جزاك الله خيرا اختنا الفاضلة ملاك النور المتميزة دوما بالمشاركات الجادة التي تفتح ابوابا وافكارا عديدة
لقد اصبحنا نعلم فعلا ان الحاجة هي المحرك الاساسي لدوافع الانسان واهدافه وسلوكه وردود فعله وحتى مشاعره... ولكننا ركزنا على الحاجة المادية واهملنا الحاجة الانسانية وبهذا اصبحنا بشر من ورق
وهذا ما حرمنا من صفاء الذهن وجعلنا نغرق في بحر الضغوطات ،، فالمضايقات على انواعها لا تتوقف الا برحيلنا، واهمالنا الجانب الانساني جعلنا في معظم الاحوال لا نتعامل مع الامور وما يجدّ في حياتنا بشكل حكيم.
لقد طغت الحاجة المادية على حاجاتنا الاخرى فأصبحنا مركبات من ارقام
ناسين ومتناسين ان الرزق اصلا بيد الله ، وليس هناك ما يضطرنا الى التضحية بإنسانيتنا ومبادئنا واخلاقنا....لماذا نقدم التزامنا الاخلاقي والديني والانساني قربانا للمادة ؟
وما هو وجه التعارض بين محافظتنا على انسانيتنا ومحافظتنا على وجودنا وبقائنا؟
كيف يمكننا ان نتخيل ان الحياة يمكن ان نعيشها بلغة الارقام ؟
سيكون الازعاج فيها فتاك وقاتل
لأننا لن نتوقف عن السعي والمقارنة
وستزداد احتياجاتنا المادية دوما ،
فلماذا نحرم انفسنا من الحياة بصفاء ذهن ؟ دون ارقام ولا معادلات ؟
وطبعا انقسم البشر اليوم فقط الى اغنياء وفقراء
لأن الغنى يزيد في الغالب على حساب الفقراء وعلى حساب احتياجاتهم
والعالم يعاني اليوم من الغنى الفاحش كما يعاني من الفقر المدقع
كانت الدراسات الديموغرافية قديما تؤكد ان غنى الانسان الاقتصادي محدود ومتوازن، وتعتمد على انه بازدياد الواردات تزيد المصروفات...الا ما يشذّ عن هذه القاعدة بتوفيق من الله سبحانه وتعالى
ولكن كثر اليوم من يسحبون من جيوب غيرهم فانعدم توازن معادلة الواردات والمصروفات
واصبحت - تبعا لذلك - لغة المادة هي اللغة المشتركة بين البشر ، واصبحنا نعيش في محيط مادي كل هدفه يسحق الآخر ويبيده ليخلو له المحيط، هذه الحرب الضروس طغت على اهتماماتنا فأصبح معظمنا يراقب تطوراتها ، ربما نوع من الهواية و المتابعة كما نتابع مسابقة كرة القدم او حلبة المصارعة
__________________
[/CENTER][/COLOR]
أنا لم أتغيّر !
كل ما في الأمر أني !
ترفعت عن ( الكثير ) !
حين اكتشفت أن ( الكثير )
لا يستحق النزول إليه !
|