عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10-07-2008, 09:33 PM
الصورة الرمزية وســـــــــام*
وســـــــــام* وســـــــــام* غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
مكان الإقامة: ¨°o.O مصر الحبيبة O.o°"
الجنس :
المشاركات: 18,722
الدولة : Egypt
افتراضي الموضوع الأول التابع للمجموعة الثانية..أزواج على هامش الحياة الزوجية


أزواج على هامش الحياة الزوجية

الحياة الزوجية وسيلة لنشأة أجيال تحمل الفضيلة والرسالة التى خلق من أجلها البشر، لذلك يلزم أن ترسى الأسرة قواعدها على أساس سليم من المقاصد التى ترقى إلى سعادة الإنسانية ورقيها، فأرشد الله (عزوجل) إلى الحياة الزوجية التى يجب أن تسود الأسرة فى قوله تعالى
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم 21
وعلى هذا النهج القرآنى يسير الزوجين فى رحلة الحياة معاً بعد أن اختار كلاً منهما الآخر عن اقتناع وتراض ،سكب القبول فى أنفسهم ، سكنت أرواحهما معاً وحلقت فى سماء المودة والرحمة .


فإن حسن اختيار كل من الزوجين يكون على أساس الصلاح الذى يكون الدين عصمته وسياجه فى الحياة الدنيا ، تبدأ نواة الأسرة الصالحة المسلمة منذ بدء اختيار شريك الحياة فإن أردنا أن ننبت نباتاً حسناً فمن الواجب معرفة اختيار البذور الصالحة ، ولا بد من معرفة اختيار أرض صالحة لهذة البذور وزرعها فيها ، ولهذا أنبت الله مريم نباتاً حسناً (وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً)آل عمران 37لتنتج ثمرة طيبة ، وكان تلك الثمرة هى سيدنا عيسى (عليه السلام) .



مع تتابع الأزمنة،أصيبت الحياة الزوجية لدى الكثير بالانقلاب الذى ثار بهدوئها وأيقظ سكونها ، فأصبح كلاً من الزوجين يعيشان معاً بالأجساد لا بالعقول
فتجمدت المشاعر فى نفوسهم الطاهرة ، وجف الحنان من القلوب النقية ، وأصيبت سفينة حياتهم الزوجية بفيضان جارف كاد أن يعصف بها ويقضى عليها .


وعلى خطى عصر السرعة الذى نعيشه قد يكون السبب الرئيسى لذلك هو عدم التريث والحكمة فى اختيار شريك الحياة خاصة المتزوجين حديثاً فى هذة الأيام، وأصبح الزواج عبر وسائل جديدة فرضتها علينا التكنولوجيا فلنأخذ منها مواقع الانترنت المختصة بهذا الغرض ، فمن يريد أن يحصل على شريك العمر يضع بياناته والكنترول يحدد من الزوج المتوافق معه ، ويحدث التسرع فى السير فى خطوات الزواج خوفاً من أن يفوت القطار ، فبات الاختيار سريعاً لا تحكيم للعقل بل الغاية ألا يمر العمر دون وجود رفيق .

إذن فما فائدة إن قدر الله بعدم توافق هذا الشريك؟
فهل تظل بقية الحياة خالية من طعم السعادة الزوجية؟
وهل ستسقى الأبناء من كأس مرارة الحياة بينهم ؟
وقد يؤدى الامر إلى الطلاق والفراق ،
فكيف لأطفال يعيشون مشتتين بين أم وأب
أين صدر الأم الذى يضم ، وحنان الأب الذى يوجه .



وعلى صعيد آخر نجد أزواج يعيشون معاً فى البيت ذاته ،
وكل منهما فى واد فلا مشاكل يناقشون ولا أولاد يراعون .
الأم مشغولة مع صديقاتها كل يوم فى حفلات وإجتماعات ومؤتمرات وتجرى باحثة عن الجديد فى عالم الموضة وغيره، والأب منهمك فى عمله ويرجع آخر اليوم لا يريد سماع شيئاً وينام كأن البيت هو الفندق الذى يقضى فيه ليلته ،
والأولاد ثمرة الحياة الزوجية تائهون فهذا يقضى يومه مع أصدقائه ولا انتباه لدروسه ومستقبله ، فأى مستقبل يفكر فيه طالما لا يوجد من يوجه ويرشد ويربى
وهذة تحيا حياتها بالطول والعرض من بين رفيقات سوء ودور السينما والمراكز التجارية طول النهار والليل ،فمن يلتفت لها ويضع لها حداً للخروج وميعاد للرجوع للبيت وأساساً لاختيار الصديقات .. لا أحد

فالزوجان فى هذة الحالة يصبحان
كصورة متزوجين ولديهم أولاد ،
ولكن أين رسالتهم تجاه أولادهم ؟
وأين نصائحهم لحمايتهم من المجتمع المفسد الذين وضعوا انفسهم فيه نتيجة لغياب الرقابة الوالدية؟


فمثل هؤلاء الأزواج يعيشون على هامش صفحة الحياة الزوجية ، والأولاد يضعون فى مسودتها محاولات لتجاربهم فى الحياة وعثراتهم فهم يمضون بلا معلم ومراقب ،
فهم يتبعون طريقة التعلم الذاتى

تعلم بنفسك .. اكتشف بمفردك


 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.79 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]