عرض مشاركة واحدة
  #47  
قديم 20-03-2008, 02:07 PM
الصورة الرمزية أبــو أحمد
أبــو أحمد أبــو أحمد غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
مكان الإقامة: صــنعاء
الجنس :
المشاركات: 27,140
الدولة : Yemen
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عشاق الفضيلة : هم الذين جعلوا الأسواق لا لجلوسهم بل لقضاء حوائجهم, فلا يدخلونها إلا لحاجة يقضونها ثم يعودون لأنهم عملوا قول النبي صلى الله علية وسلم: (( وأبغض البلاد إلى الله أسواقها)), لأنها محل الغش والخداع والربا والإيمان الكاذبة وإخلاف الوعد والإعراض عن ذكر الله, هذا في زمنه صلى الله علية وسلم أما في زماننا فقد أضيف إلي ذلك أنها أصبحت محلا للفتنه وساحة للعشق والغرام وطريقا الي انتهاك الأعراض وساحة للصيد المتبادل بين أهل الغفلة من شباب وشابات .

كم من أمراه خرجت إلي السوق بزينتها وعادت وقد فقدت شرفها وشرف أهلها ووليها أخر من يعلم !
وكم تاهت من فتاة وضاعت من عذراء وأبوها ألهاه الصفق في الأسواق ونشغل في دنيا الأوراق, أو أوكل الأمر إلي السواق.

قال الشاعر:
خَرَجَتْ وأبوها في شُغُل **** يجري في دنيا الأوراقِ
قــــد أوكـــل أمر بنيته **** ورمـــاه بكـــف السـواقِِ
خرجت للسوق معطرة **** تتكسر في خطو الســاقِ
كم تحدق في عيني رجل **** يغض من ذاك الإحداقِ
خجلت عيناه وما خجلت **** عيناها بنت الأعـــراق
هـــذا ما تكشف سوءته **** بالغفلة ساح الأســواقِ

هذه الأسواق وما إدراك ما الأسواق
قال أبو عثمان:إن السوق مبيض الشيطان ومفرخة, فأن استطعت أن لا تكون أول من يدخلها ولا أخر من يخرج منها فافعل وكان عمرو بن قيس إذا نظر إلى أهل السوق بكى , وقال :ما أغفل هؤلاء عما أعد لهم .
وقال سفيان الثوري في وصيته لبعض أصحابه: واقل دخول السوق ؛ فإنهم ذئاب عليهم ثياب , وفيها مردة الشياطين من الجن والإنس . وإذا دخلتها فقد لزمك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وقد علق رسول الله صلي الله وعليه وسلم الإنكار على رؤية المنكر , فقال : (( من راء منكم منكرا فليغيره )) . رواه مسلم
وقال رسول الله صلي الله وعليه وسلم: (( إياكم والجلوس على الطرقات )) , فقالوا : مالنا بد إنما هي مجالسا نتحدث فيها . قال (( فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه. (( قالوا: وما حق الطريق؟ قال: (( غض البصر, وكف الأذى, ورد السلام, وأمر بالمعروف, ونهي عن المنكر)) رواة البخاري
روي ان جماعة من الشباب أرادوا أن يختبروا الربيع فارصدوا له امرأة جميلة على الطريق- وكان ذلك وهو شاب فلما خرج من المسجد تعرضت له في السوق وأسفرت عن وجهها كأنها دارة قمر متظاهرة بأنها ستسأله, فكانت دهشتها إذ رأته يبكي حين رأى وجهها, فقالت له: ما يبكيك؟ فقال: أبكي هذا الجمال يسلك به سبيل الظلال, فيرى في جهنم هذا الوجه وهو جمجمة متفحمة, فبكت المرأة وتابت توبة نصوحاً.

__________________
__________________
أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ


التعديل الأخير تم بواسطة أبــو أحمد ; 20-03-2008 الساعة 03:50 PM.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.53 كيلو بايت... تم توفير 0.67 كيلو بايت...بمعدل (3.87%)]