السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،
أختي الكريمة ياسمينة دمشق ، مشرفنا الكريم سامي و أخي الكريم بدر من المغرب ، أشكر مروركم جميعاً و مداخلاتكم الطيبة.
لو نظرنا للموضوع من زاوية عملية و موضوعية ، لوجدنا أن 90% من الموظفين تُصادفهم صلاتي الظهر و العصر فقط و هم على رأس عملهم ، و نعلم أن هاتان الصلاتان ليستا بجهريتان ، مما يعني أنه عملياً لا يمكن أن تأخذ كل صلاة منهما أكثر من 10 دقائق فعلياً ، جماعة و في مسجد جامع أيضاً.
إذا كان الأمر كذلك ، فالتأخير أكثر من 10 دقائق لكلتا الصلاتين هو أمرٌ غير مبرر ، بالطبع لن نحسب وقت الوضوء أيضاً ، و هو ما لا يجب الحديث عنه أصلاً.
كلام الشيخ القرضاوي ليس بجديد ، بل هناك الكثير من أصحاب الشركات يطبقونه على موظفيهم ، و لكنني أعتقد أنه يقصد به الموظفين الحكوميين بالتحديد.
من جهة أخرى ، لا أرى سبباً قوياً لكي يتم إطلاق مثل تلك الفتوى في هذا الوقت ، و ليس هناك أي دليل من الكتاب أو من السنة يدل على تحديد وقت معين للصلاة يتم الإلتزام به طوال الوقت ، بل كانت هناك حالات خاصة ذكرت في السيرة النبوية لها دلالاتها و معرفاتها.
برأيي أن تحديد وقت معين لأداء الصلاة يجرّنا إلى أمور أخرى قد تتطور لاحقاً لتدخل في مجالات نحن في غنى عنها ، كأن نلتزم بقراءة سور معينة لصلوات بعينها حسب الوقت المتاح لنا ، و هو بالطبع أمر غير مقبول.
أخيراً ، لا يجب أن نخلط أمور العمل بالعبادة ، فالمدير الجيد يستطيع أن يعلم إن كان موظفيه يتلاعبون بأوقات الصلاة أم لا ، و صدقوني الأمر ليس بحاجة لفتوى ليتم التحكم به.
دمتم بخير.
__________________
. .
لا اله إلا الله محمد رسول الله . .
.
|