عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 23-06-2008, 10:57 PM
الصورة الرمزية لنا الله
لنا الله لنا الله غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
مكان الإقامة: Cairo
الجنس :
المشاركات: 398
الدولة : Egypt
افتراضي

ما الحكمة من ترتيب أفراد الأسرة في سورة عبس وفي سورة المعارج ؟


قال تعالى : ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ) سورة عبس
وقال تعالى : ( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ) سورة المعارج




ما الحكمة من ترتيب أعضاء الأسرة ؟ مثلا في الآية الأولى قدّم الصاحبة على البنيين ، وفي الثانية قدم البنين على الصاحبة .

في آية المعارج ( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ )
قال ابن جرير رحمه الله في آية المعارج : بدأ جلّ ثناؤه بِذِكر البنين ، ثم الصاحبة ، ثم الأخ ، إعلاما منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه لو وَجَد إلى ذلك سبيلاً بأحبّ الناس إليه كان في الدنيا ، وأقربهم إليه نسبا .


وفي آية عبس ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ )
قال ابن جرير أيضا : ويعني بقوله : ( يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ) يفرّ عن أخيه وأمه وأبيه ، ( وَصَاحِبَتِهِ ) يعني زوجته التي كانت زوجته في الدنيا ، ( وَبَنِيهِ ) حذرا من مطالبتهم إياه بما بينه وبينهم من التبعات والمظالم . وقال بعضهم : معنى قوله ( يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ) يفرّ عن أخيه لئلا يراه وما ينـزل به .


سبب هذا الترتيب في آية المعارج قدّم ذِكر البنين ، مع أنه موضع مُفاداة ؛ لأن الإنسان في الدنيا مُستعدّ لبذل الغالي والنفيس بل والتضحية بنفسه دون أبنائه ، ومع ذلك فإنه يوم القيامة يودّ ويتمنّى لو افتدى نفسه بهم عكس ما كان في الدنيا .

وفي آية عبس قَـدّم الأخ في موضع الفرار منه لأن الإنسان في الدنيا إذا نزل به ما يكره أو نـزلت به ضائقة وما أشبهها فزع إلى أخيه أو إلى إخوانه ، ومع ذلك في ذلك اليوم العصيب يفرّ المرء من أخيه لا إليه .
والله تعالى أعلى وأعلم
__________________

قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي
وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ
قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ
وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي
وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي:
هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.48 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.50%)]