عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 18-05-2008, 11:20 PM
الصورة الرمزية الكَلِمُ الطيب
الكَلِمُ الطيب الكَلِمُ الطيب غير متصل
معالج بالقرآن الكريم والحجامة
 
تاريخ التسجيل: May 2007
مكان الإقامة: السعودية - جده
الجنس :
المشاركات: 2,596
افتراضي




أختنا الفاضلة
فتاة التوحيد



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتاة التوحيد مشاهدة المشاركة
جاء فى الحديث الشريف
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لى ‏:‏ هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لى، انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي‏:‏ هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب‏"‏ ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم‏:‏ فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال بعضهم‏:‏ فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، فلم يشركوا بالله شيئاً- وذكروا أشياء- فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ما الذي تخوضون فيه‏؟‏‏"‏ فأخبروه فقال‏:‏ ‏"‏همالذين لا يرقون ، ولا يسترقون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون‏"‏ فقام عكاشة بن محصن فقال‏:‏ ادع الله أن يجعلني منهم، فقال‏:‏ ‏"‏أنت منهم‏"‏ ثم قام رجل آخر فقال‏:‏ ادع الله أن يجعلني منهم فقال‏:‏ ‏"‏سبقك بها عكاشة‏"‏ ‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏ ))
من الصفات السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة دون حساب ، أنهم لا يرقون ولا يطلبون الرقية من أحد .....
.
أود معرفة نظرة حضرتك اخى الكريم لهذا الحديث الشريف ؟
لفظة : لايرقون أي لايفعلون الرقية لغيرهم ، أما ( لايسترقون ) أي لايطلبون الرقية لأنفسهم ، ولقد رد الشيخ ابن عثيمين على هذا الإشكال في كتابه ( القول المفيد على كتاب التوحيد ) فقال رحمه الله تعالى :
قوله : " لايسترقون " ، في بعض روايات مسلم : " لايرقون "0 ولكن هذه الرواية خطأ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية؛لأن الرسول-صلى الله عليه وسلم كان يرقي ، ورقاه جبريل ، وعائشة ، وكذلك الصحابة كانوا يرقون 0 واستفعل بمعنى طلب الفعل ، مثل : استغفر ؛ أي : طلب المغفرة ، واستجار :طلب الجوار ، وهنا استرقى ؛ أي طلب الرقية ، أي لايطلبون من أحد أن يقرأ عليهم لما يلي :
1 - لقوة اعتمادهم على الله0
2 - لعزة نفوسهم عن التذلل لغير الله0
3 - - ولما في ذلك من التعلق بغير الله0


وإليكم تفصيل لما قاله َ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيميةَ رَحِمَهُ اللّهُ :

َقَدْ رُوى فِيه وَلَا يَرْقَوْن وَهو غَلُظ فَإِن رُقْيَاهُمْ لِغَيْرِهِم ولأَنفُسِهم حَسَنَـة وكَانَ النَّبِيُ يَرْقِى نَفَسَه وَغَيْرَه وَلَمْ يَكُنْ يُسْتَرْق فَإِن رَقَيْتُه نَفَسَه وَغَيْرَه من جِنْس الدُّعَاء لنَفْسِهِ وَلِغَيْرِه وَهَذَا مَأْمُورٌ بِه فَإِن الْأَنْبِيَاء كُلّهُم سَأَلُوا اللّهَ وَدَعَوه كَمَا ذَكَرَ اللّهُ ذَلِكَ في قِصَّةِ آدَمَ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وغيرهم .
مَجْمُوع الفتاوى (1/182) ، و ( 1/328) ، اقتضاء الصِّرَاط (1/448) .


وقد قال بهذا القول جملة من أهل العلم منهم:
ابْنُ القيمِ رَحِمَهُ اللهُ في زاد المعاد ( 1/475) ، حادي الأرواح (1/89) ، مفتـاح دار السعـادة (2/234 )، وبهذا القول أخذ صاحب كتاب " فتح المجيد" (1/60) ، ومن بعده صاحب كتاب " تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد " (1/84) .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتاة التوحيد مشاهدة المشاركة
وكيف لنا ان نوفق بين الأمرين الرقية والتوكل على الله ؟
الرقية لاتقدح في كمال التوكل على الله بل هي من بذل الأسباب التي أمر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ببذلها ، عندما جاء أعرابي وقد ترك عَقْل ناقته ظنا منه أنه قد توكل على الله فقال له ( اعقلها وتوكل ) .

 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.06 كيلو بايت... تم توفير 0.69 كيلو بايت...بمعدل (4.35%)]