عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22-03-2008, 02:53 AM
الصورة الرمزية الورده الحمراء
الورده الحمراء الورده الحمراء غير متصل
مشرفة ملتقى الشعر والخواطر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
مكان الإقامة: بُيــنٌ ذكٌريــاُتـــيِ ...
الجنس :
المشاركات: 3,765
افتراضي أنتَ بينَ الدنيا والآخرةِ !!!

أنتَ بينَ الدنيا والآخرةِ ...؟؟!!

[1]
(ماذا تختار؟)
لا أعلم السّر الذي جعلني أقف متأملة فرضيّة إختيار الأجل،وبتعبيرٍ أوضح لوخُيّرتُ بينَ الخلودِ في الدنيا أو إختيار الآخرة فَماذا سأختار؟

فَكانت إجابتي على الفورِ أنّي أختارُ الآخرةَ ،لأنّي علمتُ مَذَمّة الدنيا في الكتابِ والسنّةِ، فَقلتُ في نفسي قَد يكون إختياري هذا قائماً على أمرٍ يتعلّقُ بي وَحدي، فَعَمدتُ إلى إستنطاقِ شَرَيحَةٍ مختلفةٍ من المسلمينَ فوجدتُ أنْ لاأحدَ منهم يختار الخلودَ في الدنيا،أتساءلُ معهم؛أنتَ لاتُريد الخلودَ في الدنيا إذن؟،أتدري ماذا يعني ذلك؟يعني أنّك تُريد الآخرةَ، وذلك لايتحقق إلاّ بالموتِ!لِأنّه البوابةُ الوحيدةُ التي تنفَتحُ على الآخرةِ ،وَهنا يقفُ العقلُ حائِراً أمام صَدمةِ النفسِ بالموتِ،وكأنّها لاتتقبّلَهُ أبداً،وعذرُها أنّ كراهةَ الموتِ مُتأصّلةٌ فيها خَلقاً بَعدَ خَلقٍ،ثمّ نعاودُ وسطَ هذهِ الحيرةِ التساؤلَ مَرّةً أُخرى،هل تَرغب الخلود في الدنيا؟فيأتي الجوابُ دونَ ترددٍ كلاّ..عجيب!ولأنّ العقلَ يطلبُ النتائجَ بِإلحاحٍ شديدٍ ولكي يستخلص بذاتهِ النتيجةَ التي توصّلنا لها،نقول لهُ أنّ مِنْ لطفِ اللهِ بِعبادهِ أن جَعَلَ الآجال بيدهِ لينقذنا من هذا القلق والحيرةِ ويحمل عن كاهلنا العناءَ والتعبَ اللذانِ يسببهُما التفكيرُ بالموتِ

*
[2]
(حالُكَ لحظةَ الموتِ)
ألموتُ يُداهمُنا في أيةِ لحظَةٍ، وكفى بهِ واعظاً ،كما أشاربهِ رسول اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلّم إلى سيدنا عمر أبن الخطّاب رضي الله عنهُ،وَنحنُ بينَ خائفٍ منه وَمُتهاربٍ عنهُ، نَتَحوّل يوماً بعدَ يَومٍ لنختار الركون الى الدنيا بدليل أنّ أرض المسلمين تُحتل وأعراضهم تُنتَهك ومقدّساتهم تُهان ولايُحرّكون ساكناً سوى الشجب والأستنكار!ذلك أننا صرنا نكره القتال لِأنّ أدمغتنا غَسَلها الإعلام المعادي،ودثّرَ الغيرةَ والشجاعةَ بالجُبنِ والضّعف والأستهانةِ بالحقوق،ونحنُ نَعلمُ أنّ القتال في سبيل اللهِ لاتكون نتيجته إلاّ النصر أو الشهادة وهما الأمل، وأنّ الموتَ بالأجلِ وليسَ بسبب القتال، ودليلنا في ذلك حالة الموت للصحابي البطل خالد ابن الوليد رضي الله عنه، فقد سخّرَ هذا الفارس الشجاع حياته للقتالِ،ولم يبقَ موضعٌ في جسدهِ إلاّ وَفيهِ ضربةُ سيفٍ أو طَعنةُ رُمحٍ أوإصابةُ سهمٍ ، لكنّه لم يَمُتْ في المعاركِ بل ماتَ على فراشهِ،حينها قال قولته المشهورةِ [لاقَرَّتْ أعينُ الجبناءِ] وهو يريدُ بذلك أنّ الموتَ بالأجلِ وليسَ بسبب القتال، وأنّه ينبغي للمُسلِمِ أن يكونَ شجاعاًمقداماً على الدوام.
*
[3]
( الجودُ بالنّفسِ غايةُ الجودِ)
يَعتقدُ البعضُ أنَّ مواجهةَ العدوِّ والتضحيةِ بالنّفسِ هو بمثابةِ إلقاءٌ بها إلى التّهلُكَةِ، ودليلهم في ذلك قوله تعالى[وأنفقوا في سبيلِ اللهِ ولا تُلقوا بِأيديكم إلى التهلكة’] وهذا إعتقادٌ باطلٌ بِدليلِ[ عن الحَكَم بن عمران قال: كنّا بالقسطنطينيةِ وعلى أهل مصر عقبة بن عامر الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وعلى أهل الشامِ فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم،فَخَرَجَ من المدينةِ صَفٌ عَظيمٌ من الرومِ وَصَفَفنا لهم صفّاً عَظيماً من المسلمين، فَحَمَلَ رجلٌ من المسلمين على صفِّ الرومِ حتّى دَخَلَ فيهم، ثمّ خَرَجَ إلينا مُقبِلاً ،فَصاحَ النّاسُ فَقالوأ :سبحان اللهِ ألقى بِيَديِهِ إلى التهلكةِ، فَقامَ أبو أيوب ألأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم فَقال: أيها الناس إنّكم تتأوّلونَ هذهِ الآيةَ على غيرِ التأويلِ،وأنما نَزَلَتْ هذهِ الآيةُ فينا معشر الأنصارإنّا لَمّا أعزّ اللهُ تَعالى دينَهُ وَكَثُرَ ناصروهُ_قلنا بعضنا لبعض سرّاًمن رسول الله صلى الله عليه وسلّم إنّ أموالنا قَد ضاعَتْ،فَلو انّا أقمنا فيها،وَأصلَحنا ما ضاعَ منها،فَأنزَلَ الله تَعالى في كتابِهِ يَردُّ علينا ما هممنا بِهِ[وأنفقوا في سبيلِ اللهِ ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكةِ] في الأقامةِ التي أردنا أن نقيم في الأموال فنصلحها.فَأَ مَرَنا بالغزو،فَما زالَ أبو أيوب غازياً حتّى قبضهُ اللهُ عَزَّوَجَلَّ]
انتهى الحديث..وَقَد إعتَمَدَهَ علاوةً على أحاديث أخرى مماثلةً بعض، علماءِنا الأفاضل في مشروعيّة مواجهةِ العدوَّ بالعمليات الأستشهاديّةِ وقد اتضحَ لنا بالأدلّةِ أننا مطالبونَ بمواجهةِ العدوّ ولا حُجّةَ لنا في كونهِ أقوى منّا ونعجَز عن مواجَهَتِهِ.


__________________
بَدَأت الشّمْعَه تَنْطَفِـئ ,,
وسَيَبقَى أثَرُهـا لِمن سَيَتَذكّرُهـا
/ ,,/
الْحَمـْـدُ لِلَّه
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يَلِيقُ بِـ/جَـلالِ وَجْهِـهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِـه
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.97 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]