ماذا لو ؟
أثيرت براكين الخوف .. واستطاع القلم وفكره أن يذيع صوته .. على مرأى ومسمع .. هل هناك من سوف يخرسه ..
وأقول في أبياتي ...
إن كان الناس ذا صمتاً.. فلا تكون يا قلم صامتاً
نعم بالقلم انشرا نور الأمم .. وبزغ الفكر الذي توصلنا إليه
لم تصل البشرية لما هم فيه .. عبثا وصدفه .. فالقلم .. هو من قاد العجب لنا
وبدايتاً بالقلم العربي فلقد أوصلت الفكرة الأولى لكل شي ..
ونشرت عبق نورها لهذه الأمم وشعوبها ..
وفي الأخير أيدفن الفكر العربي .. وتباع أفكارنا وأقلامنا ..
للأسف ..
من الصعب أن نكذب على أنفسنا .. ومن الصعب أن نسكت .. ومن الصعب أن نضحك ونحن نميل إلى ما هو مؤلم .. إلى متى ننتظر الأمل المفقود ..
لماذا لم نعد للعلم ؟ .. فبالعلم سوف نتدارك ما فقدناه .. بل سوف نجاري مواكبة المعاصرة التي طغت وبقوه على ساحات السباق العلمي ..
يقول الله تعالى في محكم كتابه الكريم .... (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)سورة المجادلة آية ( 11 )
فما بالنا لا نستوعب بما يخبرنا بهِ الله.. هل فهم الآخرون كتابنا ولم نفهمه .. أنا لا أنكر بان هناك علماء سباقون للعلم ..
إذا من اخرصنا .. من قتل لهفتنا لتوصل بعلم الله .. إلى كل العقول التي لم تستوعب بان ما وصله الكثير بفضل ديننا الحنيف ولمكتباتنا التي تصفحه الغرب وعرفوا ما تحويه من كنوز المعرفة ..
فلماذا لا نحث أنفسنا على العلم .... في صحيح مسلم ..( " من التمس طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة") سبحان الله ويزيد الله طالب العلم بان له الجنة ..
قد يستصعب منا بان هناك من لا يفهمه .. أو قد يقول الشخص ماذا أريد ماذا افعل من أين أبدا ؟!!
أسئلة كثيرة تدور حولنا وتدوربداخل عقولنا والأمر سهل ... لو سهلناها .. !!
حدد الهدف أمامك لا تيأس لا تقول سوف افشل حتى وان فشلت فالفشل بداية الطريق الصعب .. الذي سوف يريحكَ يوماً ..
على الضعف أن لا يلتمس الأعذار فينا .. فالضعف دوما ما يدور حول رفات الحلقات الفارغة بداخلنا .. فقرار الاستسلام ضعف يخلق للنفس مساحات الراحة التي تريدها ... طبعا الثمن غالي ..
حزنا واكتئاب وبعضاً من قطرات الدموع النادمة المتألمة .. لما فقدته ..
وحينها نتخذ الهروب صوابا ونستمتع بالخطاء ..
أيها الإنسان أنت من تدعي الضعف .. وأنت صاحب حيله ومكر وكيد ..
فإذا بك ترى بصيص ضعف في نفسك سعادة زائفة .. بررتها لنفسك .. فاسترحت لها .. دون النظر إلى العواقب المترتبة من هذه السعادة الزائفة .. فيصبح الخطاء صائبا .. إذا لا خطاء بلا ثمن ... ولا ذنب بلا عقاب ...
فلقد علمنا رسول الله صلى الله وعليه وسلم .. ( عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البر حسن الخلق و الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) رواه مسلم
( وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر والإثم قلت نعم قال استفت قلبك البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك ) رواه أحمد بإسناد حسن كما قال المنذري في الترغيب وحسنه النووي أيضاً وقال الألباني : حسن لغيره . انظر صحيح الترغيب والترهيب 2/323 .
أذا ليس هناك أي عذرا ... فبقدرة الإنسان أن يعمل ما يشاء .. فلقد خلق الله لنا تلك المضغة وذاك القلب .. وزين لخلقِنا بالعقل فبهي نميز ما نريد آن نصل إليه
وان نبدع بما ينفعنا وما يضرونا .. فليس هناك أي إنسان لا يستطيع التمييز بين الخطاء والصواب .. مهما كانت انتمئاته العلمية أو العملية أو أي شي أخر .. حتى وان اضطربت ألفطره لديه ... قال تعالى (بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ) سورة القيامة اية 14 - 15
دون تحديد في الآية .. لا .. لديانة التي ينتمي لها أو أي شي أخر ..
فعلينا أن نبدى بما تجول به عقولنا وأقلامنا بل وكتبنا .. ونظير أنفسنا ..
قد تكون هناك معضلات لكن يبقى الإصرار وعدم الاستسلام للمجهول .. الذي هو الواقع .. الذي نخاف منه .. إذا أين الخوف ونحن نطلق عنان القلم للحق ..
يقول الشاعر
والنفس راغبة إذا رغبتها .... وإذا ترد إلى قليل تقنعُ
إذاً هاك القلم وهاك العلم ... فلنبدى .. ولنغير عالم أخر لكي تنظر ألينا الشعوب بمنظار النور الذي سطع من ارض العرب .. وسيبقى .. ولن يزول ..
إذا .....
ماذا لو ..
قلت سوف انهض من ألان .. فليس هناك من مستحيل .. لشق الطرق الصعاب على حيود الجبال .. ووصول ارض الأقمار .. وخرق الفضاء البعيد بمنظار العلم .. والجد والاجتهاد ...
كتب بقلم .. اخوكم ..صمت الألم .. جميع الحقوق الفكريه محفوظه ولايسمح بنشرها .. الثلاثاء بتاريخ 20 جمادى الآخر 1429 هـ الموافق 24 / 6 / 2008م س/ 2:30 مساءً
واتمنى ان اجد ملاحظاتكم وارائكم فهي بمثابة النور لي .. وضياء الظلمه للطريق البعيد
كل احتـــــــــــــــــــــرامي