أخي أنت وعقلك ودينك وربك وإلهك
ولن أقول لك أكثر مما قلته من قبل ورد عليه ولا تنط الحواجز حتي تكون أهلاً للمناقشة والجدال، وقل خيراً أو لتصمت.
قال أبو عمر: يا أخي في الله يا مسلم يا موحد، أقسمت عليك بربك ان لا تكون من الفتانين المفتنين، أولاً: أنا لا أقسم إلا برب العباد لا إله إلا هو، فلا تجعل عصبيتك تعميك عن الحق، ثانياً أنا هنا أتحدث إلي أصحاب الكتاب لا أتحدث إلي من يعبد أصنام، ولا أقول لهم إلا بما أمرنا ربنا سبحانه وتعالي إذ قال: قولوا آمنا بالله
وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْـزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
فهل تري أيها الأخ الكريم عندما أقول للمسيحي أو اليهودي آمنت بما أنزل إلي موسي وعيسي عليهم وعلي نبينا الصلاة والسلام، أكون قد أشركت؟!
إن قلت:نعم، فقد كفرت بتكذيبك كلام ربك.
وإن قلت: لا، فقد أقمت الحجة علي نفسك.
ثم إني أقول بقوله تعالي:ولا تجادلوا أهل الكتاب
إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ
وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْـزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
قال أبو عمر: إن لم يكفيك قوله سبحانه وتعالي: قولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وما أنزل إليكم، وإلهنا وإلهكم واحد، ونحن له مسلمون.
فلا تخاطبني أخي بعد اليوم بلسان المسلم الموحد، أما إن كنت من غيرهم فأنا معك أخاطبك بما نخاطب به من كفر.
اللهم اهدنا واكفنا شر شياطينك من الإنس والجن،
أخوك في الله
أبو عمر
ابن حزم المصري