عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10-08-2008, 09:38 PM
الصورة الرمزية مسلمة تسعى
مسلمة تسعى مسلمة تسعى غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
مكان الإقامة: أرض الاسراء والمعراج
الجنس :
المشاركات: 18
الدولة : Palestine
افتراضي

بارك الله فيكم

فلطالما تكلّم قطاع عريض من الرأي العام والمثقّفين والمتابعين ,عن الإعلام الذي لا يرى إلا بعين واحدة, فلا يرى من الأحداث والموضوعات إلّا ما يوافقه أو يرضيه أو يبرز نقائص خصومه وعثراتهم، أو يثبت رأيه ويضعف رأي خصمه، أو يحرّك عواطف جمهوره باتجاه ما يريد… أي بالإجمال، لا يرى إلا ما يريد أن يراه، وفق توجّهه السياسي.
ولمّا باتت هذه الظاهرة ممقوتة ظهرت صحف ووسائل إعلامية جديدة تعلن اعتماد الحياديّة وعرض الآراء كافة دون تمييز بينها، وفق شعارات، مثل «الرأي والرأي الآخر» أو «صوت الذين لا صوت لهم» أو «المنبر الحر» أو «صوت الجماهير». إلا أنه لم يمض وقت طويل من التتبّع والترقّب لهذه الصحف والوسائل الإعلامية، ليتّضح أنها كسابقاتها .

ما يدفعنا إلى هذه المقدمة هو ما اتسمت به التغطيات الإعلامية لفعاليات إحياء ذكرى هدم الخلافة وتداعياتها في العالم ، لا سيما في فلسطين (الضفة الغربية). فقد غابت عن هذه التغطيات أدنى المعايير الصحافية الموضوعية، لماذا؟ لم نجد إلا جواباً واحداً: وهو أنّ القرار الغربي ومن ورائه القرار الإقليمي أوصى بذلك , بعد أن أدركوا تماما أن التهديد الحقيقي للعالم سيأتي من تلك القوى التي تعمد إلى إقامة دولة إلخلافة.
ففي فلسطين (الضفّة الغربية)، حيث أصدرت السلطة الفلسطينية قراراً بمنع المسيرات وعقد المؤتمرات في جميع المحافظات إلا أن المنع نفسه جعلها حدثا اكبر بكثير منه, لو أنها لم تمنع, إذ تم قمع الفعاليات بكل وحشية, مما أرغم وسائل الإعلام على النطق بذلك فلم تكن التغطية الإعلامية بقرار طوعي ,بل هذا ما أملته ظروف الترويع والبطش و القمع الوحشي للفعاليات. وأما المسيرات,والندوات ,والمؤتمرات التي حصلت في لبنان, اليمن, الباكستان, بنغلادش, شبه جزيرة القرم ,والسودان , فلم تحظَ تلك الأحداث والفعاليات إلا بالنزر اليسير من التغطية الإعلامية في بعضها والبعض الآخر لم يأت الإعلام على ذكره .
وفي حقيقة الامر فإن هذا التسجيل فعلا يوثق لنا لوعة المسلمين و عزيمتهم في نفس الوقت على مختلف أجناسهم و لغاتهم , لإثبات أن الغرب والإعلام اليوم لم يقوَوا على وقف الارتقاء المتزايد لمكانة الخلافة والعاملين لها، ولم يفلحوا في الحد من تأثيرها المتعاظم على جماهير الأمة, حتى يأتي الله بنصره ، قال تعالى(وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا )
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 13.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 12.92 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (4.50%)]