السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أغلق الصنبور أولاً ( حاضر إن شاءالله )
عبارة نحتاجها في كثير من المشاكل التي نجدها في حياتنا
قد لا تكون مشاكل فعلية و لكن تكون مشاكل وقته و ظرفية تفرض علينا تسميها مشاكل
ومع هذا ، فإن هذا النوع من المشاكل ، الذي اساساً لا يكون يحتاج إلى أي حل ، نجد أنفسنا تارة ما نحاول البحث عن حلول لمشكلة بدون مشكلة ، و تارة أخرى نفكر في حلول متواصلة لمحاولة إدخال أنفسنا بداية في المشكلة و من ثم محاولة الخروج منها ثانية ، سبحان الله
و ما قاله الطبيب هو أمر جميعنا نمر به ، أننا كلما تعرضنا لمشكلة نقول أن هذه المشكلة اصعب من سابقتها ، و بعد أن تحل المشكلة بإذن الله ، نجد أن حلها كان أسهل مما توقعنا بإتكالنا على الله عز و جل و لأن الله أرحم بنا من أنفسنا ، و نعود لندور بنفس الحلقة كل مرة ، كل ما تعرضنا لمشكلة جديدة نعاود القول و حتى لو مع أنفسنا ، إن هذه المشكلة أصعب من سابقتها و حلها سيأخذ وقتاً و جهداً أكبر ، و تحل المشكلة من جديد و نبقى ندور في هذه الحلقة التي يفرضها علينا محاولة اللجوء إلى وضع أنفسنا ( طوعاً ) ضمن ( المشكلة ) و محاولة إيجاد حلول ( اساساً تكون في متناول أيدينا ) و لكن نبعد ناظرينا عنها ، لأننا نحاول أن نرّ أنفسنا في وسط المشكلة و محاولين إيجاد حل لها ، و نكون نضيع وقتنا و وقت غيرنا بإنتظار لحل مشاكل من الأساس كان يجب أن لا تكون مشكلة لأن هذا ما قدره الله عز و جل و علينا أن نتكيف مع ما يحصل لنا و إن كان بأقل ما يمكن أن يتاح لنا
و مع هذا ، لنغلق الصنبور أولاً و بعد ذلك لنتحاور ، علنا نجد انفسنا ممن يستطيعون التحكم بالماء في الصنبور بدل أن نجد غيرنا يحاول أن يغلق هذا الصنبور و أي صنبور آخر ، فلا نجد لا مخرجاً و لا ملاذا ، لأننا أردنا أن نعطب الصنبور فلا يغلق إلا بإتلافه و تبديله بجديد
أعتذر عن الإطالة
و السلام ختام و خير الكلام والصلاة و السلام على ر سول الله
__________________
و لربّ نازلةٍ يضيق بها الفتى ذرعاً ، وعند الله منها المخرجُ ضاقت .. فلما استحكمت حلقاتها .. فرجت .. و كنت أظنها لا تُفرجُ
.
|