المسألة السابعة : دار الإسلام ، ودار الحرب
الأرض التي تسود فيها أحكام الإسلام هي دار الإسلام، وخلافها دار الكفر. وأمة الإسلام أمة ذات رسالة سماوية ، تتحمل مسؤولية ربانية ، تجاه الناس جميعاً ، على اختلاف أعراقهم ، وأوطانهم ، ولغاتهم ، لهدايتهم إلى دين الله الحق ، ودعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر ، كما وصفها الله في كتابه بقوله : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)(آل عمران: من الآية110) فمن حال بين الناس وبين سماع الحق وقبوله ، وأقام الحواجز المادية أمام الأمة ورسالتها ، فقد بادأها العداء ، وأعلن عليها الحرب ، فمن البديهي أن تكون داره دار حرب . ولم تزل الدول قديماً ، وحديثاً تعلن الحرب على دول أخرى لأقل من هذا ؛ كما شهدنا في الأحداث القريبة إعلان بعض الدول المتحالفة الحرب على العراق بدعوى لم تثبت قبل ، ولا أثناء ، ولا بعد تلك الحرب !! ثم يندد بعض المجحفين بحركة الفتح الإسلامي ، التي كانت رحمة على البشرية جمعاء .
إن مقاصد الفتوحات الإسلامية أن يكون الدين لله ، وأن يرفع الظلم عن المستضعفين ، وليس لتحقيق مطامع مادية ، أو أهداف استراتيجية ، أو القيام بعمليات تهجير عرقي، أو ممارسة ضغوط ابتزازية،كما فعلته وتفعله كثير من الدول الغربية الآن.