الحيــــــاء
الحياء مشتق من الحياة , والغيث يسمى حياً بالقصر لأن به حياة الأرض والنبات والدواب..
وكذلك سميت بالحياء حياة الدنيا والآخرة ؛ فمن لا حياء له فهو ميت في الدنيا , شقي في الآخرة ..
والحياء علامة تدل على ما في النفس من الخير , وهو إمارة صادقة على طبيعة الإنسان فيكشف عن مقدار بيانه وأدبه ..
والحياء خلق يبعث على فعل كل مليح وترك كل قبيح , وهو من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الإسلام وأقرَّها ورغب فيها في مواضع عدة , كما قال صلى الله عليه وسلم:
" والحياء شعبة من الإيمان "
:
وكما قال في الحديث الآخر الذي رواه الحاكم
" الحياء والإيمان قرنا جميعاً فإذا رفع أحدهما رفع الآخر"
والسر في كون الحياء من الإيمان لأن كلا منهما : داع إلى الخير مقرب منه , صارف عن الشر مبعد عنه..
فالإيمان يبعث المؤمن على فعل الطاعات وترك المعاصي والمنكرات, والحياء يمنع صاحبه من التفريط في حق الرب والتقصير في شكره .
.
.