتين بشكل ناجح, ومن الطرق المتبعة في ذلك :


- تحديد مجموعة من الأشخاص بحيث يتحدث كل منهم إحدى اللغتين مع الطفل
– تحديد أوقات محددة لاستخدام كل لغة
– استخدام لغة معينة في المنزل وأخرى خارجه أو استخدامها بالتبادل .

و السؤال حول أي هذه الطرق سوف يساعد الطفل ضعيف السمع لاكتساب لغة محكية فاعلة ومناسبة للتواصل الاجتماعي تكون إجابته صعبة وتعتمد على تعرض الطفل بشكل كافي للغة المحكية إضافة للعناصر التي سبق ذكرها .


وأفضل طريقتين للاستخدام هما :-
1- تحديد أشخاص معينين لاستخدام كل لغة .
2- تحديد أوقات – مواقف أو ظروف – لاستخدام كل لغة .
ويمكن وحسب الضرورة استخدام إشارات يدوية أو جسدية أو بصرية للمساعدة في توصيل المعلومة أثناء التواصل اللفظي مع الطفل .



و تذكر نتائج دراسات وأبحاث (
من خلال تجارب سابقة مع الأطفال ضعاف السمع ) بأنهم ينقسمون إلى ثلاث مجموعات ( حسب ما سوف يحققونه من نجاح في اكتساب اللغة المحكية مستقبلا ) :-

· أطفال يكون تعرضهم للغة المسموعة كافي بحيث يمكنهم من الناحية الظاهرية أن يكتسبوا لغة محكية قريبة من العادية ( طبعا" مع وجود السماعات) .
· أطفال يكون تعرضهم للغة المسموعة محدودا" بحيث لا يمكنهم اكتساب مهارات الكلام بشكل طبيعي ( الاتصال مع الآخرين ) بل يحتاجون لمن يعلمهم هذه المهارات . وطبعا" تختلف قدرة كل طفل على اكتساب اللغة المحكية عن الآخر .
· أطفال تعرضهم للغة المسموعة ضعيف بسبب ضعف السمع الشديد أو إعاقات أخرى مصاحبة أو أسباب أخرى , وهؤلاء لن يطوروا لغة محكية فاعلة ( حتى بالحدود الدنيا ) ولذا من الأفضل قضاء وقت وجهد أكبر في تطوير مهارات قراءة الكلام
( الشفاه) ومهارات التواصل الكلي والكتابة .



وهناك تفاوت شاسع بين الأطفال ليس فقط في مهارات اللغة المحكية التي سوف يطورونها بل أيضا" في طريقة تعلم واستخدام هذه المهارات , ورغم أن الهدف الأسمى للجميع هو الوصول إلى أقصى ما يمكنهم الوصول إليه من الكفاية التواصلية , إلا أن لكل طفل طرق مختلفة في تعلم ومن ثم استخدام هذه المهارات .



اكتساب اللغة المحكية من خلال التفاعل الطبيعي :-
قد يطور الأطفال من المجموعة الأولى مهارات لغة محكية قوية ويكونون ثنائي اللغة
(


المحكية ولغة الإشارة ). وتتراوح قدراتهم اللغوية من الأقرب للطبيعية ( قريبة من الأطفال السامعين ) مع تأخر بسيط ( حوالي 6 أشهر عن العمر الزمني ), إلى تأخر بالسنوات عن عمرهم الزمني , والعاملين الأكثر تأثرا" في كلام هؤلاء الأطفال ( أي العاملين الذين يظهر فيهما مشاكل اكثر من غيرهما من عناصر اللغة ) هما النطق و التنغيم Intonation .

وقد يتساءل البعض لماذا يتم تعليم لغة الإشارة لطفل يمكنه أن يطور لغة محكية مقبولة ,
و الإجابة كما سبق شرحها تتمثل في صعوبة التنبؤ بالمستوى الذي قد يصل إليه أي طفل في اكتساب لغة محكية عبر السياق السمعي فقط .

البيئة الطبيعية للحديث :
كما هو معلوم فإن معظم الأطفال ضعاف السمع يمكنهم اكتساب اللغة عبر الطريقة المرئية
(


البصرية ) , ولهذا فإنه من الحكمة تقديم مثل هذه المساعدة لهم وعدم المخاطرة بتقديم نوع واحد من المعلومات وخاصة في المرحلة الحرجة من حياة الطفل لاكتساب اللغة ( من سنتين الى ست سنوات ) وتشير الأبحاث إلى أن الدماغ لا يفرق بين لغة الإشارة و اللغة المحكية كمدخلات لتطوير اللغة الأولى لأن كلتاهما لهما الخصائص الرئيسية للغة . وهكذا فإن أي طفل يكتسب لغة الإشارة كلغة أولى سوف تبقى لديه القدرة على اكتساب لغة أخرى ,و لن يخسر شيئا" بالمقارنة مع الطفل الذي يبذل جهدا" لاكتساب اللغة المحكية عبر الوسيلة السمعية فقط بدون استخدام وسائل بصرية , فمثل هذا الطفل يكون معرضا" لخطر

اكتساب قدر ضئيل من أي من اللغتين أو سوف يطور فقط فهما سطحيا للغة المحكية , وهذه الـمهارة السطحية هي ما يدعى مهارات التواصل الأساسية .
أما الدرجة التالية من الكفاءة اللغوية وهي ما يدعى بالكفاءة المعرفية الدراسية . ويحتاج الطفل لاكتساب هذه الدرجة من الكفاءة من أجل تكوين الأساس المعرفي للغة , و التي يعتمد
عليها في تطوير المهارات المعرفية و الدراسية (


أي مهارات القراءة والكتابة ) .

وبكلمة أخرى فإن اللغة المحكية رغم أنها كافية للتفاعل اليومي المباشر لبعض الأطفال ضعاف السمع , فإنها لن تخدمهم بنفس الفعالية في تبادل المعلومات المجردة و المعقدة مثل لغة الإشارة المتطورة .
أما إذا ما تطورت مهارات اللغة المحكية لدى الطفل لدرجة نجاحه في المدارس العادية بدون مترجم , فإن تعلمه للغة الإشارة سوف يفيده في التعامل مع أقرانه من الصم و ضعاف السمع الذين لم يطوروا لغة محكية مناسبة .
ومن خلال الخبرة الشخصية للكاتب فإن استفادة الأطفال من لغة الإشارة كطريقة بصرية لفهم الكلام قد أفادهم بشكل كبير في النجاح في الصفوف العادية ولم يكن أبدا" حاجزا" لتقدمهم في اكتساب اللغة المحكية .
وهكذا فإنه بالنسبة للمجموعة الأولى فإن تحفيز اكتساب اللغة المحكية يحصل تقريبا" بنفس طريقة اكتساب الأطفال السامعين للغة , و يمكن لأخصائي النطق و اللغة الاستفادة من الكتب المنهجية أثناء تدريب الأطفال في المدرسة لمضاعفة تعرض الطفل لنشاطات لغوية محكية
و مفيدة له في المنهج الدراسي و بطريقة طبيعية .
وكلما تقدم الطفل بالعمر قد يحتاج للتدريب على النصوص النحوية و الصيغ اللغوية المتقدمة والمعقدة , ورغم تطور اللغة ووضوحها إلا أنه تبقى لديهم مجموعة متراوحة من الأخطاء,
و هنا ينبغي العمل على تصحيح هذه الأخطاء اللغوية قبل ثباتها ( مثل ظروف المكان
و الزمان ) .
و هناك أخطاء أخرى لكن لا يمكن التدريب عليها حتى يطور الطفل المهارات فوق اللغوية ****linguistics وهي مهارات القدرة على الحكم على صحة أو خطأ اللغة باللفظ
( أي القدرة على قول أن هذه الصيغة اللغوية صحيحه أو خاطئة عند سؤاله عن ذلك لفظيا فقط , فمثلا يجب أن يعرف مفهوم الجمع قبل أن يضيف ( ات ) إلى الاسم ,خصوصا" إذا كان لا يسمع الأصوات ذات التردد العالي . ويمكن الاستفادة جدا" من تعلم الكتابة للمساعدة في وصول مثل هذه المفاهيم بسهولة , وينبغي في هذه المرحلة عمل برنامج متكامل بين معلم الصف و أخصائي النطق و اللغة للعمل على تصحيح هذه الأخطاء .
وهنا يتبادر إلى الذهن التساؤل طالما أن الطفل سوف يتكلم و يستخدم الكلام بطريقة فاعلة فما الحاجة لتعلمه للغة الإشارة (لان البعض يعتقد أن ذلك سوف يجعل الطفل يعتمد عليها مما سوف يخفف من تعلمه اللغة أو يحد منها ) والواقع العملي يعاكس هذه الاعتقادات فلغة الإشارة هي كأي لغة أخرى وتعلمها لا يحد من تعلم لغة أخرى ( مثل تعلم الإنجليزية و الفرنسية معا أو العربية والإنجليزية معا في نفس الوقت ) .
أما بالنسبة لسبب تعلمها إذا تطورت لغة محكية ,يمكن الاستعانة بها كوسيلة بصرية للتعلم
و شرح المفاهيم و القواعد, سوف يتعلم الطفل أن يستخدمها كمساعد له في فهم سياق الحديث في اللحظات التي يعاني منها من مشكلة في سماع ما يدور حوله أو ضعف البطارية أو غير ذلك ,وأيضا تعلم لغة الإشارة ضروري للتفاهم مع الأطفال الآخرين ذوي المشاكل السمعية والذين لم تتطور لديهم لغة محكية كافية للتواصل 0
ويقدر الطفل أن يستعمل اللغتين في المكان و السياق المناسبين تماما" مثلما يستعمل السامعون لغتين و يتنقلون بينهما (


مثل اللغة العربية و الإنجليزية ) حسب المستمع

و سياق الحديث , وهذا ما يطلق عليه اللغويين اسم Code Switching ( وتؤيد المترجمة تماما ذلك من واقع خبرتها العملية ) .

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.08 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.21%)]