عرض مشاركة واحدة
  #49  
قديم 22-03-2008, 04:18 PM
الصورة الرمزية أبــو أحمد
أبــو أحمد أبــو أحمد غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
مكان الإقامة: صــنعاء
الجنس :
المشاركات: 27,134
الدولة : Yemen
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عشاق الفضيلة: لا حاجة لهم بمن يعصي الله وإن كان لهم في القلب هوى
قال مخرمة بن عثمان: وقال مخرمة بن عثمان نبئت أن فتى من العباد هوى جارية من أهل البصرة فبعث إليها يخطبها فامتنعت وقالت إن أردت غير ذلك فعلت , فأرسل إليها سبحان الله أدعوك إلى مالا إثم فيه وتدعينني إلى مالا يصلح ، فقالت قد أخبرتك بالذي عندي فإن شئت فتقدم وإن شئت فتأخر فأنشأ يقول :
وأسألها الحــلال وتــدع قلــبي **** إلى مالا أريـد مـن الحـــرام
كــــداعي آل فرعــــــون إليـــه **** وهم يدعونـه نحــو الآثـــام
فظل منعما في الخلد يســـعى **** وظلوا في الجحيم وفي السقام

فلما علمت أنه قد امتنع من الفاحشة أرسلت إليه أنا بين يديك على الذي تحب فأرسل إليها لا حاجة لنا فيمن دعوناه إلى الطاعة ودعانا إلى المعصية ثم أنشد:
لا خير فيـــمن لا يراقــــب ربــه **** عنـــد الهــــوى ويخافه إيمانــا
حجب التقى سبل الهوى فأخو التقى**** يخشى إذا وافى المعاد هوانــا

عشاق الفضيلة: هم من يغيرون ويغضبون إذا انتهكت محارم الله ولِمَ لا وهم يسمعون قول البي صلى الله علية وسلم: (( إن الله يغر وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله)) البخاري
والغيرة على الدين الغيرة أن تنتهك محارم الله دليل على محبة الله, دليل على الإيمان الصادق في قلب العبد, ومن لا يغار على محارم الله ضعيف إيمان وأخبر بذلك الصادق المصدوق صلوات لأب وسلامه علية فيما أخرج الإمام مسلم بقوله صلى الله علية وسلم: (( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)).
فقد كان صلى الله علية وسلم من أحلم الناس, وكان يتحمل جهل الجاهلين علية وأذاهم دون أن يرد عليهم أو أن ينتقم لنفسه, لكن متى ما انتهك محارم الله يغار وينتقم لمحارم الله, واستمعوا تخبركم عن زوجته الحبيبة الصديقة بنت الصديق رضي الله تعالى عنها أبيها يوم أن تقول فيما أخرجه الإمام مسلم في صحيحة: (( ما ضرب رسول الله صلى الله علية وسلم شيئاً قط بيده امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل)), وكم من الناس اليوم تنتهك محارم الله أمام عينية وهو ينظر ولا يحرك ساكناً وقد لا يأتي بأضعف الإيمان وهو الإنكار بالقلب.
__________________
__________________
أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.62 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.16%)]