عرض مشاركة واحدة
  #66  
قديم 11-03-2008, 03:53 PM
الصورة الرمزية منيبة الى الله
منيبة الى الله منيبة الى الله غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
مكان الإقامة: ----
الجنس :
المشاركات: 3,863
الدولة : Belgium
افتراضي

ولكن لماذا ؟
يقول الشيطان الصدق فى هذا اليوم !
فلطالما كذب على الأنسان وخدعه !
وذلك لسببين :
السبب الأول : أن كل شىء أنتهى .. المهله التى أعطاها الله له انتهت ..
وأنتهت معها قوة أغرائه للبشر على المعصية وزالت الحجب فلم يعد أحد يصدقه اليوم فلقد علم جميع الخلق يقينا أنه كان لهم عدو مبين ..فلن يصدقه أحد وخاصة أن رأى الناس واقع وحقيقة جزاء المعصية بأعينهم ..
والسبب الثانى : انه لا فائدة من الكذب .. ذلك أن الأختيار البشرى قد أنتهى ولم يعد أحد قادر على المعصية ولم يعد لأى مخلوق القدرة على أى شىء انتهت مرحلة الأختيار الدنيوي واصبح مقهورا لأمر الله ..
ولقد انتهت مهلته التى امهله الله سبحانه وتعالى أياها ..
هذا موقف من مواقف ابليس
التى سنراها يوم القيامة ونشهده جميعا ؛ سنراه وهو يتبرأ من كل غواية لأنسان
ويتهم الأنسان بانه هو الذى رغب فى معصية الله .. وهكذا تظل العداوة بين ابليس وبنى آدم حتى فى يوم القيامة وحتى ساعة الحساب ..
وهناك موقف آخر يذكره الله سبحانه وتعالى
لمن اتبعوا كبراءهم وسادتهم والذين أغووهم على المعصية وزينوها لهم وكافؤهم عليها ؛؛ حينئذ يأتى هؤلاء السادة يوم القيامة فيتبرأو من الذين اتبعوهم ويحاولون
النجاة من العذاب .. وينكروا أغرائهم لهؤلاء الناس ليتركوا الطاعة ويعصوا الله سبحانه وانهم زينوا ذلك وكافؤوهم عليها ..
ويملاء الغيظ قلوبهم
الأتباع الذين اتبعوا السادة من تبرأهم منهم ومما أقترفوه بغوياتهم !
ويسألوا الله ان يعطيهم فرصة أن يتبراوا منهم كى تبرد نار قلوبهم !
ولكن الله سبحانه لن يجيبهم لمطلبهم .
وفى ذلك يقول الحق تبارك وتعالى :
" وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة" فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك
يريهم الله أعملهم حسرت عليهم وما هم بخرجين من النار"( الأية 167 من سورة البقرة ) ..
يطلب الأتباع من الله سبحانه فرصة أخيرة يتبرأوا فيها من الذين اتبعوهم فى الدنيا وجاءوا يوم القيامة وتبراوا منهم ولكن الله سبحانه لا يعطيهم الفرصة لتزداد الحسة فى قلوبهم على ما فرطوا فى حق أنفسهم بأتباع هؤلاء الذين اغوينهم وكانت نتيجتهم النار ولا محالة وما هم بخارجين منها أبدا ..
وسيظلون يدعونه ان يخفف عنهم العذاب ولن يستجيب لهم سبحانه وتعالى :
" وقال الذين فى النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما" من العاذب قالوا ألم تك تأتيكم رسلكم بالبينت قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعؤا الكفرين الا فى ضلل " ( الأيتان 49 ؛ 50 سورة غافر ) ..


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.54 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]