عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 14-03-2008, 03:31 AM
أبو إلياس أبو إلياس غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: مدينة الرياح
الجنس :
المشاركات: 1,680
الدولة : Morocco
047

[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ] [آل عمران : 156]

ينهى الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين أن يشابهوا الكافرين، الذين لا يؤمنون بربهم، ولا بقضائه وقدره، من المنافقين وغيرهم.
ينهاهم عن مشابهتهم في كل شيء، وفي هذا الأمر الخاص وهو أنهم يقولون لإخوانهم في الدين أو في النسب : [ إذا ضربوا في الأرض ] ، أي : سافروا للتجارة [ أو كانوا غزى ] ، أي : غزاة، ثم جرى عليهم قتل أو موت، يعارضون القدر ويقولون : [ لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ] ، وهذا كذب منهم، فقد قال تعالى : [ قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ] ، ولكن هذا التكذيب لم يفدهم، إلا أن الله يجعل هذا القول، وهذه العقيدة حسرة في قلوبهم، فتزداد مصيبتهم.
وأما المؤمنون بالله فإنهم يعلمون أن ذلك بقدر الله، فيؤمنون ويسلمون، فيهدي الله قلوبهم ويثبتها، ويخفف بذلك عنهم المصيبة.
قال الله ردا عليهم : [ والله يحيي ويميت ] ، أي : هو المنفرد بذلك، فلا يغني حذر عن قدر.
[ والله بما تعملون بصير ] فيجازيكم بأعمالكم وتكذيبكم.

قال الشيخ الألباني رحمه الله في "الكلم الطيب" :

« فصل في التسليم للقضاء من غير عجز ولا تفريط :

قال الله تعالى : [ يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير ] [ آ 1 ل عمران : 156 ] .
وقال أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير . احرص على ما ينفعك واستعن بالله عز وجل ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل فإن ( لو ) تفتح عمل الشيطان " ( صحيح ) ».

__________________

كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ...
فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ...
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.81 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.38%)]