يتضح مما سبق :
إن خطر هذه المذاهب بأصولها القديمة وتطبيقاتها المعاصرة مدلهم ، وفتنتها عظيمة . والشر الذي تجمعه وتدل عليه كثير متشعب ، وعلى الرغم من محاولات كثيرين من الحريصين استخلاص ما فيها من خير بعيداً عن لوثاتها العقدية إلا أن هذه المحاولات باءت وستبوء بالفشل - وإن لم يعترف بذلك أصحابها ومدربوها - فمصادمة هذه الفلسفات وتطبيقاتها للعقيدة إنما هو في الأصول التي تقوم عليها لا في بعض التطبيقات الهامشية التي قد يدعي البعض إمكانية التحرز منها . ثم أن المنهج النبوي الذي وعاه عمر ووعاه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ؛ منهج وجوب مخالفة أصحاب الجحيم (اليهود والنصارى وغيرهم من أهل الديانات والوثنيات والمعتقدات المخالفة للدين ) يحتم علينا -إن أردنا صلاح حالنا وسلامة مآلنا - اتباعه بالإقبال على الكتاب والسنة ، فما ترك من خير إلا وفيهما دلالة عليه ولا شر إلا وفيهما تحذير منه ، واليقين بهذا من مقتضيات فهم كمال الدين وتمام بلاغ خاتم المرسلين .
نقلته لكم عسى أن يستفيد منه البعض ..
وفقكم الله ...
ما ذكر أعلاه وجهة نظر تمثل رأي صاحبها وأمانة في عنقه وفي النهاية القرار قرارك