السلام عليكم:جزاك الله خيرا الاخت الكريمة
فاديا
على هذا الموضوع القيم والهام والذى طرحتيه باسلوب رائع اهنئك عليه
واسمحى لى ان اشارك بوجهة نظرى فى الموضوع فانا ارى ان مشكلة تصادم الاجيال نجدها فقط فى البيوت التى بعدت عن التنشئة الدينية السليمة والبيوت التى تعانى من التفكك الاسرى
اما البيوت التى تترابط افراد عائلتها فلا نجد هذا الصدام حيث ان الاجيال المتتالية فى العائلة الواحدة تكون بمثابة الفروع لشجرة واحدة فالاجداد بمثابة جذر الشجرة التى ارتفعت سيقانها من خلال جيل الاباء ثم تفرعت منها الفروع بجيل الاحفاد وهكذا نجد ان هناك تناغم وتوافق بين الاجيال حيث ان الاصل والمنبع الذى يغذى افكار تلك الاجيال واحد ومورثاتها الاخلاقية والعقيدية واحد
كيف من الممكن ان نصل الى تلاقي الاجيال ولو بأقل المستويات وفي حدود الامور الضرورية والرئيسية للتخفيف من حدة هذه التصادمات؟ وكل قراءات عصرنا هذا تدلنا على ان مبدأ الحوار الهادئ بين الجيلين لم يعد يأت بنتائج مقنعة وكافية ، ان لم تكن قد أدّت الى اتساع الهوة وزيادة التنافر.
اعتقد ان غياب الام عن دورها الاساسى فى تربية الابناء وعدم اعطائهم الوقت الكافى للحوار فهى بحكم ضيق الوقت لديها وكثرة مشاغلها لم يعد عندها متسع من الوقت لتتحدث مع ابنائها او تسمعهم وبالتالى ينشا جيل فاقد للغة الحوار ومتمرد على اى قيم وايضا التفكك الاسرى فى العائلة حيث حاليا كل فرد يتزوج يعيش بمفرده فاصبحنا نادرا ما نجد بيت العيلة الذى يجمع الاجداد والاعمام حيث اصول العائلة التى يتغذى بها فكر الاحفاد
ربما لو فكرنا في اسباب شدة هذه التصادمات كان من السهل علينا التوصل الى طريقة للعلاج؟
اعتقد ان انسب طرق العلاج هى عودة الام الى احتواء الابناء وان يكون للاجداد دور مؤثر فى حياة الابناء والاحفاد وليسوا على هامش حياتهم فكم غيرت حواديت الجدة فى نفوس الاحفاد وكم تشربوا قيم اصيلة ومعانى نبيلة
فالترابط الاسرى هو الحل الامثل لانهاء تلك التصادمات
دمتى بكل خير وحفظك الله