عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10-03-2008, 11:10 PM
الصورة الرمزية طالبة العفو من الله
طالبة العفو من الله طالبة العفو من الله غير متصل
مشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
مكان الإقامة: الإسكندرية
الجنس :
المشاركات: 5,524
الدولة : Egypt
افتراضي

(1) وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - : أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : (( أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ ؟ )) قالوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ ، قَالَ : (( ذِكْرُكَ أخَاكَ بِما يَكْرَهُ )) قِيلَ : أفَرَأيْتَ إنْ كَانَ في أخِي مَا أقُولُ ؟ قَالَ : (( إنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ ، فقد اغْتَبْتَهُ ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ )) رواه مسلم . (2) وعن أَبي بَكْرة - رضي الله عنه - : أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ في خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى في حَجَّةِ الوَدَاعِ : (( إنَّ دِماءكُمْ ، وَأمْوَالَكُمْ ، وأعْرَاضَكُمْ ، حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا، ألا هَلْ بَلَّغْتُ )) متفق عَلَيْهِ.

(3) وعن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها ، قالت : قُلْتُ للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - : حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كذَا وكَذَا . قَالَ بعضُ الرواةِ : تَعْنِي قَصيرَةً ، فقالَ : (( لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ البَحْرِ لَمَزَجَتْهُ ! )) قالت : وَحَكَيْتُ لَهُ إنْسَاناً فَقَالَ : (( مَا أُحِبُّ أنِّي حَكَيْتُ((4)) إنْساناً وإنَّ لِي كَذَا وَكَذَا )) . رواه أَبُو داود والترمذي ، وقال : (( حديث حسن صحيح )) ومعنى : (( مَزَجَتْهُ )) خَالَطَتْهُ مُخَالَطَةً يَتَغَيَّرُ بِهَا طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ لِشِدَّةِ نَتْنِها وَقُبْحِهَا . وهذا الحَديثُ مِنْ أبلَغِ الزَّواجِرِ عَنِ الغِيبَةِ ، قَالَ الله تَعَالَى : { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى إنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى } ((5))


__________


(1) أخرجه : مسلم 8/21 (2589) (70) . (2) أخرجه : البخاري 1/37 (105) ، ومسلم 5/108 (1679) (30) . (3) أخرجه : أبو داود (4875) ، والترمذي (2502) . (4) أي : فعلت مثل فعله . النهاية 1/421 . (5) النجم : 3-4 .

(1) وعن أنسٍ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( لَمَّا عُرِجَ بي مَرَرْتُ بِقَومٍ لَهُمْ أظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ : مَنْ هؤُلاءِ يَا جِبرِيلُ ؟ قَالَ : هؤُلاءِ الَّذِينَ يَأكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ ، وَيَقَعُونَ في أعْرَاضِهِمْ ! )) . رواه أَبُو داود .

(2) وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - : أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ : دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ )) . رواه مسلم .

باب تحريم سماع الغيبة وأمر من سمع غيبةً مُحرَّمةً بِرَدِّها والإنكارِ عَلَى قائلها فإنْ عجز أَوْ لَمْ يقبل منه فارق ذلك المجلس إن أمكنه

قَالَ الله تَعَالَى : { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ } [ القصص : 55 ] ، وقال تَعَالَى : { والَّذينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ } [ المؤمنون : 3 ] ، وقال تَعَالَى : { إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً } [ الإسراء : 36 ] ، وقال تَعَالَى : { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آيَاتِنا فَأعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ وإمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَومِ الظَّالِمِينَ } [ الأنعام : 68 ] . (3)- وعن أَبي الدرداء - رضي الله عنه - ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أخيهِ ، رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَومَ القيَامَةِ )) . رواه الترمذي ، وقال : (( حديث حسن )) .


__________


(1) أخرجه : أبو داود (4878) و(4879) . (2) أخرجه : مسلم 8/10 (2564) (32) .

(3) - أخرجه : الترمذي (1931) .

(1) وعن عِتبَانَ بنِ مَالكٍ - رضي الله عنه - ، في حديثه الطويل المشهور الَّذِي تقدَّمَ في بابِ الرَّجاء قَالَ : قام النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فَقَالَ : (( أيْنَ مالِكُ بنُ الدُّخْشُمِ ؟ )) فَقَالَ رَجُلٌ : ذَلِكَ مُنَافِقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ولا رَسُولهُ ، فَقَالَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - : (( لاَ تَقُلْ ذَلِكَ ألاَ تَراهُ قَدْ قَالَ : لا إلهَ إِلاَّ اللهُ يُريدُ بِذَلكَ وَجْهَ اللهِ ! وإنَّ الله قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ : لا إلهَ إِلاَّ اللهُ يَبْتَغي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ )) . متفق عَلَيْهِ .

(( وَعِتْبان )) بكسر العين عَلَى المشهور وحُكِيَ ضَمُّها وبعدها تاءٌ مثناة مِن فوق ثُمَّ باءٌ موحدة . و(( الدُّخْشُم )) بضم الدال وإسكان الخاء وضم الشين المعجمتين .

(2) وعن كعب بن مالك - رضي الله عنه - في حديثه الطويل في قصةِ تَوْبَتِهِ وَقَدْ سبق في باب التَّوبةِ. قَالَ : قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ جالِسٌ في القَومِ بِتَبُوكَ : (( مَا فَعَلَ كَعبُ بن مالكٍ ؟ )) فَقَالَ رَجلٌ مِنْ بَنِي سَلمَةَ: يَا رسولَ الله ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ والنَّظَرُ في عِطْفَيْهِ . فَقَالَ لَهُ مُعاذُ بنُ جبلٍ - رضي الله عنه - : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، والله يَا رسولَ الله مَا علمنا عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْراً ، فَسَكَتَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - . متفقٌ عَلَيْهِ . (( عِطْفَاهُ )) : جَانِبَاهُ ، وهو إشارةٌ إلى إعجابِهِ بنفسِهِ .

باب مَا يباح من الغيبة

اعْلَمْ أنَّ الغِيبَةَ تُبَاحُ لِغَرَضٍ صَحيحٍ شَرْعِيٍّ لا يُمْكِنُ الوُصُولُ إِلَيْهِ إِلاَّ بِهَا ، وَهُوَ سِتَّةُ أسْبَابٍ

__________

(1) انظر الحديث (417) . (2) انظر الحديث (21) .

الأَوَّلُ : التَّظَلُّمُ ، فَيَجُوزُ لِلمَظْلُومِ أنْ يَتَظَلَّمَ إِلَى السُّلْطَانِ والقَاضِي وغَيرِهِما مِمَّنْ لَهُ وِلاَيَةٌ ، أَوْ قُدْرَةٌ عَلَى إنْصَافِهِ مِنْ ظَالِمِهِ ، فيقول : ظَلَمَنِي فُلاَنٌ بكذا .



الثَّاني : الاسْتِعانَةُ عَلَى تَغْيِيرِ المُنْكَرِ ، وَرَدِّ العَاصِي إِلَى الصَّوابِ ، فيقولُ لِمَنْ يَرْجُو قُدْرَتهُ عَلَى إزالَةِ المُنْكَرِ : فُلانٌ يَعْمَلُ كَذا ، فازْجُرْهُ عَنْهُ ونحو ذَلِكَ ويكونُ مَقْصُودُهُ التَّوَصُّلُ إِلَى إزالَةِ المُنْكَرِ ، فَإنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ كَانَ حَرَاماً .

الثَّالِثُ : الاسْتِفْتَاءُ ، فيقُولُ لِلمُفْتِي : ظَلَمَنِي أَبي أَوْ أخي ، أَوْ زوجي ، أَوْ فُلانٌ بكَذَا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟ وَمَا طَريقي في الخلاصِ مِنْهُ ، وتَحْصيلِ حَقِّي ، وَدَفْعِ الظُّلْمِ ؟ وَنَحْو ذَلِكَ ، فهذا جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ ، ولكِنَّ الأحْوطَ والأفضَلَ أنْ يقول : مَا تقولُ في رَجُلٍ أَوْ شَخْصٍ ، أَوْ زَوْجٍ ، كَانَ مِنْ أمْرِهِ كذا ؟ فَإنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الغَرَضُ مِنْ غَيرِ تَعْيينٍ ، وَمَعَ ذَلِكَ ، فالتَّعْيينُ جَائِزٌ كَمَا سَنَذْكُرُهُ في حَدِيثِ((1)) هِنْدٍ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .



الرَّابعُ : تَحْذِيرُ المُسْلِمينَ مِنَ الشَّرِّ وَنَصِيحَتُهُمْ ، وذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ

مِنْهَا جَرْحُ المَجْرُوحينَ مِنَ الرُّواةِ والشُّهُودِ وذلكَ جَائِزٌ بإجْمَاعِ المُسْلِمينَ ، بَلْ وَاجِبٌ للْحَاجَةِ .

ومنها : المُشَاوَرَةُ في مُصاهَرَةِ إنْسانٍ أو مُشاركتِهِ ، أَوْ إيداعِهِ ، أَوْ مُعامَلَتِهِ ، أَوْ غيرِ ذَلِكَ ، أَوْ مُجَاوَرَتِهِ ، ويجبُ عَلَى المُشَاوَرِ أنْ لا يُخْفِيَ حَالَهُ ، بَلْ يَذْكُرُ المَسَاوِئَ الَّتي فِيهِ بِنِيَّةِ النَّصيحَةِ .


__________


(1) انظر الحديث (1535) .

ومنها : إِذَا رأى مُتَفَقِّهاً يَتَرَدَّدُ إِلَى مُبْتَدِعٍ ، أَوْ فَاسِقٍ يَأَخُذُ عَنْهُ العِلْمَ ، وخَافَ أنْ يَتَضَرَّرَ المُتَفَقِّهُ بِذَلِكَ ، فَعَلَيْهِ نَصِيحَتُهُ بِبَيانِ حَالِهِ ،

بِشَرْطِ أنْ يَقْصِدَ النَّصِيحَةَ ، وَهَذا مِمَّا يُغلَطُ فِيهِ .

وَقَدْ يَحمِلُ المُتَكَلِّمَ بِذلِكَ الحَسَدُ ،

وَيُلَبِّسُ الشَّيطانُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ،

ويُخَيْلُ إِلَيْهِ أنَّهُ نَصِيحَةٌ فَليُتَفَطَّنْ لِذلِكَ.

وَمِنها : أنْ يكونَ لَهُ وِلايَةٌ لا يقومُ بِهَا عَلَى وَجْهِها : إمَّا بِأنْ لا يكونَ صَالِحاً لَهَا ، وإما بِأنْ يكونَ فَاسِقاً ، أَوْ مُغَفَّلاً ، وَنَحوَ ذَلِكَ فَيَجِبُ ذِكْرُ ذَلِكَ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ ولايةٌ عامَّةٌ لِيُزيلَهُ ، وَيُوَلِّيَ مَنْ يُصْلحُ ، أَوْ يَعْلَمَ ذَلِكَ مِنْهُ لِيُعَامِلَهُ بِمُقْتَضَى حالِهِ ، وَلاَ يَغْتَرَّ بِهِ ، وأنْ يَسْعَى في أنْ يَحُثَّهُ عَلَى الاسْتِقَامَةِ أَوْ يَسْتَبْدِلَ بِهِ .

الخامِسُ : أنْ يَكُونَ مُجَاهِراً بِفِسْقِهِ أَوْ بِدْعَتِهِ كالمُجَاهِرِ بِشُرْبِ الخَمْرِ ، ومُصَادَرَةِ النَّاسِ ، وأَخْذِ المَكْسِ((1)) ، وجِبَايَةِ الأمْوَالِ ظُلْماً ، وَتَوَلِّي الأمُورِ الباطِلَةِ ، فَيَجُوزُ ذِكْرُهُ بِمَا يُجَاهِرُ بِهِ ، وَيَحْرُمُ ذِكْرُهُ بِغَيْرِهِ مِنَ العُيُوبِ ، إِلاَّ أنْ يكونَ لِجَوازِهِ سَبَبٌ آخَرُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ .

__________


(1) المكس : الضريبة التي يأخذها الماكس . النهاية 4/349 .

السَّادِسُ : التعرِيفُ ، فإذا كَانَ الإنْسانُ مَعْرُوفاً بِلَقَبٍ ، كالأعْمَشِ ، والأعرَجِ ، والأَصَمِّ ، والأعْمى ، والأحْوَلِ ، وغَيْرِهِمْ جاز تَعْرِيفُهُمْ بذلِكَ ، وَيَحْرُمُ إطْلاقُهُ عَلَى جِهَةِ التَّنْقِيصِ ، ولو أمكَنَ تَعْريفُهُ بِغَيرِ ذَلِكَ كَانَ أوْلَى ، فهذه ستَّةُ أسبابٍ ذَكَرَهَا العُلَمَاءُ وأكثَرُها مُجْمَعٌ عَلَيْهِ ، وَدَلائِلُهَا مِنَ الأحادِيثِ الصَّحيحَةِ مشهورَةٌ .


فمن ذَلِكَ : (1) عن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها : أنَّ رجلاً اسْتَأذَنَ عَلَى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ : (( ائْذَنُوا لَهُ ، بِئسَ أخُو العَشِيرَةِ ؟ )) . متفق عَلَيْهِ .

احتَجَّ بِهِ البخاري في جوازِ غيبَة أهلِ الفسادِ وأهلِ الرِّيبِ .


(2) وعنها ، قالت : قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مَا أظُنُّ فُلاناً وفُلاناً يَعْرِفانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئاً )) . رواه البخاري . قَالَ : قَالَ اللَّيْثُ بن سعدٍ أحَدُ رُواة هَذَا الحديثِ : هذانِ الرجلانِ كانا من المنافِقِينَ . (3) وعن فاطمة بنتِ قيسٍ رَضِيَ اللهُ عنها ، قالت : أتيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، فقلتُ : إنَّ أَبَا الجَهْم وَمُعَاوِيَةَ خَطَبَانِي ؟ فَقَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : (( أمَّا مُعَاوِيَةُ ، فَصُعْلُوكٌ((4)) لاَ مَالَ لَهُ ، وأمَّا أَبُو الجَهْمِ ، فَلاَ يَضَعُ العَصَا عَنْ عَاتِقِهِ )) متفق عَلَيْهِ .

__________


(1) أخرجه : البخاري 8/20 (6054) ، ومسلم 8/21 (2591) (73) . (2) أخرجه : البخاري 8/23 (6067) و8/24 (6068) . (3) أخرجه : مسلم 4/195 (1480) (36) و4/198 (1480) (47) . ولم أقف على تخريج البخاري لهذا الحديث . (4) الصعلوك : الفقير الذي لا مال له . لسان العرب ( صعل ) .

وفي رواية لمسلم : (( وَأمَّا أَبُو الجَهْمِ فَضَرَّابٌ لِلنِّساءِ )) وَهُوَ تفسير لرواية : (( لا يَضَعُ العَصَا عَنْ عَاتِقِهِ )) وقيل : معناه : كثيرُ الأسفارِ .

(1) وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قَالَ : خرجنا مَعَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ أصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عبدُ اللهِ بن أُبَيّ : لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وقال : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأخْبَرْتُهُ بذلِكَ ، فَأرْسَلَ إِلَى عبدِ الله بن أُبَيِّ ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ : مَا فَعلَ ، فقالوا : كَذَبَ زيدٌ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فَوَقَعَ في نَفْسِي مِمَّا قَالُوهُ شِدَّةٌ حَتَّى أنْزلَ اللهُ تَعَالَى تَصْدِيقِي : { إِذَا جَاءكَ المُنَافِقُونَ } ثُمَّ دعاهُمُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ . متفق عَلَيْهِ .

(2) وعن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها ، قالت : قالت هِنْدُ امْرَأةُ أَبي سفْيَانَ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - : إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفيني وولَدِي إِلاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ، وَهُوَ لا يَعْلَمُ ؟ قَالَ : (( خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلدَكِ بِالمَعْرُوفِ )) . متفق عَلَيْهِ .

( رياض الصالحين للنووي رحمه الله )

المصدر
__________________




رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.85 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]