اقتباس:
الجلاد: سينتهي عمرك و لن نبقيك على قيد الحياة لأنكم لا تستحقونها
أزعجتمونا بقصتكم متى تنتهي هذه القصة الطويلة و نقضي على جميع أبطالها ..
وعدا علينا أخذناه ..لن تنتهي قصتنا ما دام في عمرنا بقية .. عهدا قطعناه على أنفسنا ..ستتناقله الأجيال جيلا بعد جيل
قصتنا التي حاولتم و مازلتم تحاولون وأدها و طمس معالمها
و يحكم كيف تجرؤون ؟؟ مادهاكم ؟؟ أهو الخوف و الجبن أو الوهن و الضعف الذي تمكن من قلوبكم ؟؟
لا أريد أن أسمع إجابتكم فهي معهودة مللت سماعها
الجلاد: كفى اصمت .. أخذكم الله .. أريحونا .. أصبحتم عبئا ثقيلا على كاهلنا .. لم نعد حتى نطيق أن نسمع صوتكم ..
لا تهدؤون أبداً .. ألا يوجد غيركم على وجه الأرض .. و تركني السجان و أغلق أبوابه بقسوة و أحكم شد وثاقه..
|
كلمات أرجعتني إلى الوراء كثيراً .. إلى ذلك اليوم الأسود .. يوم التفريط بـ فلسطين
يومها كنتُ متسمرة أمام شاشة التلفاز مندهشة بل الصدمة شلت كل كياني ..
أخي رحمه اللـه الذي حينها لم يتجاوز الحادية عشر من عمره أخذ يومها يهلل ويكبر ..
الحمد الله .. الحمد الله .. بس خلاص .. ماراح انشوف أخبار بعد اليوم ..
خلاص الأخبار خلصت .. ماراح انشوف صورة الفلسطيني اللي كان اليهودي يضرب مرفق ايده بالحجر .. ماراح انشوف .....
اسكت .. اسكت .. قلتها بصوت ملئ أرجاء الغرفة ودمعات تتدحرج ..
فلسطين ضاعت .. خلاص باعوا فلسطين ..
اصبر شوية وشوف .. شوف الأخبار .. وشوف خيانة إللي خانوا الأنبياء ..
وشوف إللي باعوا فلسطين بوعود الوهم والسراب ..
ولكن شاءت الأقدار أن يغادر أخي بعد أيام قليلة والفرحة تملاْ قلبه ..
وينك يا خوي تشوف ..
ياربي .. كنا بالنكبة والنكسة وصرنا ألحين بالوكسة ..
وشلون صرنا شهود وأكثر ..
صرنا متواطئين على الموت البطيء الذي يحاصر شعب أبى أن يفرط بعزته وكرامته ..
شعبٌ أبيّ وضعه العالم على مقصلة الإعدام جوعاً حتى الموت ..
فكنا نحن القاضي والعشماوي والشاهد ..
.......
.......
تحيتي لك ولحرفك الذي أثار شجوني وأجبرني على الرد رغم ضعف لغتي ..
وستبقى فلسطين تدق قلب كل مسلم ..
بوركتِ 