
06-04-2008, 02:17 PM
|
 |
عضو جديد
|
|
تاريخ التسجيل: Mar 2008
مكان الإقامة: جدة
الجنس :
المشاركات: 24
الدولة :
|
|
قال: (( أما الرجال فباللحى، و أما النساء فبالذوائب و النواصي ..
فكم من ذي شيبةٍ من أمتي يُقبَضُ على لحيته وهو ينادي: واشَيْبتاه واضعفاه ،
و كم من شاب قد قُبض على لحيته ، يُساق إلى النار وهو ينادي:
واشباباه واحُسن صورتاه ، و كم من امرأة من أمتي قد قُبض
على ناصيتها تُقاد إلى النار و هي تنادي: وافضيحتاه واهتك ستراه ،
حتى يُنتهى بهم إلى مالك ، فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة:
من هؤلاء ؟ فما ورد عليّ من الأشقياء أعجب شأناً من هؤلاء ،
لم تَسْوَدّ وجوههم ولم تَزرقّ أعينهم و لم يُختَم على أفواههم و لم يُقرّنوا
مع الشياطين و لم توضع السلاسل و الأغلال في أعناقهم !!
فيقول الملائكة: هكذا أُمِرنا أن نأتيك بهم على هذه الحالة .
فيقول لهم مالك: يا معشر الأشقياء من أنتم ؟!
وروي في خبر آخر : أنهم لما قادتهم الملائكة قالوا : وامحمداه ،
فلما رأوا مالكاً نسوا اسم محمد صلى الله عليه وسلم من هيبته ،
فيقول لهم : من أنتم؟ فيقولون: نحن ممن أُنزل علينا القرآن،
ونحن ممن يصوم رمضان . فيقول لهم مالك: ما أُنزل القرآن إلا على
أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإذا سمعوا اسم محمد صاحوا :
نحن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
فيقول لهم مالك : أما كان لكم في القرآن زاجرٌ عن معاصي الله تعالى ..
فإذا وقف بهم على شفير جهنم، ونظروا إلى النار وإلى الزبانية قالوا:
يا مالك ائذن لنا نبكي على أنفسنا ، فيأذن لهم ، فيبكون الدموع حتى
لم يبق لهم دموع ، فيبكون الدم ، فيقول مالك: ما أحسن هذا البكاء لو كان في الدنيا،
فلو كان في الدنيا من خشية الله ما مسّتكم النار اليوم .
فيقول مالك للزبانية : ألقوهم .. ألقوهم في النار
فإذا أُلقوا في النار نادوا بأجمعهم : لا إله إلا الله ، فترجع النار عنهم ،
فيقول مالك: يا نار خذيهم، فتقول : كيف آخذهم و هم يقولون لا إله إلا الله؟
فيقول مالك: نعم، بذلك أمر رب العرش، فتأخذهم ، فمنهم من تأخذه إلى قدميه،
ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حقويه، ومنهم من تأخذه إلى حلقه،
فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك: لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا
للرحمن في الدنيا، و لا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان .
فيبقون ما شاء الله فيها ، ويقولون: يا أرحم الراحمين يا حنّان يا منّان،
فإذا أنفذ الله تعالى حكمه قال: يا جبريل ما فعل العاصون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟
فيقول: اللهم أنت أعلم بهم . فيقول انطلق فانظر ما حالهم
فينطلق جبريل عليه السلام إلى مالك و هو على منبر من نار في وسط جهنم،
فإذا نظر مالك على جبريل عليه السلام قام تعظيماً له ، فيقول له يا جبريل :
ماأدخلك هذا الموضع ؟ فيقول: ما فَعَلْتَ بالعصابة العاصية من أمة محمد ؟
فيقول مالك: ما أسوأ حالهم و أضيَق مكانهم،قد أُحرِقَت أجسامهم، و أُكِلَت لحومهم،
وبقِيَت وجوههم و قلوبهم يتلألأ فيها الإيمان .
فيقول جبريل: ارفع الطبق عنهم حتى انظر إليهم . قال فيأمر مالك الخَزَنَة
فيرفعون الطبق عنهم، فإذا نظروا إلى جبريل وإلى حُسن خَلقه،
علموا أنه ليس من ملائكة العذاب فيقولون : من هذا العبد الذي لم
نر أحداً قط أحسن منه ؟ فيقول مالك : هذا جبريل الكريم الذي كان يأتي
محمداً صلى الله عليه وسلم بالوحي ، فإذا سمعوا ذِكْر
محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم: يا جبريل أقرئ محمداً
صلى الله عليه وسلم منا السلام، وأخبره أن معاصينا فرّقت بيننا وبينك،
وأخبره بسوء حالنا فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدي الله تعالى ،
فيقول الله تعالى: كيف رأيت أمة محمد؟ فيقول: يارب ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم .
فيقول: هل سألوك شيئاً ؟ فيقول: يا رب نعم، سألوني أن أُقرئ
نبيّهم منهم السلام و أُخبره بسوء حالهم فيقول الله تعالى : انطلق فأخبره .
فينطلق جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خيمة من درّة
بيضاء لها أربعة آلاف باب، لكل باب مصراعان من ذهب ، فيقول: يا محمد .
قد جئتك من عند العصابة العصاة الذين يُعذّبون من أمتك في النار ،
وهم يُقرِئُونك السلام ويقولون ما أسوأ حالنا، وأضيق مكاننا .
فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم إلى تحت العرش فيخرّ ساجداً
ويثني على الله تعالى ثناءً لم يثنِ عليه أحد مثله ..
فيقول الله تعالى : ارفع رأسك ، و سَلْ تُعْطَ ، و اشفع تُشفّع .
فيقول: (( يا رب الأشقياء من أمتي قد أنفذتَ فيهم حكمك وانتقمت منهم، فشفّعني فيهم ))
فيقول الله تعالى : قد شفّعتك فيهم ، فَأْتِ النار فأخرِج منها من قال لا إله إلا الله .
فينطلق النبي صلىالله عليه وسلم فإذا نظر مالك النبي
صلى الله عليه وسلم قام تعظيماً له فيقول : (( يا مالك ما حال أمتي الأشقياء ؟! ))
فيقول: ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم .
فيقول محمد صلى الله عليه وسلم : (( افتح الباب و ارفع الطبق )) ،
فإذا نظر أصحاب النار إلى محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم فيقولون:
يا محمد ، أَحْرَقت النار جلودنا و أحرقت أكبادنا، فيُخرجهم جميعاً
و قد صاروا فحماً قد أكلتهم النار فينطلق بهم إلى نهر بباب الجنة
يسمى نهر الحيوان ، فيغتسلون منه فيخرجون منه شباباً جُرْدَاً مُرْدَاً
مُكحّلين و كأنّ وجوههم مثل القمر ، مكتوب على جباههم
"الجهنّميون عتقاء الرحمن من النار" ، فيدخلون الجنة فإذا رأى أهل النار
أن المسلمين قد أُخرجوا منها قالوا :
يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار، وهو قوله تعالى :
} رُبّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفََرَواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ { [ الحجر:2 ]
*و عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(( اذكروا من النار ما شئتم، فلا تذكرون شيئاً إلا وهي أشد منه ))
* و قال:
(( إنّ أَهْوَن أهل النار عذاباً لَرجلٌ في رجليه نعلان من نار ،
يغلي منهما دماغه، كأنه مرجل، مسامعه جمر، وأضراسه جمر،
و أشفاره لهب النيران، و تخرج أحشاء بطنه من قدميه ،
و إنه لَيَرى أنه أشد أهل النار عذاباً، و إنه مِن أهون أهل النار عذاباً ))
* وعن ميمون بن مهران أنه لما نزلت هذه الآية :
} وَ إِنَّ جَهَنّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ { [ الحجر:43 ] ، وضع سلمان يده على رأسه
و خرج هارباً ثلاثة أيام ، لا يُقدر عليه حتى جيء به .
* اللهم أَجِرْنَا من النار . اللهم أجرنا من النار .. اللهم أجرنا من النار .
اللهم أَجِر كاتب هذه الرسالة من النار .. اللهم أجر قارئها من النار .
اللهم أجر مرسلها من النار . اللهم أجرنا والمسلمين من النار . *
آمين . آمين . آمين
* انشرها و لك الدعاء و الأجر إن شاء الله تعالى *

* مع إضافة بعض التنسيقات *

__________________
|