عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 06-06-2008, 03:26 PM
نور نور غير متصل
ادارية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: بيروت
الجنس :
المشاركات: 13,572
الدولة : Lebanon
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بداية ، اشكرك جزيل الشكر مراقبنا الفاضل أبو سيف على كل ما تفضلتَ به في المواضيع الثلاثة ، كلام حكيم و منطقي وعقلاني و في صالح الإسلام و المسلمين ، فنرجو أن يتم التفكير به من صاحب الموضوع و من يفكر بمثل أفكاره...



هذا الموضوع هو عبارة عن ثلاثة مواضيع تمّ دمجها بعد أن تمّ عرضها فرادى ، و كلها في نفس السياق للأسف:

-1- خبر يشفي صدور المؤمنين

-2- مقتل أربعة مرتدين شرق العاصمة الجزائرية

-3- إنفجارت تهز العاصمة الجزائرية

طبعا العنوان الأول كان ممكن أن يكون رائعا لو أنه لم يستهدف أبرياء ، و لو أن مثل هذه الأفعال تأتِ نتاجها لمصلحة المسلمين فعلا ..
لا أعرف ما هو الذي يشفِ الصدور في قتل أناس أبرياء
بغض النظر أن الذين تمّ إستهدافهم في البداية و قتلوا في هذه التفجيرات ( بالغلط أو بالصح ) هم من المسلمين

الخبر الثاني ، يحزننا كثيراً ، لأن هناك أناس من سمحوا لأنفسهم أن يكفروا أناس و يجعلوا من أناس مرتدين حسب رؤيتهم ، و تم تفجيرهم لأن هناك من أجاز لهم ذلك ، و أين في عاصمة عربية مسلمة للأسف

و الخبر الثالث ، يهز قلوب المسلمين المؤمنين ، و لا يهز أرض البلد فحسب ..
إلى متى سنجعل الناس لا يأمنون حياتهم ، لأن هناك أناساً لا يعرفون معنى الإسلام الحق ، و لا معنى الجهاد حقاً ، و يحاكمون أناساً كما يروه هم أو كما يراه غيرهم و يسيروهم بطريقتهم ، طبعا كل هذا لمصالح لا يفقهها من ينفذ مثل هذه الأمور ، و لكن تكون لمصالح أكبر يعرفها تماما المخطط الذي زرع في عقول ( بعض الشباب المسلم ) هذه الأفكار الهدامة للأسف التي لا تخدم الإسلام بأي صورة ، بل تخدم بالدرجة الأولى و دائما أعداء الإسلام

كم من الأبرياء قلتوا في هذا التفجيرات الثلاثة ؟
ما الذي حققه الإسلام من هذه التفجيرات ؟
ما هو الهدف الذي أراده منفذو التفجيرات ؟
الزود عن دين الإسلام ؟ الدفاع عن الرسول صلى الله عليه و سلم ؟ الدفاع عن حقوق المسلمين ؟ و ماذا أيضا ؟
وهل بهذه التفجيرات حصلنا على حقوق المسلمين ؟
و هل بهذا أثبتنا للناس بأن إسلامنا قوي لأنه دين الحق بقوة التفجير وعدد الإصابات ؟

أو لأن أناس لم يفهموا حقا ما هو الجهاد ، فأخطأوا الطريق و أثبتوا أن أفعالهم و تصرفاتهم ما هي إلا لقتل لأبرياء و إيذاء المسلمين بالدرجة الأولى ، لأنهم ببساطة يتصرفون و كأنهم نعاج يساقون و لا يعرفون ماذا يفعلون


و يحزنني أن هذه عقول عدد من شباب المسلمين للأسف ، يرون في قتل الأبرياء جهاد
و يرون أن التفجيرات هي نصر و أنهم أبطال لقتلهم الأبرياء

هذا الشباب المسلم الذي يجب أن يفكر بعقله لأنه يقرأ القرآن الكريم الحكيم
و الشباب الذي يجب أن نكل عليهم أمر النهوض بأمتنا لو عرفوا معنى الإسلام حقا
و عرفوا كيف يدافعوا عن الإسلام و المسلمين
و عرفوا كيف يُعرفوا الناس أكثر على نبينا الكريم صلى الله عليه و سلم (بدل أن نقوم بتفجيرات و نقول من أجل نبينا محمد صلى الله عليه و سلم )

لنتق الله في أنفسنا و في أهلينا و في أولادنا و في بلادنا و في أمتنا

و لنتعمق بالإسلام و نعرف ما هو حقاً
و لا نتكل على الغير أن يعلمونا ما هو الإسلام حسب ما يرونه مناسباً أو بالأحرى حسب ما تراه مصالحهم مناسبة
فيحاولون العزف على أوتار الشباب المسلم الضعيف الذي ( يؤجر عقله و يرفض أن يفكر به ) و يستمع لعقل الآخرين ، دون أن يدرك أن كان ما يقولونه له هو الحق فعلا أم لا ...



و كما قلت سابقاً ، نحن هنا في المنتدى و كسملين
لسنا لنقيّم أحداً و لا لنكفر أحداً و لا لنحدد من هم أعداء الإسلام حسب أهواء البعض

يمكننا أن نكتب مواضيعنا بطرح الخبر و نقله ( لمجرد أن يكون خبراً )
و ليس من أجل أن نفرح بقتل أبرياء و قد يكون القتلى هم من مسلمينا


و لسنا هنا ( المحكمة ) أو القاضي
بإعطاء أحكام على الناس و تكفيرهم و جعلهم مرتدين
و نقيم عليهم الحد الذي يراه الغير حسب مصالحه
ديننا دين الحق و القوة
الحق الذي يعلو دائما و لا يُعلى عليه

يمكننا التفنيد والمناقشة والمحاججة بديننا و أحقيته و بقرآننا الحكيم
دون التطرق لأن نكون القاضي في الأحكام


و عليه ، تمّ تعديل العنوان الرئيس لهذا الموضوع المدمج ، و سيثبت لفترة
حتى ندرك تماماً أننا مسلمين نعِ ماذا نقول و ماذا نفعل ، نفكر ، نتحاور ، نتناقش ، نثبت حقنا بقوة ديننا و إسلامنا ، و ليس بقوة أي متفجرات ستسيء للإسلام و المسلمين و تنفع أعداء الدين .


رجاء با شباب أمتنا الإسلامية ، أن نحاول أن نعرف إسلامنا حق المعرفة و لا ننسب أمور لا تمت لإسلامنا بشيء إلى دين الإسلام العظيم

أعتذر للإطالة ..

نرجو السلامة للجميع و السلام ختام و خير الكلام و الصلاة و السلام على رسول الله
__________________




و لربّ نازلةٍ يضيق بها الفتى ذرعاً ، وعند الله منها المخرجُ
ضاقت .. فلما استحكمت حلقاتها .. فرجت .. و كنت أظنها لا تُفرجُ






.
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.76 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.80%)]