
17-03-2008, 03:46 PM
|
 |
مراقب الملتقيات
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2005
مكان الإقامة: صــنعاء
الجنس :
المشاركات: 27,130
الدولة :
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عشاق الفضيلة
عشاق الفضيلة:عظموا خالقهم فاستشعروا مراقبته فداوموا على مخافته خوفا من إغضابه ومن سطوته.
مع السلف في مواجهة فتنة النساء
عن إبراهيم النخعي قال كان بالكوفة فتى جميل الوجه شديد التعبد والاجتهاد فنزل في جوار قوم من النخع فنظر إلى جارية منهم جميلة فهويها و هام بها عقله و نزل بالجارية ما نزل بالفتى...
فأرسل يخطبها من أبيها فاخبرها أبوها أنها مسماة لأبن عم لها فلما اشتد عليهما ما يقاسيانه من الم الهوى أرسلت إليه الجارية قدبلغني شدة محبتك لي و قد اشتد بلائي بك فان شئت زرتك و إن شئت سهلت لك أن تأتيني إلى بيتي.. فقال للرسول و لا واحدة من هاتين الخلتين "قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم" أخاف نارا لا يخبو سعيرها و لا يخمد لهيبها فلما ابلغها الرسولقالت " واراه مع هذا يخاف الله و الله ما احد بأحق بهذا من احد و إن العباد فيه لمشتركون ثم انخلعت من الدنيا و ألقت علائقها خلف ظهرها و جعلت تتعبد.
ذكر الإمام ابن القيم في روضة المحبين قصة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهي تتعلق بشاب صالح كان عمر ينظرإليه ويعجب به ، ويفرح بصلاحه وتقواه ويتفقده إذا غاب ، فرأته امرأة شابة حسناء ،فهويته وتعلقت به ، وطلبت السبيل إليه ، فاحتالت لها عجوز وقالت لها : " أنا آتيكبه " ، ثم جاءت لهذا الشاب وقالت له : " إني إمرأة عجوز ، وإن لي شاة لا أستطيع حلبها ، فلو أعنتني على ذلك لكان لك أجر " - وكانوا أحرص ما يكونون على الأجر - ،فذهب معها ، ولما دخل البيت لم يرى شاة ، فقالت له العجوز : " الآن آتيك بها " ،فظهرت له المرأة الحسناء ، فراودته عن نفسه فاستعصم عنها ، وابتعد منها ولزم محراباً يذكر الله عز وجل ، فتعرضت له مرارا فلم تقدر ، ولما آيست منه دعت وصاحت ، وقالت : " إن هذا هجم عليّ يبغيني عن نفسي " ، فتوافد الناس إليه فضربوه ، فتفقده عمر في اليوم التالي ، فأُتي به إليه وهو موثوق ، فقال عمر : " اللهم لا تخلف ظنيفيه " ، فقال للفتى : " أصدقني الخبر " ، فقص عليه القصة ، فأرسل عمر إلى جيران الفتاة ، ودعى بالعجائز من حولها ، حتى عرف الغلام تلك العجوز ، فرفع عمر درّته وقال : " أصدقيني الخبر" ، فصدقته لأول وهلة ، فقال عمر : " الحمد لله الذي جعلفينا شبيه يوسف ". وقال محمد بن إسحاق : " نزل السَّرِيُّ بن دينار في درب بمصر ، وكانتفيه امرأة جميلة فتنت الناس بجمالها ، فعلمت به المرأة ، فقالت : لأفتنّنه ؛ فلما دخلت من باب الدار تكشفت وأظهرت نفسها ، فقال : مَالَكِ ؟! فقالت : هل لك في فراشوطي ، وعيش رخي ؟ ، فأقبل عليها وهو يقول :
وكـم ذي معاص نــال منــهن لـــذة **** ومــات فخـــلاّها وذاق الـــدواهيا
تصَـرَّمُ لـذّات المعاصي وتنقضـي **** وتبقى تِباعاتُالمعاصــي كـما هيـــا
فيــا ســوءتا والله راءٍ وســـامــع **** لعــــبدٍ بعـــين الله يغشــىالمعاصيـا
عشاق الفضيلة:هم الذين تكدرهم رؤية تلك التماثيل المنتشرة في محلات الملابس أو تلك الصور التي تنتشر في استريوهات الأغاني أو تلك التي علقت على محلات المتاجر, فيعمل على إنكارها, وتحذيرها الناس من تعليقها, ومشاهدتها.
عشاق الفضيلة:هم الذين تكدرهم رؤية تلك المرأة المتبرجة أو صاحبة العباية المزركشة, والتي هي أضيق من قميصها الذي تلبسه في منزلها, فهي مخضّرة جذابة, تجعل النحيفة ممتلئة, وتجعل البدينة رشيقة, فُتخفي العيوب, وتُظهر المحاسن والمفاتن.
تزيد على ذلك بعض العبارات التي كُتِبت على العباءة, أو المزركشة الًملفتة لنظر.
فيوم عباءة فرنسية, وآخر خليجية, وثالثة مغربية, وهكذا... حتى يصدق على المرأة قول الشاعر:
تجــئ إليــك فـاقــدة الصــــواب *** مهـتــكة العــباءة والحجـــاب
وما يُلبس تخت تلك العباءات من ملا بس ضيقة أو شفافة أشد في الفتنة.
__________________
__________________ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
|