كثيرا ما نسمع من الأطباء وبعض المرضى الدعوة الى تقبل المرض والتعايش معه ، ولكن هذا ليس إلا شكلا من القنوط من رحمة الله ، نحن مأمورون بالصبر وطلب الأجر ، والصبر بعني مقاومة المرض ، و لم نؤمر بتقبل المرض والأستسلام له، والتداوي وطلب الشفاء من رب العباد هي سنّة نبينا صلى الله عليه وسلم ، ولن نكون أصبر من نبي الله أيوب عليه السلام الذي يضرب به المثل في الصبر ويقال (صبر أيوب)، ولكن أيوب عليه السلام بعد صبر الأنبياء لم يمنعه أن يرفع كف الضراعة الى الله (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ) ، ويكرر الأستغاثة بالرحمن الرحيم (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * ) حتى قال بعض العلماء أن هذه الأمراض الجلديّة هي مسّ خارجي من الشيطان ، فاحذروا أخواني من الشيطان أن يلبس عليكم وينصحكم بتقبل الأذى ، فلا تحسبونه بعيد (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ) -(إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً).
اللهم لاتكلنا الى أنفسنا فنضل ، ولا الى خلقك فنذل . اللهم شافي مرضانا وعافي مبتلانا وجيع المسلمين وخص من قرأ مقالتي هذه بلباس التقوى والعافية ياكريم .
|