عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 05-07-2008, 12:14 PM
الصورة الرمزية ام عمر الصوفي
ام عمر الصوفي ام عمر الصوفي غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: May 2008
مكان الإقامة: بلدي
الجنس :
المشاركات: 295
الدولة : Iraq
افتراضي

المسألة الرابعة : الزواج :أباح الله للمسلمين نكاح المحصنات، وهن العفيفات، من المؤمنات ، والكتابيات ، وحرم عليهم نكاح المشركات الوثنيات . وهذا ليس من باب التمييز العنصري ، ولكن من باب التمييز الإيماني الديني ، بدليل أن المشركة ، من أي عنصر أو عِرق أو وطن ، تحل للمسلم بمجرد إسلامها . ولا شك أن الإسلام يميز بين الناس على أساس معتقداتهم ، ولا شك أن الرابطة الإيمانية مقدمة على الرابطة الإنسانية ، وتلك قضية محسومة في القرآن . قال تعالى : (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) (صّ:28) وقال : (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ) (القلم:35) ، والتنازل عنها يعني القضاء على الدين نفسه ، بصورته الشمولية ، والصيرورة إلى أن يصبح الدين ( ملحقاً ) من ملاحق الحياة ، لا إنه (صبغة الله) للحياة ، ومن أحسن من الله صبغة . وهذا ما آلت إليه النصرانية بعد تحريفها ، وما تريد الجمعيات والهيئات النصرانية أن تستزل المسلمين إليه .
وحرمة زواج المسلمة بغير المسلم ، من كتابي ، أو مشرك ، مبنية على أن الزوج له القوامة على المرأة ، والتوجيه للحياة الأسرية ، وأن أولاده منها ينسبون إليه ، وينشؤون على دينه ، ويتبعونه في الأحكام ، قبل سن التكليف ، وهذا إجحاف بالزوجة ، والذرية . بخلاف زواج المسلم من كتابية ، فالإسلام يضمن لها حرية البقاء على دينها ، لكن أولاده منها يحكم لهم بالإسلام . كما أن الكتابية حين تقترن بمسلم ، تقترن بزوج يؤمن بنبيها ، وسائر أنبياء الله ، ولا يفرق بين أحد منهم . في حين أن الكتابي من يهودي أو نصراني لا يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وأنه خاتم الأنبياء فكيف يسوغ أن يجمعه عقد واحد ، ويظله سقف واحد ، مع مسلمة ؟!
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 13.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 12.41 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (4.68%)]