أخي أبو إلياس لست أنا الذي يتهرب من الجواب , نعم احتفل النبي صلى الله بيوم ميلاده حين سئل عن صيام يوم الاثنين فقال يوم ولدت فيه و ولكن كيفية الاحتفال تختلف اليوم. ولكن أنت الذي تهربت عن الجواب هل فعل النبي جميع المباحات ؟؟؟ لم تجبني .
أما تقسيمك الاحتفالات الى دنيوي وغير دنيوي فهذا التقسيم بدعة ضلالة لا أصل له في الإسلام فأين الدليل على التقسيم هذا في الشرع , أين قال النبي صلى الله عليه وسلم أو قال الصحابة ؟؟؟ وإذا قلت عن احتفالات الممكلة أنه دنيوي فنقول بأن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم أصبح عرفًا وعادة وليس عبادة .
وما علاقة أنتم أعلم بأمور دنياكم فيما نحن بصصده ؟؟؟
أما قول النبي صلى الله عليه وسلم من عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد . أخي الحبيب أدعوك لدراسة علم أصول الفقه , فهناك من القواعد وأساليب الاستنباط ما يسمى بمفهوم المخالفة , فمعنى الحديث يكون : ومن عمل عملاً عليه هدينا ولا يخالف ديننا فليس برد , وقلت لك انظر شرح ابن رجب وسأقدم رسالة خاصة عن البدع وسأذكر الأدلة على ما أقول ان شاء الله تعالى
فأنا أخي ليس من يهرب من السؤال فقد درست المسألة جيدًا ولكنك أنت الذي تتكلم بلا دراية لما تقول وإنما تنقل الكلام عن بعض مشايخ السعودية دون سواهم , فأين أقوال علماء مصر وبلاد الشام وباكستان ...... .
وحتى أنهي النقاش : أقول أخي الحبيب لا شك أنك تحاول أن تلتزم بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وقصدك طيب ولكن اخي الكريم هناك مادة اسمها أصول فقه أدعوك لدراستها هي مادة صعبة بعض الشيء إلا أنها من أجمل المواد .
فاعلم أن الأحكام التكليفية خمسة عند الجمهور , وسبعة عند الحنفية .
وهي : الفرض , والحرام , والمكروه , والمندوب , والمباح .
وكل واحد له تعريف , ومعلوم عند علماء الأصول أن الفرض أو الحرام لا يثبت إلا بدليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة .
فخرج من كلامنا الفرض والحرام ولا ينطبق كل منهما على المولد , فيبقى المكروه والمندوب والمباح , فلو سلمنا أنه لا يدخل في المندوب , وكذا لا نسلم بكراهته لعدم الدليل الواضح على كراهته , فبقي أمامنا المباح وهذا أولى الأقوال بأنه مباح إذا خلا من مخالفات شرعية فإن اختلط بمحرم حرم المولد .
إذا درست مادة أصول الفقه ستعرف كيف أن العلماء كانوا يخافون اطلاق لفظ الحرام إن لم يكن لهم دليل واضح ومثال ذلك :
أنا اقول بأن مصافحة المرأة حرام , ولما سئل الإمام أحمد عنها قال : اكرهها ,
فلماذا لم يقل حرام , لعدم وضوح الدليل وقطعيته من حيث الثبوت والدلالة , فخاف من اطلاق كلمة حرام فقال مكروه , وهذا من ورعه رحمه الله تعالى , ولفظ الكراهة عند الحنابلة يطلق على الحرام ويطلق على المكروه .
فالذي أريد أن أقوله :
ابن القيم رحمه الله تعالى يقول : تثبت ايها المفتي قبل أن تفتي فإنك بفتواك توقع عن الله ورسوله , وكتابه اسمه : إعلام الموقعين عن رب العالمين
فأرجو عدم التسرع في تحريم أمر وهو بين المباح والندب او الكراهة إن سلمنا بذلك , ولكن لا يصل الى البدعة المحرمة التي تدخل صاحبها الى النار .
وإن ذم البدع التي صدر على ألسنة العلماء غالبًا المقصود بها البدع العقدية كبدعة الاعتزال وبدعة خلق القرآن وغيرهما من البدع .
فلو سألت حضرتكم أخي الحبيب : الذي احتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم يأتي يوم القيامة مع الطائعين أم مع الفاسقين فما يكون الجواب ؟ .
وبهذا أنهي النقاش أسال الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد واتباع الحبيب المصطفى .
|