عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 14-06-2008, 10:08 AM
نور نور غير متصل
ادارية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: بيروت
الجنس :
المشاركات: 13,572
الدولة : Lebanon
Thumbs up

الحياة كلها صعبة فلا يوجد شيء أسمه صعب و آخر غير صعب ، و الإنسان الناجح هو الذي يكافح في هذه الحياة ، و قصتي في التجارة طويلة و مليئة بالصعاب ، و لم تكن مفروشة بالورود كما يتوقع البعض ،
هكذا بدأ الملياردير السعودي الشهير الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي رواية قصة إستمرت قرابة 80 عاما في عالم التجارة.


الشيخ سليمان الراجحي


سليمان الراجحي الذي احتل المرتبة الـ 107 عالميا في قائمة "فوربس" لأثرياء العالم، و المرتبة السابعة عربيا بثروة تبلغ 8.4 مليار دولار ، روى قصة حياته و عمله منذ نعومة أظافره ، و رفضه إكمال تعليمه ، و عمله طباخاً و حمالاً و جامعاً لروث الإبل حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن.

يقول ( لم أكن أُفطر ، كنت حمالاً لأغراض الناس ، و أنتظر الثوب الوحيد حتى يجف لألبسه )


لا شهادة علمية و لا ملبساً فاخراً

لم يحصل الراجحي على تعليم كبير في بداية حياته ، فهو لم يحصل على شهادة أكاديمية أكثر من الثانية الابتدائية ، ولكنه التحق بمدرسة الحياة الكبيرة وكان فيها تلميذاً نجيباً مستمراً في التعلم فيها طيلة حياته ، بدأ من الصفر و صار من أثرياء العالم.

بدأ من لا شيء ، حيث ولد و ترعرع فقيراً لا يملك ملبساً فاخراً يرتديه ، لم يترك وظيفة إلا عمل بها ، و لم يترك باباً من أبواب الرزق الحلال إلا طرقه .

دخل بعض المشاريع و طوّرها و جعلها من أفضل و أنجح المشاريع المتخصصة في نشاطها ، و منها مصرف الراجحي حيث كان شركة متواضعة ، و الآن هو من أكبر الشركات المصرفية في المنطقة و العالم ، و كذلك الشركة الوطنية للدواجن و إنتاج البيض ، حيث تعتبر من أكبر مزارع الدواجن و تفقيس البيض في العالم ، و كذلك مشروع تربية الأغنام في الجوف , و مشروع شركة الروبيان الوطنية في الليث ، التي تعتبر من أكبر الشركات محليا و عالميا.

تحدث الراجحي في اللقاء الأول ضمن لقاءات برنامج ( قدوة) ، الذي تقيمه جامعة الأمير سلطان في الرياض ، بهدف رصد و توثيق تجارب الناجحين من كبار رجال الأعمال ، عن حياته وكيف بدأ التجارة منذ أن كان في التاسعة من عمره ، مكتفيا بدراسة الصف الثاني الابتدائي من التعليم، معرجا على الأعمال البسيطة التي بدأ بها حياته ، و عن المراحل الصعبة التي واجهته في أعماله المختلفة في المصرفية الإسلامية والدواجن والزراعة والمشاريع الأخرى ، و التي بلغت خسائره في بعضها أكثر من مليار ريال سعودي في بداياتها (الدولار = 3.75 ريال).


النشأة البسيطة

و عرف نفسه في بداية اللقاء قائلاً أسمي سليمان بن عبد العزيز الراجحي ، رجل أعمال و معروف خاصة في تجارة الصيرفة ، والدي هو عبد العزيز الراجحي رجل بسيط من أهل زمان ، كانت له محاولات في التجارة الزراعة و لكنه لم يستمر فيها ، و إستقربه الأمر بفتح دكان صغير ، ثم تطورت الأمور في نهاية التسعينيات الهجرية ، فصار تاجراً.

ولد الشيخ سليمان في مدينة البكيرية إحدى مدن منطقة القصيم، وانتقل مع أسرته إلى الرياض بحثا عن الرزق ، و عمل في مهن كثيرة بداية من طباخ إلى حداد إلى حمَال إلى جامع للحطب وروث الجمال ، حسبما يروي و كان عمره وقتها بين السابعة و العشرين .

تعلم الشيخ سليمان في البكيرية معنى الإخلاص و التعاون ، الإخلاص لأنه لا بد من العمل و التعب حتى تحصل على لقمة عيشك ، و التعاون لأن كل فرد من أفراد الأسرة له دور كبير في بناء المنزل فليس معنى أن الولد صغير ألا يعمل، بل كلنا أنا و اخوتي خرجنا للعمل و نحن أطفال ، و لكن طفولتنا تختلف عن طفولة اليوم ، فطفولتنا لم تتعد عدة أعوام ثم دخلنا في مجال العمل و الحياة ، أما أطفال اليوم فيظلون أطفالا لما بعد العشرين.

و يعود الراجحي بالذاكرة إلى الوراء ، و يتحدث عن مراحل تطور المملكة قبل و بعد الطفرة النفطية ، و قال إن الحياة قديما كانت سهلة و بسيطة من ناحية الشكل ، و من الناحية الاقتصادية كان الكثيرون يعيشون في فقر شديد و ليس مثل فقر اليوم .

وعن سبب عدم إكمال تعليمه قال ( إخوتي كلهم إهتموا بالتعليم و نجحوا فيه و لكنني كنت طفلا شقيا (بأدب) ، فكنت أتغيب عن المدرسة و أتشاجر مع الطلاب ، و لا أنتبه للدروس و صار المعلمون يشتكون مني كثيراً ، و لم تكن لي رغبة في إكمال التعليم لأنني كنت منشغلا بحب العمل خارج المدرسة ، فكنت مشدودا للتجارة منذ طفولتي و لذا لم أكمل تعليمي ، و لكنني في المقابل إهتممت بالتجارة و أكملت تعليمي بطرق أخرى).




يتبع إن شاءالله
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.27 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.26%)]