عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 29-05-2008, 05:05 PM
الصورة الرمزية أمة الحق
أمة الحق أمة الحق غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
مكان الإقامة: فلسطين الصامدة وافتخر
الجنس :
المشاركات: 980
الدولة : Palestine
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



منال غانم وطفلها نور أسيران بانتظار الفرج والحرية




طولكرم/صابرون - 2005-02-21







في ساعات من ليل بهيم.. بين أحضان تلك الجدران التي احلولكت بالسواد.. لتضم في ثناياها رائحة الموت كل لحظة.. وكأنها قبورا صممت لدفن الأحياء وقوفا.. بعد طول حرمان من الشمس والهواء والغذاء.. وضجيج الأبواب الفولاذية يؤز المكان.. حينما تلامسه طرقات دبسات خشبية.. رصصت بالمعادن لتكوي جنبات من يقع عليهم سخط الجلاد.. في ذلك السجن المظلم.. الذي يخفي داخله صنوفا من ألوان العذاب والقهر والحرمان.. ولا تسمع فيه إلا صرخات "شيكيت" و"تشتوك" بمعنى اصمت واحبس صوتك ولا تتكلم.. ممن تربوا في حظيرة شارونية.. وأصبحوا لا يتقنون إلا فن الإذلال.. بعد أن تجردت نفوسهم من أدنى معاني الإنسانية.. لتصاب بالخبث والنجس وهي تحرم ذلك الطفل الذي طالع لحظة ولادته داخل تلك الزنازين، وجوها مصابة بالمس.. أبت إلا أن تضع القيود في أطراف تلك الأم، التي استعصت على الانكسار، رغم آلام المخاض وقسوة الجلاد لحظة الولادة.


"نور" اسم نطقت به أسيرات سجن تلموند الصهيوني.. وهن يكابدن قسوة الممارسات الوحشية.. التي يرتكبها مجرمي العصابات الشارونية.. والتي لم تردعهم ولادة هذا الطفل -التي أبت أن تسميه والدته (منال غانم) ابنة مخيم طولكرم للاجئين إلا "نور"- من الاستمرار في تعذيب الأسيرات اللواتي سجن دفاعا عن حقهن وأرضهن وقدسهن.. بل ازدادت قلوبهم قسوة.. وتحجرت.. وكأنما ولادة هذا الطفل الذي أطل بفجر جديد قد أصابهم في مقتل.. بعدما شهدوا أن الأم الفلسطينية ما زالت تنجب الأسود، التي ستقوض عرشهم يوما ما.. فحرموا تلك الأم من العناية الصحية والرعاية المطلوبة.. ومنعوا عن ابنها الحليب والملابس.. بعد أن تكشف ما بداخلهم من حقد بغيض لكل ما هو فلسطيني.. حتى للطفل الرضيع.

بدأت قصة هذه الأم في أحد أيام شهر نيسان من عام 2004م حينما بدد الجنود الصهاينة بصرخاتهم "افتح الباب" وصوت بنادقهم التي تم حشوها بالرصاص.. هدوء تلك الليلة التي طوق فيها منزل أسرة (ناجي محمود غانم) التي طالما اكتوت بنار الاحتلال لفترات طويلة


ترقبوا التتمة
الحلقة المقبلة
مع فائق الاحترام
__________________
--أختكم وسام الفلسطينية مرت من هنا--
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.11 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.27%)]