السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة
واليوم نأخذ
* فليتزوج :
قال النبي صلى الله علية وسلم: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج, فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج))
بل قدم صلى الله علية وسلم دواء ناجحاً يشفي من أثر النظرة والحرام, فعن جابر رضي الله عنة أن الرسول صلى الله علية وسلم رأى امرأة, فأتي زينب وهي تمعس منيئة لها فقضى حاجته, ثم خرج إلى أصحابة فقال : (( إن المرأة تقبل في صورة شيطان, فإذا أبصر أحدكم امرأة قليات أهلة فأن ذلك يرد ما في نفسه )) ( رواه مسلم وأحمد وأبو داود عن جابر كما في ص ج ص رقم ( 1940 ) والسلسلة الصحيحة رقن (235), وتمعس:أي تدلك, منيئة:الجلد أول ما يوضع في الدباغ.
قال الإمام النووي: (( إنما فعل هذا بياناً لهم وإرشاداً لما ينبغي لهم أن يفعلوه فعلمهم بفعله وقوله)). شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 311) – ط دار أبي حبان.
وربما هيجت نظرة شهوة رجل, ولا تسكن هذه الشهوة إلا بتنفيذ وصية الرسول صلى الله علية وسلم وإتيان أهلة, ولهذا جاء الوعيد شديداً لم امتنعت عن فراش زوجها بغير عذر قال رسول الله صلى الله علية وسلم: (( إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع )) رواة الشيخان عن أبي هريرة كما في اللؤلؤة والمرجان رقم (912).
* الله مطلع عليك:
قال تعالي: (( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور )) ( غافر: 19 )
قال ابن عباس رضي الله عنة : (( الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة فيريهم أنه يغض بصرة عنها, فان رأى منهم غفلة نظر إليها, فإن خاف أن يفطنوا إلية غض بصره, وقد أطلع الله عزوجل من قلبه أنه نظر إلى عورتها)) ذم الهوى ص (81)
يخدع المسكين نفسه ويظن انه يخدع ربه, مراقبتك لله يا أخانا تتمثل في استشعار أن نظر الله أقرب إليك من نظرك إلي الحرام, لأنه أقرب إليك من حبل الوريد, وملائكة تقف عليك عن اليمين وعن الشمال, فالأعمال تسجل والنظرات ترصد والخطرات تكتب, بل تنقش (( وما كان ربك نسيا ))( مريم 64 )
كان لابنة عمر بن عبد العزيز لؤلؤة واحدة تستخدمها كقرط في أذنها, وتنقصها لؤلؤة أخرى تضعها في أذنها الأخرى, فأرسلت إلية أن يعطيها لؤلؤة أخرى, فأرسل إليها بجمرتين, ثم قال لها: (( إن استطعت أن تجعلي هاتين الجمرتين في أذنك بعثت إليك بأخت لها ))
ونحن نرث مذهب الراشد الخامس, ونقول لك مطلق بصره: لو استطعت أن تجعل مكان عينيك جمرتين فابعثهما في الغيد الحسان.