جزاك الله خيرا يا اخيتي الحبيبة فتاة التوحيد
بصراحة يسعدني ويشرفني الحوار معك وموضوعك المهم جدا هو ما لفت نظري الى المشاركة
وفي الحقيقة استمتعت وانا اقرأ ردودك الجميلة.

اولا الابتسامة ليست ابتسامة سخرية طبعا ، اذ كيف اسخر واهزأ من موضوع ثم اشارك في نقاشه؟
بل هي ابتسامة المغلوب على امره

في نتيجة حاصلة توصل اليها المجتمع دون اي ركائز.
في الحقيقة معظم الاعمال صعبة بالنسبة للمرأة ، وهي غير مخيّرة في اختيار العمل في معظم الاحوال
هناك نسبة ضئيلة من الفتيات اللواتي يعملن بداعي قتل الوقت والترفيه ولكن ما يلبثن ان يتركن العمل عندما تواجههن حياة العمل التي تحتاج الى الجد والى التعب والى الالتزام
وعلى هذا فأنا اركز حديثي عن المرأة عندما تكون: مضطرة الى العمل ، وهي الظروف الغالبة عند العاملات من النساء المسلمات
لأن واقع الحياة وظروفها الصعبة جدا لم تترك للانثى مجالا ان تبقى قابعة في البيت في الوقت الذي تستطيع فيه ان تحسن من مستوى حياتها والايفاء بالتزاماتها والتي هي صعبة في معظم الظروف
اي يجب علينا ان نتعامل مع هذا الواقع مع اننا جميعا نوافق صديقتك الشعور من عناء وتعب المهنة
والمسلمة الواعية هنا هي التي تحاول ان تتأقلم مع هذه الظروف الحياتية القاسية وتستفيد من وقتها وتنظمه وتحوّل تجربة عملها الى فائدة مثمرة علميا وثقافيا فيزيد بعدها المعرفي والعملي وتصبح فردا مهما في بناء المجتمع المسلم.
اما في اختيار الاعمال المناسبة لها : فالواقع احيانا لا يعطيها هذا المجال للاختيار،
حتى لو خططت الفتاة الى نيل شهادتها في علم يناسبها ، فقد يضطرها الواقع العملي الى مهنة اخرى.
ونعود ونقول : لو كان المجتمع المسلم يحكم الشرع في تعاملاته ، ولو عرف المسؤولين عن نفقة المرأة واجباتهم والتزاماتهم حسب منظور الشرع ، لما اضطرت المرأة للخروج للعمل...
ولما اضطرت لتحمل هذه المسؤولية التي تتعارض مع طبيعتها .
ولكن واقعنا المؤلم البعيد كل البعد عن الحقل الاسلامي ، يحمل الكثير من القصص المؤلمة المحزنة ، والتي تجد المرأة نفسها ملزمة بالانفاق على من هم ملزمون بالاصل بالانفاق عليها ،فقط لأسباب انانيتهم ورغبتهم في استهلاك هذا المخلوق المتميز بالضعف
بل كم تمر علينا الحالات الى يومنا هذا والذي تحرم فيه المرأة من الميراث والذي هو حق لها وكل هذا يوضح لنا حقيقة مهمة .
هو ان المرأة اليوم اصبحت قطاع مستهلك خارج البيت وداخله واصبحت تعيش منهكة من الالتزامات التي لا تنتهي والتي افقدتها طبيعتها
وكل هذا يبشرنا بعودة الجاهلية وايامها والتي قطعنا شوطا كبيرا فيها بكل جد ونشاط.
ونسأل الله العافية