نرى أن بعض المبادئ، والمذاهب، والأيدلوجيات التي استخدمت في القرن الفائت انتهت بنهاية القرن - منها الشيوعية، والفاشية، والنازية، والجمهورية - والقرن الحالي سوف يقضي بإذن الله على باقي المبادئ، والمذاهب، والأفكار الهدامة؛ والتي على رأسها الديموقراطية؛ والتي يتبناها المبدأ الرأسمالي الغربي؛ لأنها مبادئ، وأفكار من صنع البشر؛ ويريدونها أن تكون بديلاً للعقائد الإلهية!!.. نرى أن شياطين الإنس الذين يتحدون مع شياطين الجن يعملون لذلك، وأيضاً لنشر الفساد، والرذيلة، وعبادة الأوثان، والمخلوقات من البشر، وغير البشر، وعبادة الشيطان.
وليس جديداً أن نسمع بأشياء لا يقبلها العقل والمنطق موجودة في أفكارهم، ومبادئهم، ونظرياتهم؛ ومنها أن الإنسان عنصر واحد، عنصر سيد، وعنصر مسود، وأن أبناء الإنسانية جميعاً عبيد للعنصر السيد، والعنصر السيد عبد للسيد المختار !!..
وسمعنا وقرأنا أن الإنسان يولد بذنب غيره، ويموت بذنب غيره، ويبرا من الذنب بكفارة غيره.
وسمعت البشرية من القرآن الكريم غير ذلك؛ فأهل القرآن متدبرون؛ يستمعون إلى العقل كما يستمعون إلى الإيمان؛ إذا اطمأنوا وثبتوا على اطمئنانهم إليه .
الإنسان في عقيدة القرآن هو المخلوق المسؤول بين جميع ما خلق الله؛ يدين بعقله فيما يرى ويسمع، ويدين بوجدانه فيما طواه الغيب فلا تدركه الأبصار والأسماع.. فالإنسانية من أسلافها إلى أعقابها أسره واحدة؛ لها نسب واحد، وإله واحد.. أفضلها من عمل حسناً، واتقى سيئاً، وصدق النية فيما أحسنه واتقاه .
فالمنصف بين النصاح لا يستطيع أن ينصح لأهل القرآن بعقيدة في الإنسان والإنسانية أصح وأصلح من عقيدتهم التي يستوحونها من كتابهم، وإن أهل القرآن يتدبرون القول فيتبعون أحسنه؛ فلم يأخذوا بعقيدة من العقائد التي يروّج دعاتها باسم المادية أو الفاشية أو العقلية، ويريدون بها أن تكون على الزمن بديلاً من العقائد الأرضية .
إذاً فالديموقراطية مبدأ شيطاني زاهر، يحمل معاني رنانة تأخذ بألباب وعقول البشر.. وداخله معاني تؤدي إلى الكفر والإلحاد والفجور والتهلكة .
|