فترة السقوط
اصبت تلك الفتره بورم سرطاني واصبت بالاعياء النفسي والجسدي ومع العلاج اصبحت ضعيفة حزينه خائرة القوى احتاج الى ام ابث لها حزني واب يرعاني وزوج حنون يقف جانبي
قرر الأطباء استئصال الورم السرطاني وعدت الى بيتي كالقشه في مهب الريح في اشد حالات حزني وضعفي
تذكرت امي رحمها الله تذكرت انه نفس المرض الذي نهش جسدها حتى ماتت....اه مااصعب هذه الحياه
احتجت الى زوجي كثيرا فلم يكن يكفيني منه العلاج الذي يقدمه اومواعيد المستشفى التي يوصلني لها ,كنت احتاج الي حضنه واود لويضمني الى صدره لابكي كثيرا....بل كثيرا جدا
قد تغيبت وقتها عن الانترنت عدة اشهر وبمجرد تحسن حالتي عدت بشغف لافتح ماسنجري وقد وجدت سيل من الرسائل كاد ان يغرقني من فيصل طبعا
تحدثت معه وفضفضت له لاول مره عن مشاكلي واحزاني بل وحتى عن مرضي الخطير
كان مستمعا جيدا وهذا ماكنت احتاج اليه حقا
فبعد كل محادثه اشعر براحه عميقه وكأني تخلصت من عبء ثقيل
كان يستمع الي بشغف ويحاول مساعدتي والتخفيف عني حتى بدأت احبه فعلا وادمنته ولكني لم اعترف لنفسي فمازلت الى تلك اللحظه اعتبره اخ قريب لقلبي
حتى اتى ذات يوم ليحدثني عن الطبيب الذي تحدث له عن حالتي وطل مني بعض المعلومات وهنا لاول مره عرض علي فيصل رقمه ليكلمني في موضوع الطبيب لانه لاينفع في هذه الحال المحادثه عبر الماسنجر
,,,
في سكرة الحب...
ترددت كثيرا وصمت...فقال:- اتصلي بي مره واحده فقط واعدك ان لاتسمعي صوتي بعدها فالأمر ضروري وانا اريد مساعدتك فقط
وعندما طال صمتي قال...حسنا براحتك لم اكن اقصد ازعاجك ...المعذره
شعرت بالخوف من فقدانه واسرعت للاتصال به وقلبي ينبض بشده ويداي ترتجف
سمعت صوته هادئا رزينا يوحي بأتزان ونضج فشعرت بالأمان وتكلمت.....
قال بخبث:-لااصدق انك متزوجه فصوتك طفولي رقيق يبدو انك تخدعينني!!
شعرت بالخجل واقسمت له اني لم اكذب عليه في شيء,اخذ يحدثني عن نفسه ونجاحه وعن بطولاته وعن شهامته حتى شعرت اني صغيره اما انسان عظيم مثله..!!
كان يتعمد اظهار ثقافته بااظهار بعض الكلمات الانجليزيه والفنرسيه بين اطراف الحديث
اغلقت الموبايل واحاسيس الاعجاب والفرح تتملكني ولم يقطع تفكيري سوى اتصاله مره اخرى
الو....هلا فيصل
هلا ساره....هل تسمحين لي بالتحدث معك باللغه الفرنسيه..!
ولكن...ولكني لااعرف الفرنسيه...
اعلم انك لاتعرفينها ولكني بحاجه شديده ان اتحدث اليك بهذه اللغه لاعبر عن شيء لااستطيع البوح به الان لك...ارجوك ياساره اريد ان افضفض دعيني ارتاح
تعجبت كثيرا لطلبه وصمت
فقال....ارجوك ياساره فقط استمعي الي
طيب ....تفضل...
اخذ يتحدث ويتحدث وانا لااعلم ماذا يقول سوى اني اترجم بااحساسي نبرات صوته التي بدأت تنساب يشكل رقيق ورومانسي......
انهينا المكالمه وبعدها بدقائق اسل لي مسج يقول فيه..........احبك
احسست بلذة شقيه في قلبي ولكن سرعان مااوجهت نفسي...ايعقل ان تحبينه بهذه السهوله كالمراهقين!!
ارسلت له رساله ارجوه فيها ان يكون اكثر رسميه معي فااتصل مره اخرى وقال
نعم احبك.....احبك....احبك...
ماذنبي ان احببتك!!فمنذ اللحظه الاولى التي تحدثت معك فيها شعرت انك امرأه مختلفه..!
صدقيني احببتك بصمت منذ اول لحظه حاولت ان اقاطعه بحديثي فقال
ارجوك....ارجوك ياساره لاتقولي شيئا لاتجرحيني فالحب ليس بأيدينا,اعطيني فرصه لأثبت لك اني استحقك
كان صوته الواثق المليء بالشغف والصدق يبعث في نفسي الأمان ويغيب عقلي عن الواقع
انا لااريد منك شيئا فقط لاتحرميني صوتك...صدقيني لااريد منك اكثر من هذا الصوت
انهيت المكالمه وانا اتخبط في الحيره لااعرف ماحقيقة مشاعري لانها ببساطه مشاعر ضد مباديء
لم يمهلني فيصل ولم يتركني لأستجمع قوتي فكلمات الحب تغرق بريدي كل يوم وموبايلي لايهدأ من اشواق الحب ولواعجه
كنت قد احببته جدا فهو يخاطب عقلي وقلبي ويتفهمني وهذا ماكنت احتاجه في حياتي
اصبح يكلمني معظم ساعات اليوم والليله ويحدثني عن كل فصول حياته وطوحاته واحلامه حتى اصبحنا وكأننا نعيش في بيت واحد
كان قلبي يحلق معه بعيدا...بعيدا....كان رجل احلام حقيقي
يكلمني في سيارته ...في عمله....بين اصدقائه...في بيته....اصبح جزء من حياتي اليوميه وسرقني من نفسي دون ان اشعر
كان يغرقني بعبارات الحب التي ترفرف بي الى عالم من الاحلام والسعاده
اميرتي.....حوريتي....نبض قلبي....نور الدنيا....ملاكي الطاهر... و و و و الكثير الكثير من الوهم!!!!!!
عبارات تتسلل الى قلب كل انثى رغما عنها....ولاني لم اعتاد سماعها من قبل فقد تشربها قلبي شربا
وقفه....
نخضع لغسيل مخ كلي عندما نسقط في الحب...
لاتسلمين قلبك وعقلك لأحد....فتستيقظين وقد خسرتي قلبك وعقلك معا..........
,,, ملاحظة//
المرض انتهى والحمدلله منذ استئصال الورم والعلاج عدة اشهر بعده واليوم والحمدلله انا في صحه وعافيه ارجو من الله ان يديم نعمه علينا جميعا
,,,
مرت شهور عده ونحن على هذه الحال حتى طلبني ذات مره وانا في سكرة الحب بأن يراني....ففزعت.....همهم بحزن وقال:-كنت اظن اني تربعت على عرش فؤادك يااميرتي فأذا بك تبخلين علي حتى بصوره....!
انت لي افهمتي؟!!....
كان يعجبني عنفه واصراره لتملك قلبي
اشعر بالغرور في نفسي عندما اعلم اني اصبحت له كالاوكسجين الذي يتنفسه,لم ارسل له صوره واحده كما طلب بل ارسلت له الكثير من الصور فانا واثقه به اكثر من نفسي....اخر انسان بالدنيا يخون العهد والثقه فيصل.....
بعد ان رأى صوري اصبح شرسا اكثر في تملكي وبدأ كالمجنون بي واخذ يطلب مني المزيد والمزيد
قال لي ذات مره.....لم ارى في حياتي مخلوقة اجمل منك فقد طفت دول العالم كله ولم اجد انوثة تظاهي انوثتك ولاجمال يشبه جمالك
ذاك الخليط السحري بين الشرق والغرب في حسنك يجعلك ذات جاذبية خاصه
كم اتمنى لو تكوني زوجتي لافتخر بك امام الدنيا كلها واجعلك ترافقيني في وفود العمل التي اقوم بها لافتخر بحسنك وانك لي امام الاجانب الاوربيين...
وبغض النظر عن صدق ثنائه اوكذبه كانت كلمات الثناء منه تزلزلني فالغواني يغرهن الثناء..........
وثناؤه لم يكن لجمالي فقط ...فقد كان يملك اساليبا اكثر دهاء وخبثا
فقد كان يحدثني عن مواهبي وطموحاتي ويتحسر لضياعها ويمد يد المساعده الكاذبه كل مره ليحققها لي
كان يشاركني اسراري وافراحي واحزاني مهما صغرت اوكبرت....يسأل دوما عن اطفالي ويوجهني في حل مشاكلهم حتى تمنيت ان يكون ابا لهم
مرت سنه اوسنتان لااعلم فقد كنت غريقه في هواه حتى اذناي ونحن نحتفل بذكرى تعارفنا وحبنا كل مره على طريقتنا الخاصه
اصبحت لنا اساليبنا الخاصه في الحب....
كنت اسميه......سيد الرجال....فقد كان في عيني سيد الرجال حقا
اما هو فقد كان يسميني ملاكي الطاهر وقد كنت ازكي به نفسي كلما شعرت انه لوثني.... كان وقتها قد استطاع تغييري بالكامل فأصبحت اغطي ذنوبي بااسم الحب وقدسية الحب...!
وثقت به اخبرته كل تفاصيل حياتي ومسكني ومسكن اهلي وارقامي وارقام اهلي فقد كان اخر شي اتوقعه في هذه الدنيا ان يكون حقيرا سافلا
تجمعنا الاغاني والاشواق ويصهرنا الغرام فاغنية قد الحروف هديتي له عندما سافر واغنية مذهله هديته لي عندما رأني لاول مره وهكذا مرت علاقتنا عبر الجوال والماسنجر
كان يتوسل الي كثيرا ان يقابلني واحمد الله اني لم استطيع تلبية رغبته الشيطانيه ...
في تلك الفتره اخبرني انه يريد فتح منتدى خاص به وطلب مني اختيار اسم له ونذر منتداه هذا للثقافه والعلم وافادة الناس...!!!!
كانت اقسام الشعر تمتليء بخواطر الحب والغزل التي يكتبها لي...ذات مره قال:-لم اكن اعلم اني شاعر الا عندما احببتك
زادت علاقتنا تأججا برغم غيرتي من العضوات المشتركات الاتي بدأن يعجبن بكتاباته ويبادلهن عبارات الشكر بااسلوب يوحي بالريبه ولكني كنت اتجاهل شكوكي تلك واستمر في حبه فهذا امر لايعقل ففيصل اخر بشر بالدنيا يعرف يخون..!!!!!!!!!!
اخذ يغريني بمعسول الكلام وبااجمل الامنيات ويصور لي حياة ولافي الف ليله وليله لأترك زوجي فكلما الح علي بهذا الطلب شعرت بصدقه اكثر لانه ارادني بالحلال
كان دوما يقول لي:-انتي لاتصلحين لهذا الغبي الذي دمر حياتك سأتزوجك واطير بك العالم
سأقضي معك اجمل ايام عمرنا على الشواطيء الأسبانيه....سأعلمك معنى العشق ونحن على متن اليخت الخاص بي
سأشعرك بمعنى انوثتك !!......والكثير من الكلام المتوغل في الخبث
كان يتعمد اظهار رفاهيته ومستواه المادي في كل احاديثه وكانت هذه الصفه الوحيده التي كرهتها فيه انذاك
اصبحت افكر جديا بترك زوجي لواني وجدت اصرارا دائما من فيصل فهو تارة يحترق وهو يلح علي بترك زوجي الى درجة انه عرض عي ذات مره ان يخطفني لأختبي ء في فلته البائسه طوال عمري..!!
وتارة اجده يتهرب كلما ذكرت له خطوات الطلاق ومايترتب عليه من امور
استمرت علاقتنا سنتين اخرى واصبحت علاقتنا كالازواج ولكن فقط عبر الموبايل الى ان اتى ذلك اليوم المشئوم
وقفه.........
بحثت عن السعاده في كل شيء فلم اجدها الابين يدي الله..........
,,,