لحية أبي بكر الصديق رضي الله عنه
قد كانت له لحية رضي الله عنه و قد كان يخضبها بالحناء و الكتم.
قال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن ثابت عن أبي جعفر الأنصاري قال: رأيت أبا بكر الصديق ورأسه ولحيته كأنهما جمر الغضا.ـ١
في رواية الأعمش عن ثابت كلام، و لكن لا يضر لأنه في الشواهد.
عَنْ أَنَسٍ خَادِمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ فِي أَصْحَابِهِ أَشْمَطُ (٢) غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ فَغَلَفَهَا (٣) بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.(٤) صحيح البخاري
وَقَالَ دُحَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ فَغَلَفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى قَنَأَ لَوْنُهَا(٥).صحيح البخاري
١. الجمر : النار المتقدة. و المراد هنا أنه كان يخضب لحيته بحمرة شديدة. و الله أعلم
٢. الشمط : هو ابتداء الشيب. و المراد هنا أنه ابتداء الشيب في لحيته رضي الله عنه.
٣. قال الحافظ في الفتح : غلفها أي: خضبها، و المراد اللحية و إن لم يقع لها ذكر.
٤. الكتم : هو نبات يصبغ به الشعر يكثر بياضه أو حمرته إلى الدهمة.انظر شرح مسلم للنووي.
٥. قنأ لونها أي : اشتد حمرتها . الفتح